اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-29 21:56:37
وخلال الساعات القليلة الماضية، حدث تصعيد من نوع آخر في المنطقة، وهو أمر لم يكن ممكناً على الإطلاق، لكن ما حدث حدث، وهو الهجوم الذي وقع على قاعدة عسكرية أمريكية على بعد بضعة كيلومترات من مخيم “الركبان” في على الحدود السورية الأردنية، ما أدى إلى مقتل… وإصابة ثلاثة جنود أميركيين ونحو 34 آخرين.
ومن شأن هذا الهجوم أن يصعد التوتر في المنطقة إلى مستوى آخر، أخطر من ذي قبل، وبالتالي يضع المنطقة أمام واقع جديد من المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، على اعتبار أن ما يسمى بـ”المقاومة الإسلامية” في العراق أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم. الهجوم، وهي الفصائل. إسلامية معروفة بولائها لطهران.
لكن ما يثير التساؤل هنا هو ماذا سيكون الموقف والرد الأميركي على مقتل جنودها على يد هذه الفصائل الإسلامية المتطرفة، التي قال الرئيس الأميركي جو بايدن إنها تابعة لإيران.
هجوم “برج 22” في الأردن
كذلك، أعلن بايدن مقتل ثلاثة جنود أميركيين وإصابة جنود آخرين في هجوم بطائرة مسيرة على القوات الأميركية المتمركزة شمال شرقي الأردن، متهماً الجماعات المتطرفة المدعومة من إيران بتنفيذ الهجوم.
وأضاف بايدن في بيان: “بينما لا نزال نجمع الحقائق حول هذا الهجوم، فإننا نعلم أنه نفذته مجموعات مسلحة متطرفة مدعومة من إيران تعمل في سوريا والعراق”، مشيراً إلى أن “ما حدث في الأردن يعد تصعيداً كبيراً”. “
وأشار بايدن في البيان الصادر عن البيت الأبيض، “سنحافظ على التزامنا بمحاربة الإرهاب”. وسنحاسب دون أدنى شك كل المسؤولين في الوقت الذي نحدده وبالطريقة التي نختارها”.
وقال مسؤول أمريكي لرويترز أيضا إن نحو 34 جنديا يخضعون للمراقبة للاشتباه في إصابتهم بإصابات دماغية محتملة نتيجة الهجوم.
من ناحية أخرى، كشف مسؤولون أمريكيون لشبكة CNN أن الجنود قتلوا في هجوم بطائرة بدون طيار خلال الليل، مشيرين إلى أنها المرة الأولى التي يقتل فيها جنود أمريكيون بنيران معادية في الشرق الأوسط منذ بداية حرب غزة. أكتوبر الماضي.
وقالت شبكة CNN الأمريكية، إن الموقع المستهدف هو “برج 22” الواقع بالقرب من الحدود مع سوريا. ويتمركز “البرج 22” بالقرب من قاعدة “التنف” الأمريكية جنوب شرقي سوريا، حيث تشارك القوات الأمريكية بالتعاون مع القوات. الجهود المحلية لمحاربة داعش.
وأشارت الشبكة الأمريكية إلى أن الهجوم يمثل “تصعيدا خطيرا” للوضع المتوتر أصلا في الشرق الأوسط.
رد أميركي «قاس»
وبهذا المعنى، لا شك أن هذا الهجوم الذي أودى بحياة عدد من الأميركيين ويعتبر خسارة كبيرة، سينتج عنه رد أميركي قاس على الفصائل المسلحة الموالية لإيران.
وبحسب تقييم الباحث والمحلل السياسي الدكتور سامح مهدي لـالحال نت، فإن شكل الرد الأميركي المتوقع يتمثل في عدة مسارات، منها استهداف القادة الميدانيين ووقف الإمدادات لعملاء وميليشيات إيران، وهو ما يبدو أقرب إلى الواقع، حيث استهدفت اليوم مواقع “الحرس الثوري”. “الحرس الثوري الإيراني” وميليشيات أخرى تابعة لطهران في منطقتي السيدة زينب وعقربا بالعاصمة السورية دمشق.
قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، الاثنين، إن “غارة إسرائيلية” ضربت منطقة السيدة زينب جنوب دمشق، ما أدى إلى مقتل 6 أشخاص بينهم “عناصر في مجموعات موالية لطهران”.
وتحتاج واشنطن إلى «استراتيجية أكثر حزماً وردعاً لحماية جنودها وقواعدها وأفرادها في المنطقة، لا سيما المواقع المتاخمة لنفوذ إيران السياسي والميداني، مثل سوريا والعراق».
المحلل السياسي سامح مهدي قال لـ”الحال نت”.
وذكر المرصد السوري أن الغارة “استهدفت مزرعة في محيط منطقة السيدة زينب التي تعتبر معقلا رئيسيا لميليشيات حزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني وقوات الحشد الشعبي العراقي”.
وأشار المرصد السوري إلى مقتل 7 عناصر بينهم سوريان أحدهما كان مرافقا لأحد ضباط “الحرس الثوري الإيراني”، بالإضافة إلى مقتل سوريين اثنين متعاقدين على حراسة المزارع، وعدد من الجرحى الجنسيات لم تعرف بعد.
فيما قالت مصادر قناة العربية إن الغارة الإسرائيلية على دمشق اليوم استهدفت منشآت تابعة لفرع فلسطين التابع لفيلق القدس الإيراني، وأن فرع فلسطين مسؤول عن دعم الفصائل الفلسطينية، كما أن المنشآت التي تم قصفها في دمشق اليوم كانت إمداد حماس والجهاد الإسلامي. “إسلامي” بالسلاح والمعلومات، وقيادة فرع فلسطين لـ”فيلق القدس” يديرها سعيد إيزيدي، داخل سوريا.
وما يدعم قرار واشنطن باستهداف الميليشيات الإيرانية والقضاء على القادة الميدانيين هو أن موقع “أكسيوس” قال إن الرئيس بايدن ومسؤولين أميركيين، بمن فيهم مدير وكالة المخابرات المركزية ويليام بيرنز، ناقشوا “رداً عسكرياً كبيراً” ضد الميليشيات الإيرانية.
وأشار الموقع الأمريكي إلى أنه بينما يدرس البيت الأبيض والبنتاغون كيفية الرد الانتقامي مع احتواء الخطر المتزايد المتمثل في توسيع نطاق الحرب، فإن الضغوط تتزايد من بعض المشرعين في الكونجرس لشن ضربات داخل إيران.
ونقل الموقع عن مسؤول أميركي: “لا نريد الحرب، لكن من يقف وراء هذا الهجوم يجب أن يشعر بردنا”. في غضون ذلك، قالت صحيفة “وول ستريت جورنال” نقلاً عن مسؤولين أميركيين، إن الولايات المتحدة تدرس شن ضربات ضد فصائل مسلحة في العراق وسوريا وإيران، إضافة إلى أن الإدارة الأميركية تدرس أيضاً شن ضربات ضد أهداف “الحوثيين” رداً على الحوثيين. هجماتهم على السفن العسكرية الأمريكية. تجاري.
الحاجة إلى تطوير استراتيجية “ثابتة”.
ويرى المحلل السياسي سامح مهدي أن الضربة الجوية “المجهولة”، والتي يرجح أن تكون إسرائيلية، ليست ردا كافيا على الهجمات العدائية التي يشنها عملاء إيرانيون على القواعد الأمريكية في المنطقة، حيث تحتاج واشنطن إلى رد أقوى من استهداف الميليشيات.
وأشار المهدي إلى أن الولايات المتحدة تحتاج إلى “استراتيجية أكثر حزما وردعاً لحماية جنودها وقواعدها وأفرادها في المنطقة، لا سيما المواقع المتاخمة لنفوذ إيران السياسي والميداني، مثل سوريا والعراق”، بحسب قوله لـ”الخارجية”. هال نت.
ولذلك، وبحسب تقدير المهدي، تحتاج واشنطن إلى استراتيجية لتقويض نفوذ عملاء إيران في المنطقة، للحد من أي تهديدات قد تشكلها هذه الميليشيات والفصائل المتطرفة على المصالح الأمريكية ووجودها في المنطقة.
ورغم كل احتمالات توسيع دائرة التوترات، إلا أنه من غير المرجح أن تقع حرب شاملة وكبيرة بين الأطراف التي تتصاعد حدة التوتر فيها في المنطقة. بل قد تندلع بينهما توترات وتصعيدات، لكن بشكل «محدود ومؤقت».
في المقابل، من المرجح أن تفكر واشنطن في استراتيجية إعادة الانتشار بطريقة تأخذ في الاعتبار تأمين تواجدها من الهجمات المتكررة من قبل وكلاء طهران وميليشياتها، بحسب مهدي.
وتعهدت واشنطن بالرد المناسب على الهجوم الذي استهدف القوات الأمريكية على الحدود الأردنية السورية، بحسب وسائل إعلام. وحتى يوم الجمعة الماضي، تم تسجيل أكثر من 158 هجوما على القوات الأمريكية وقوات التحالف الدولي في العراق وسوريا، رغم أن مسؤولين غربيين حاولوا التقليل من أهمية هذه الهجمات، مشيرين إلى أنها لم تتسبب في خسائر بشرية أو مادية.
لكن بشكل عام، هناك تقديرات تشير إلى أن هذا الهجوم على الجنود الأميركيين في الأردن قد يؤدي إلى تصعيد أوسع في المنطقة، بين الولايات المتحدة وإيران، أو بين إسرائيل والفصائل والميليشيات الموالية لطهران، سواء في لبنان أو لبنان. سوريا، الأمر الذي سيكون له تداعيات سلبية كبيرة على الوضع. المنطقة، وأولها إطالة أمد حرب غزة.
لكن رغم كل هذه التوقعات بشأن توسع التوترات إلى مستوى أوسع، إلا أنه لن تقع حرب كبرى وشاملة بين الأطراف التي تتصاعد حدة التوتر فيها في المنطقة. بل قد تندلع بينهما توترات وتصعيدات غير مسبوقة في الوقت الحاضر، لكنها ستبقى في إطار «محدود ومؤقت»، خاصة أن الهجوم الأخير على القاعدة الأميركية في الأردن لن يمر مرور الكرام. ولذلك، سيكون هناك حتماً رد «قاسٍ» من أميركا وحليفتها إسرائيل على عملاء إيران وميليشياتها في لبنان وسوريا والعراق أيضاً.



