فلسطين – إن العالم يدفع وسيدفع ثمن صمته

اخبار فلسطين3 مارس 2026آخر تحديث :
فلسطين – إن العالم يدفع وسيدفع ثمن صمته

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-03 06:17:00

لا شك أن العدوان الأميركي الإسرائيلي، في مرحلته الأولى، يمثل نجاحاً لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث تمكن أخيراً من جر الولايات المتحدة إلى مواجهة مباشرة مع إيران. وهذا يعني أن الحكومة الإسرائيلية أصبحت عاملاً لزعزعة الاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي. ويتجلى ذلك بوضوح من خلال خروقاتها المستمرة لوقف إطلاق النار في غزة، وهجماتها المستمرة على لبنان وسوريا، وصولاً إلى اعترافها بسيادة “أرض الصومال”، وتحالفاتها الدولية المثيرة للجدل مع اليونان والهند وغيرها، في إطار محاولتها تشكيل محور جديد يخدم أهدافها الاستراتيجية. تشير التطورات الأخيرة إلى أن طموح الحكومة الإسرائيلية لم يعد يقتصر على فرض السيادة على مدن الضفة الغربية أو إنشاء مدينة يهودية على أنقاض غزة بعد تهجير سكانها، ولا حتى الفكرة. “مملكة يهودا من النيل إلى الفرات.” بل تجاوز ذلك حالة من الغطرسة السياسية والشعور بالقدرة على تولي زمام المبادرة على الساحة العالمية كقوة عظمى من خلال السيطرة على الممرات البحرية والبرية، مما يسمح لها بالتأثير على دول العالم شرقا وغربا وشمالا وجنوبا. وأشار العقيد الاحتياط يوني تايفون إلى هذا الاتجاه عندما قال إن السيطرة على الممرات البحرية والبرية لم تعد حلما بعيد المنال، وإن على إسرائيل أن تأخذ زمام المبادرة للعب دور مركزي في صياغة النظام العالمي الجديد الذي دخل مرحلة التشكيل. لكن الحقيقة المؤلمة هي أن حالة عدم الاستقرار التي يعيشها العالم اليوم هي نتيجة مباشرة لصمت المجتمع الدولي عن الجرائم التي ارتكبت خلال حرب الإبادة على غزة، الأمر الذي أوصل حكومة إسرائيل إلى مرحلة متقدمة من جنون العظمة، ودفعها إلى انتهاك القوانين الدولية والإنسانية والخطوط الحمراء دون محاسبة. ويشير حجم العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران إلى أن الهدف يتجاوز الردع التقليدي إلى محاولة الإطاحة بالنظام الإيراني، مع القليل من الاهتمام بالخسائر المادية أو الخسائر البشرية المحتملة. ويبدو أن كل شيء جائز على مذبح الحسابات السياسية، في ظل قناعة نتنياهو بأن إسقاط النظام الإيراني قد يمهد له الطريق للفوز في الانتخابات المقبلة، ويضمن استمرار سيطرته على المشهد السياسي الإسرائيلي، واستكمال سيطرته على القضاء، والإفلات من كابوس المحاكمة. وأمام هذه المعطيات يبدو أن العالم أصبح مطالبا بالتخلي عن سياسة الصمت أو الاكتفاء ببيانات الاستنكار والاستنكار تجاه السياسة العدوانية التي تنتهجها حكومة نتنياهو تجاه ما هو مستقر ومستقر في النظام. دولي؛ وإلا فإنه قد يدفع أثماناً مضاعفة، إذ لن تبقى نيران الحرب محصورة في نطاقها الجغرافي الضيق، بل قد تصل إليه عاجلاً أم آجلاً، بشكل مباشر أو غير مباشر. لذلك، تبدو الحاجة ملحة إلى خطوات فاعلة وجادة لوقف الحرب، والدفع نحو مقاربات أكثر توازناً تعطي الأولوية للاستقرار الإقليمي، وتعطي الأولوية لأدوات السياسة والدبلوماسية على منطق المواجهة المفتوحة. إن نجاح المجتمع الدولي يعتمد على مدى قدرته على الدفع نحو إقامة الدولة الفلسطينية ومنح الفلسطينيين حقوقهم، باعتبار ذلك ركيزة أساسية لاستعادة الاستقرار الإقليمي والدولي.

اخبار فلسطين لان

إن العالم يدفع وسيدفع ثمن صمته

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#إن #العالم #يدفع #وسيدفع #ثمن #صمته

المصدر – وكالة شهاب الإخبارية – – الصفحة الرئيسية