اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-05 09:15:00
حذر المركز الفلسطيني للإعلام من خطر داهم يهدد حياة نحو 650 مريضا بالفشل الكلوي في قطاع غزة، نتيجة نفاد بيكربونات الصوديوم، أحد المكونات الأساسية في محاليل غسيل الكلى، بسبب الحصار الإسرائيلي. وقال المركز في بيان له، إنه نتيجة لهذا النقص الشديد، اضطرت المستشفيات إلى تقليل مدة وعدد جلسات الغسيل، ما يعرض المرضى لمضاعفات صحية خطيرة قد تؤدي إلى الوفاة. ونبه إلى أن جلسات الغسيل المحدودة تؤدي إلى تراكم السموم والسوائل في أجسام المرضى، وارتفاع الحموضة في الدم، وضيق التنفس بسبب تراكم السوائل في الرئتين، وتورم الأطراف، وفقدان الشهية، والتعب الشديد، والتدهور السريع لحالتهم الصحية، مما يجعل استمرار العلاج المنتظم مسألة حياة أو موت بالنسبة لهم. وشدد المركز على أن حرمان مرضى الفشل الكلوي من بيكربونات الصوديوم اللازمة للعلاج يمثل حلقة من حلقات سياسة الخنق الطبي الشامل، التي تعتمد على تدمير المنشأة وقتل الطبيب وقصف المسعف ومنع الدواء، لتحقيق النتيجة ذاتها: التدمير المادي والمادي للمدنيين والمرضى في قطاع غزة. وأشار إلى أن الأزمة الحالية التي تهدد حياة مرضى الفشل الكلوي لا يمكن النظر إليها بمعزل عن التدمير الممنهج الذي يتعرض له النظام الصحي في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023. وأدى الهجوم العسكري الإسرائيلي إلى خروج معظم المستشفيات والمراكز الطبية عن الخدمة، نتيجة الاستهداف المباشر والتدمير والحصار ومنع دخول المعدات الطبية وقطع الغيار والوقود. ونتيجة لذلك، تضرر أكثر من 1800 مرفق صحي بشكل كلي أو جزئي. وعلى الرغم من المحاولات المستمرة لتشغيل بعضها، إلا أن 18 من أصل 36 مستشفى2، و82 من أصل 145 مركزاً للرعاية الصحية الأولية، و194 من أصل 360 نقطة طبية لا تزال خارج الخدمة في جميع أنحاء القطاع. وقال المركز الحقوقي: رغم اتفاق وقف إطلاق النار، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي منع دخول مجموعة واسعة من المواد الطبية الضرورية إلى قطاع غزة، الأمر الذي أعاق بشدة الجهود المبذولة لتوسيع نطاق التدخلات واستعادة خدمات الرعاية الصحية. وتشمل هذه المواد المولدات والوقود وقطع الغيار ذات الصلة لتوفير الكهرباء في المرافق الصحية، وقطع غيار سيارات الإسعاف، ومحطات الأكسجين الطبي ومعدات ومستلزمات الأكسجين، وأجهزة تنظيم ضربات القلب، وأجهزة التنفس الصناعي، وأجهزة تخطيط القلب وأجهزة مراقبة المرضى، ومعدات الأشعة مثل والسوائل، بالإضافة إلى معدات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتوسيع أنظمة الإنذار المبكر والاستجابة وإدارة المعلومات الصحية. وأكد الدكتور غازي اليازجي رئيس قسم أمراض وزراعة الكلى في مجمع الشفاء الطبي، أن مرضى الفشل الكلوي يعانون حاليا من نقص حاد في بيكربونات الصوديوم، وهو عنصر أساسي في محلول غسيل الكلى، حيث يستخدم لتصحيح الحموضة الزائدة في الدم والحفاظ على التوازن الحمضي القاعدي، مما يضمن فعالية جلسات الغسيل ويقلل المضاعفات الصحية. وأضاف أن هذا النقص أدى إلى خروج 25 جهازًا من أصل 51 جهازًا لغسيل الكلى في مجمع الشفاء الطبي، وهو أحد المرافق الأربعة التي لا تزال تقدم خدمات غسيل الكلى في قطاع غزة. ونتيجة لذلك، اضطرت الطواقم الطبية إلى تقليص مدة جلسة غسيل الكلى من أربع ساعات إلى ثلاث ساعات، وتقليل عدد الجلسات الأسبوعية من ثلاث إلى جلستين، وهو ما يضاعف المخاطر الصحية التي تهدد حياة المرضى. وتابع الدكتور اليازجي أن الأزمة لا تقتصر على نقص المستلزمات الطبية، بل تتفاقم بسبب الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي ونقص الوقود اللازم لتشغيل المولدات، مما يؤثر بشكل مباشر على استمرارية خدمات غسيل الكلى وكفاءة تشغيل الأجهزة. وأوضح أن انقطاع التيار الكهربائي أثناء جلسات الغسيل يضطر إلى إعادة تشغيل الأجهزة، وهي عملية تستغرق حوالي عشر دقائق، ما يؤدي إلى تقليل الوقت الفعلي المخصص للعلاج، ويؤثر سلباً على انتظام وفعالية الجلسات، ويزيد من المخاطر الصحية التي تهدد حياة المرضى. وأشار إلى أن غالبية أجهزة غسيل الكلى العاملة في قطاع غزة تجاوزت عمرها التشغيلي الموصى به والذي يبلغ نحو 20 ألف ساعة تشغيل، وكان من المفترض استبدالها منذ سنوات حفاظا على سلامة المرضى وكفاءة العلاج. لكن الحصار والدمار المستمرين للقطاع الصحي حال دون إدخال أجهزة جديدة أو استبدال المتهالكة، ما اضطر الطواقم الطبية إلى الاستمرار في تشغيلها رغم تراجع كفاءتها وارتفاع احتمالية تعطلها. يعاني مرضى الفشل الكلوي من ظروف إنسانية بالغة القسوة يفرضها عليهم العدوان العسكري الإسرائيلي على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023. وبسبب شح وسائل النقل وارتفاع تكلفتها، يضطر العديد من المرضى إلى قطع مسافات طويلة سيرا على الأقدام للوصول إلى مراكز غسيل الكلى، ويصل الكثير منهم في حالة من الإرهاق الشديد، مما يؤثر على قدرتهم على تحمل جلسات العلاج، بينما يضطر آخرون إلى تفويت بعض الجلسات بسبب عدم قدرتهم على الوصول إلى المستشفيات في الوقت المحدد، مما يؤدي إلى تفاقم أوضاعهم الصحية و ويعرض حياتهم للخطر. إلى خطر حقيقي. كما أدى انتشار الجوع وسوء التغذية إلى تدهور غير مسبوق في الحالة الصحية لمرضى الفشل الكلوي، حيث يحتاج هؤلاء المرضى إلى نظام غذائي خاص ومتوازن للحفاظ على استقرار حالتهم الصحية. إلا أن النقص الحاد في الغذاء والحرمان من الاحتياجات الغذائية الأساسية تسبب في ارتفاع معدلات الهزال وفقدان الوزن وضعف المناعة وانخفاض قدرة المرضى على تحمل جلسات غسيل الكلى، بالإضافة إلى زيادة احتمالية الإصابة بمضاعفات خطيرة. ويزيد نقص مياه الشرب الآمنة من حجم الأزمة، حيث يحرم المرضى من أحد أهم مكونات الرعاية الصحية، ويحد من قدرتهم على الالتزام بإجراءات النظافة الشخصية وإعداد الطعام بشكل آمن، مما يرفع خطر الإصابة بالعدوى والأمراض المرتبطة بها. وفي الوقت نفسه، لا يزال عدد من المرضى الذين يحتاجون إلى زراعة الكلى خارج قطاع غزة محرومين من السفر والوصول إلى المستشفيات التي يتم تحويلهم إليها لتلقي العلاج المنقذ للحياة، في حين يواجه المرضى الذين خضعوا سابقًا لعملية زرع الكلى صعوبات بالغة في إجراء الفحوصات الدورية والحصول على الأدوية المثبطة للمناعة بشكل منتظم، مما يهدد بفشل عمليات الزراعة ويعرض حياتهم لخطر جسيم. وطالب المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر والأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف، بالضغط الفوري على إسرائيل لرفع الحصار اللاإنساني وغير القانوني عن قطاع غزة، والسماح للمرضى الذين لا يتوفر علاج لهم في قطاع غزة بالسفر إلى الضفة الغربية بما فيها القدس لتلقي العلاج في المستشفيات الفلسطينية، وكذلك السماح بالسفر إلى الخارج مع ضمان حق العودة إلى القطاع دون قيود. كما دعا إلى السماح بدخول جميع أنواع الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية، بما في ذلك بيكربونات الصوديوم وجميع مستلزمات غسيل الكلى، دون قيود أو تأخير، وضمان دخول الوقود بشكل منتظم وكافي لتشغيل المرافق الصحية، وخاصة أقسام غسيل الكلى التي تحتاج إلى تشغيل المولدات الكهربائية بشكل مستقر ودائم، بما يضمن عدم انقطاع الجلسات.




