اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-15 23:27:00
متابعة- شبكة قدس: صادقت حكومة الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، على قرار يسمح لها بضم وتسجيل أراض في الضفة الغربية المحتلة “أراضي دولة” لأول مرة منذ عام 1967. في قرار لا يمكن قراءته إلا على أنه خطوة سياسية استيطانية تهويدية عميقة تهدف إلى إعادة هندسة الواقع في الضفة الغربية، وصولا إلى الضم الذي بدأت حكومة الاحتلال بتنفيذه فعليا على الأرض. وتعكس هذه السياسة انتقال الاحتلال رسميا إلى مرحلة إعادة تعريف ملكية الأراضي والعقارات قانونيا، وتسهيل التوسع الاستيطاني وتعقيد أي مسار تفاوضي مستقبلي، في تناقض واضح مع قواعد القانون الدولي التي تحظر على سلطة الاحتلال إجراء تغييرات جوهرية ودائمة، في ظل صمت دولي مطلق، ما يضع القضية الفلسطينية في مرحلة أكثر حساسية. وقال منسق “المؤتمر الفلسطيني – 14 مليونا” عمر عساف، إن هذا القرار يعد من القرارات الخطيرة التي اتخذت في الأسابيع الأخيرة. وأضاف أن تسجيل الأراضي الفلسطينية كأراضي دولة يعني، بشكل أو بآخر، أن هناك جزءا كبيرا جدا من الأراضي الفلسطينية تسيطر عليه إسرائيل، وكأن الحكومة تستطيع التصرف فيها كما تشاء، كما حدث في الأراضي المحتلة عام 1948، لتصبح جميع الأراضي أراضي دولة. وأشار عساف في حديث خاص لـ”شبكة قدس” إلى أن هذا القرار يشكل خطرا كبيرا على أملاك الغائبين، التي ستعتبر أراضي وأملاك دولة “حارس أملاك الغائبين”، والتي ستتعرض لخطر المصادرة، فضلا عن سيطرة حكومة الاحتلال على الآثار الفلسطينية في كافة أنحاء الضفة الغربية، ومنع البناء فيها، لتصبح سلطتها وكأنها تابعة لحكومة الاحتلال. ويرى عساف أن هذا القرار سيشكل مرحلة متقدمة على طريق فرض السيادة على الضفة الغربية المحتلة. وحول ما يمكن عمله شعبيا؛ وشدد على أن الشعب الفلسطيني مستعد للدفاع عن أرضه، “لكنه للأسف يفتقر إلى قيادة وطنية موحدة يمكن الوثوق بها، لأن قيادة السلطة والحركة الوطنية هناك انقطاع بينها وبين الشارع الفلسطيني. ويضيف: لكن أعتقد أن السلطة والجهات الرسمية يجب أن تفعل ما عليها من خلال الأوقاف والأردن والعالم العربي وتتوجه إلى المحاكم الدولية لتفعيل فتوى غولدستون وغيرها ورفع قضايا ضد الاحتلال في الأمم المتحدة والجمعية العامة، على اعتبار أن هذه الأراضي هي أراضي محتلة”. وشدد على أن هذه الخطوات يجب أن تتم سريعا وليس تأخيرا، لأن الاحتلال يحاول ترسيخ هذه الحقائق الجديدة على الأرض يوما بعد يوم وبشكل متسارع وأضافت أن هذه الخطوة تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وتندرج في سياق مخططات الضم والتوسع الاستيطاني الهادفة إلى بسط السيطرة على الأرض الفلسطينية. وأضافت أن الشعب الفلسطيني بكل قواه الوطنية والمقاومة، سيواصل التصدي لكل محاولات الاحتلال لفرض مشاريع الضم والتهويد والتهجير، ولن يسمح لهذه المشاريع الاستعمارية بالمرور، مشددة على أن إرادة الشعب الفلسطيني وتمسكه بأرضه وحقوقه الوطنية غير القابلة للتصرف ستبقى حاجزا منيعا في وجه الاحتلال. سياسات الاحتلال ومخططاته التوسعية، وتطالبهم الأمم المتحدة ومجلس الأمن وكافة الأطراف الدولية المعنية بتحمل مسؤولياتهم القانونية والسياسية، واتخاذ إجراءات عاجلة لوقف انتهاكات الاحتلال المستمرة ضد الشعب الفلسطيني، وأبرزها حقه في أرضه وتقرير مصيره، وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. من جهتها، أكدت حركة فتح أن محاولات نظام الاحتلال الإسرائيلي “شرعنة” مصادرته والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية لن تعطيه أي شيء. وأضاف الشرعية، أن موافقة حكومة الاحتلال على نقل أراضي الضفة الغربية إلى ما يدعى أنها “أملاك الدولة”، يشكل تزييفاً علنياً للحقائق التاريخية الثابتة، وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية والاتفاقيات ذات الصلة. ضربة لجهود المجتمع الدولي لإرساء أسس السلام والاستقرار، محذرا من أن الاكتفاء بالإدانات الورقية سيشجع نظام الاحتلال على تنفيذ مخططاته وأهدافه الإبادة الجماعية ضد شعبنا وقضيته الوطنية العادلة.




