اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-27 13:21:00
رحل اليوم الفنان اللبناني أحمد قعبور عن عمر يناهز 71 عاما، بعد معاناة مع مرض السرطان، تاركا مسيرة فنية طويلة مرتبطة بالأغنية الملتزمة والقضية الفلسطينية. ولد أحمد قعبور في بيروت عام 1955، وبدأت علاقته بالموسيقى في سن مبكرة. كان والده محمود من أوائل عازفي الكمان في العاصمة اللبنانية في الثلاثينيات والأربعينيات، ومن رواد الموسيقى في الإذاعة اللبنانية. كان عام 1975، عندما لم يكن قعبور قد بلغ العشرين من عمره بعد، بمثابة نقطة التحول في مسيرته، إذ قدم تجربته الأولى في التلحين، عندما لحن وغنى قصيدة “أنا أدعوك”، وسجلها بصحبة جوقة لم تختبر الغناء من قبل. وسرعان ما تحولت الأغنية إلى ظاهرة لافتة، حيث انتشرت على نطاق واسع في فلسطين والعالم العربي، لتصبح صوتاً معبراً عن المأساة الفلسطينية وضمير وصمود شعبها. ومع مرور الزمن، تحول إلى نشيد عابر للأجيال، وأصبح أكثر رسوخا وانتشارا على مر العقود، حتى أصبحت شهرته أوسع من اسم كاتبه وملحنه. شكلت القصيدة الأصلية للشاعر الفلسطيني توفيق زياد (أعشق يديك) علامة بارزة في مسيرته الأدبية، وساهمت في ترسيخ حضوره بين ما عرف بـ”شعراء الرفض”، إلى جانب محمود درويش وسميح القاسم، في سياق شعري مرتبط بالنضال والهوية في ستينيات القرن الماضي. ومنذ تلك اللحظة، أصبح أحمد قعبور مرتبطا بالقضية الفلسطينية، وخصص لها جزءا كبيرا من مشروعه الفني من تلحين وغناء. وقدم أعمالاً بارزة مثل “لاجئ سمّني لاجئاً” و”يا نبض الغرب” و”يا عشاق الأرض تعالوا”، معبراً عن انحيازه الواضح للأغنية الملتزمة التي تتناول قضايا الإنسان والعدالة الاجتماعية وهموم اللاجئين وضحايا الحروب. ويعتبر قعبور أحد أبرز وجوه الأغنية الملتزمة في لبنان، إلى جانب أسماء مثل مارسيل خليفة، وخالد الهبر، وعصام حاج علي، حيث شكل صوته جزءاً من مرحلة فنية ارتبطت بالسياسة والهوية. وعانى من مرض السرطان في السنوات الأخيرة، وظهر في ديسمبر/كانون الأول الماضي خلال حفل “قلوب تغني اللحن الرقيق”، في لحظة فقدان التوازن أثارت قلق محبيه.




