اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-26 14:46:00
تتواصل عمليات الإخلاء القسري في حي بطن الهوى ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، حيث أخلت سلطات الاحتلال 11 منزلا تعود لعائلات مقدسية، في خطوة جديدة ضمن سياسة تستهدف الوجود الفلسطيني في المنطقة. وتأتي هذه الإجراءات في ظل تصاعد نشاط الجمعيات الاستيطانية التي تسعى للسيطرة على العقارات في الحي، وسط تحذيرات من تداعيات إنسانية وديموغرافية خطيرة. اقتحمت طواقم من دائرة الإجراءات والتنفيذ الإسرائيلية، صباح أمس الأربعاء، حي بطن الهوى، وبدأت بإفراغ محتويات 11 منزلاً تعود لعائلة الرجبي، تمهيداً لإخلائها لصالح الجمعيات الاستيطانية، وسط حالة من التوتر تشهدها المنطقة. وتخوض عائلة الرجبي منذ 11 عاما معارك قانونية في محاكم الاحتلال، بعد حصولها على أوامر إخلاء من منازلهم، بناء على ادعاءات بملكية أراض ليهود من أصل يمني منذ عام 1881. وفي 10 فبراير/شباط الماضي، تلقت العائلة آخر إخطار بالإخلاء من منازلهم حتى 23/3/2019، إلا أنهم رفضوا تنفيذ القرار، قبل أن يتفاجأوا باقتحام قوات الاحتلال المنازل وتنفيذ الإخلاء بالقوة. ويخوض سكان الحي منذ سنوات معارك قانونية في محاكم الاحتلال لوقف قرارات الإخلاء، إلا أن هذه الجهود لم تنجح في وقف الإجراءات التي تسارعت في الآونة الأخيرة. وتشير منظمات حقوقية إلى أن حي بطن الهوى يتعرض لحملة تهويد ممنهجة، في إطار خطة أوسع تهدف إلى تغيير الطابع الديمغرافي لمدينة القدس لصالح المستوطنين. “خطة التفريغ” وفي هذا السياق، قال فخري أبو دياب، عضو لجنة الدفاع عن أراضي سلوان، إن ما يحدث في حي بطن الهوى يأتي ضمن خطة إسرائيلية شاملة لتفريغه من سكانه، خاصة المنطقة الجنوبية من المسجد الأقصى، لقربها الجغرافي منه. وأوضح أبو دياب في تصريح صحفي خاص لوكالة شهاب، أن الاحتلال يدعي أن الأراضي التي أقيمت عليها المنازل المستهدفة مملوكة لليهود منذ عام 1981، وهو ما تعتمد عليه الجمعيات الاستيطانية في محاولاتها للاستيلاء على العقارات. وأشار أبو دياب إلى أن أهالي الحي يخوضون منذ سنوات معارك قانونية لوقف عمليات الإخلاء، إلا أن القضاء الإسرائيلي، بحسب وصفه، تابع لنظام الاحتلال، ما يحد من فرص حصول السكان على العدالة. وأكد أن الاحتلال يستغل الظروف الإقليمية، بما فيها الحرب على إيران، لتنفيذ مخططاته في سلوان والقدس، بهدف إفراغ المدينة من سكانها الأصليين وتغيير واقعها الديمغرافي. وأضاف أن هناك مخاوف من توسيع عمليات الإخلاء لتشمل الحي بأكمله، حيث يسعى الاحتلال للسيطرة على كافة المنازل، وتهجير سكانها قسريًا، وتركهم دون مأوى. وأوضح أن هذه السياسات تهدف إلى كسر إرادة المقدسيين وإضعاف صمودهم، تمهيدا لمزيد من عمليات الطرد والتهجير. ويتعرض حي بطن الهوى منذ سنوات لحملة تهويد متصاعدة، ترافقت مع صدور العشرات من قرارات الإخلاء بحق عائلات مقدسية، ضمن مخطط استيطاني واسع يستهدف المنطقة. وبحسب البيانات الصادرة عن مركز معلومات وادي حلوة وجمعية عير عميم، فإن عدد الشقق السكنية التي تم الاستيلاء عليها أو التي صدرت بحقها أوامر إخلاء في الحي تجاوز 80 شقة، تعود ملكيتها لعشرات العائلات المقدسية.


