اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 1970-01-01 03:00:00
خاص | حلب اليوم
ارتفعت أسعار إيجارات العقارات في العاصمة السورية دمشق إلى ارتفاع غير مسبوق، حيث وصلت إلى أرقام تعادل عدة أضعاف الراتب الشهري في مؤسسات حكومة الأسد.
يروي مراسل “حلب اليوم”. دمشقارتفعت أسعار الإيجارات في العاصمة وريفها عدة مرات في ظل زيادة الطلب مع دخول فصل الشتاء، وسط عدم تمكن أغلب الراغبين في البحث عن منزل أو محل للإيجار بسعر مناسب يتناسب مع دخلهم.
ونقل مراسلنا عن الشاب م.ع تأكيده أن المنازل العادية ذات المفروشات المقبولة والمكونة من غرفة وصالة وحمام ومطبخ، يبلغ إيجارها الشهري 200 ألف ليرة سورية، أي ما يعادل راتب 100 ألف ليرة سورية. موظف حكومي من الدرجة الأولى.
الشاب الذي رفض الكشف عن اسمه لأسباب أمنية، والذي يعمل في مؤسسة نقل دمشق، أشار خلال حديثه مع حلب اليوم إلى أن راتبه الشهري يبلغ 160 ألف ليرة سورية، مشيراً إلى أنه لا يكفي قوت عائلته. المتطلبات خلال الشهر .
بدوره، قال صاحب مكتب لتأجير وبيع العقارات في مدينة داريا، الملقب بـ”أبو محمود”، لـ”حلب اليوم” إن إيجار الشقة يختلف من منطقة إلى أخرى، فالشقة التي تتكون من شقتين غرف وصالة وحمام ومطبخ، وصلت إلى “300” ألف ليرة سورية، فيما يتراوح إيجار المحل التجاري في المدينة بين 600 و900 ألف ليرة سورية، حسب الموقع والتخطيط.
وأشار إلى أن الأسعار في مدينة داريا تعتبر منخفضة مقارنة بإيجارات العقارات في منطقة “الفحامة” بدمشق على سبيل المثال، حيث وصل الإيجار الشهري لأسوأ محل في المنطقة إلى 2 مليون ليرة سورية.
ويعاني الأهالي في مناطق سلطة الأسد من ارتفاع الأسعار بشكل لا يواكب الرواتب الشهرية للعاملين في المؤسسات الحكومية، إذ يبلغ متوسط الرواتب الشهرية للموظفين في مناطق سيطرة الأسد “في القطاعين العام والخاص” ما يقارب 200 ألف ليرة سورية (أو نحو 14 دولاراً أميركياً).
وتقول الوكالة التابعة للأمم المتحدة إن نصف سكان سوريا، الذين يقدر عددهم بـ 23 مليوناً عند بداية الحرب في البلاد عام 2011، أجبروا على الفرار من منازلهم، وأشارت إلى أن عدد النازحين داخلها يبلغ 6.7 مليون.
وأفاد مجلس الأمم المتحدة الاقتصادي والاجتماعي لغربي آسيا (الإسكوا) أن ثلث العقارات في سوريا دمرت نتيجة عمليات القصف، كما بلغ عدد المنازل المدمرة كلياً نحو 400 ألف منزل، و300 ألف جزئياً، مع وتضررت البنية التحتية لنحو نصف مليون منزل.
وبحسب إحصائيات عام 2010، بلغ عدد سكان العاصمة السورية نحو مليونين و800 ألف نسمة. لكن مع اندلاع الثورة منتصف آذار/مارس 2011 وتحولها إلى حرب مدمرة بعد عدة أشهر، نزح إليها عدد كبير من سكان المحافظات الأخرى مثل ريف دمشق، دير الزور، حمص، درعا. والرقة وحلب. وقد زاد الطلب على استئجار المنازل مقابل العروض المحدودة.
ولا توجد إحصائيات حديثة عن عدد السكان المقيمين حالياً في دمشق، لكن الخبراء يقدرون العدد بأكثر من 4 ملايين نسمة.

