اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-06 11:25:00
تشهد محافظة الحسكة السورية حالة من التوتر الأمني غير المسبوق، تزامناً مع دخول وحدات من “الأمن الداخلي” التابع للحكومة السورية إلى المدينة، وما رافقه من إجراءات أمنية مشددة فرضتها قوات سوريا الديمقراطية، وصلت إلى حد فرض حظر التجوال الشامل وقطع كامل لشبكات الاتصال والإنترنت خلال اليومين الماضيين. عسكرة الأحياء وحملات المداهمة. وأفاد شهود عيان ومصادر محلية أن قوى الأمن الداخلي التابعة لقوات سوريا الديمقراطية (الآسايش) فرضت حظراً شاملاً للتجوال منذ فجر الاثنين الماضي، شهدت خلاله انتشاراً مكثفاً للمدرعات والآليات العسكرية في أحياء غويران والنشوة الغربية والعزيزية وخشمان. وذكرت المصادر أن هذا الانتشار ترافق مع حملة اعتقالات استهدفت مدنيين بتهمة الاستعداد لاستقبال القوات الأمنية، وسط أنباء عن إطلاق نار عشوائي من أسلحة رشاشة ثقيلة داخل الأحياء السكنية خلال ساعات الليل لترويع السكان ومنعهم من الخروج، ما أحدث حالة من الذعر الشديد بين النساء والأطفال. التحريض على الكلام والاستهداف المباشر. ولم يقتصر التصعيد على الجانب العسكري، بل امتد ليشمل الممارسات الاستفزازية؛ وأفادت التقارير بأن سكان حي “نشوة” تعرضوا لتهديدات مباشرة وإهانات ذات طابع عنصري عبر مكبرات الصوت. وفي تطور خطير، سجلت حالات قنص استهدفت مدنيين، كان آخرها مقتل شاب في حي النشوة الشرقية أثناء تواجده في “دوار الكهرباء” لكسب لقمة عيشه. وتأتي هذه الأحداث في سياق مخاوف شعبية من عمليات انتقامية تستهدف المكون العربي في المنطقة، خاصة بعد التظاهرات الشعبية السابقة الداعمة للجيش السوري في حي النشوة. ريف القامشلي: مصادرة الممتلكات والتهجير القسري. وفي ريف القامشلي، وتحديداً في قرية خربة الجدوع، أفادت تقارير بأن عناصر من قوات سوريا الديمقراطية هجروا عدداً من العائلات وصادروا منازلهم. توثيق حالة: مصادرة منزل المواطن “أحمد العاكوب” والاستيلاء على كامل محتوياتها، وتحويلها إلى نقطة عسكرية بحجة “الولاء للحكومة السورية”. الوضع الإنساني والنداءات. وتعيش المحافظة حالياً حالة من الشلل التام نتيجة انقطاع الاتصالات (التي تسيطر عليها مؤسسات تابعة لقوات سوريا الديمقراطية) منذ شهر أيار/مايو الماضي، كما أدى الحظر الأخير إلى زيادة تدهور الأوضاع المعيشية. “نحن نعيش في سجن كبير، القناصة على الأسطح والمدرعات في الشوارع، والتهم جاهزة لكل من يطلب الأمان”. – (أحد سكان حي غويران) تصعيد. ونداءات من شيوخ العشائر والمكونات المحلية لضرورة تدخل الدولة السورية والمنظمات الدولية لوضع حد لما وصفوه بـ”إرهاب قوات سوريا الديمقراطية الممنهج”، ولحماية المدنيين من عمليات القتل العشوائي والتهجير التي تتم على أسس سياسية وعرقية. خلاصة الأمر هي بقاء عناصر الأمن الداخلي في مقراتهم، وسط ترقب شعبي حذر، فيما تواصل “قسد” فرض قبضتها الأمنية عبر “حرب الشوارع” والإجراءات القمعية التي تهدد النسيج الاجتماعي في المنطقة.


