فلسطين – الأمم المتحدة: توسيع السيطرة الإسرائيلية في الضفة الغربية يمهد الطريق للتهجير القسري والفصل العنصري

اخبار فلسطين15 فبراير 2026آخر تحديث :
فلسطين – الأمم المتحدة: توسيع السيطرة الإسرائيلية في الضفة الغربية يمهد الطريق للتهجير القسري والفصل العنصري

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-15 22:09:00

أعربت المتحدثة باسم مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، رافينا شمداساني، عن قلق دولي عميق إزاء توسيع إسرائيل لسيطرتها الإدارية والأمنية في الضفة الغربية المحتلة. وأكدت أن هذه التحركات تهدف بشكل مباشر إلى تسهيل التهجير القسري للفلسطينيين من أراضيهم من خلال خلق بيئة طاردة للسكان. وأوضح شمداساني في تصريحات صحفية، أن القرارات الإسرائيلية الأخيرة بزيادة المراقبة في المناطق الخاضعة إداريا للسلطة الفلسطينية تثير مخاوف جدية. واعتبر أن هذه الإجراءات تخلق ضغوطاً متراكمة تدفع الأهالي إلى التهجير غير المباشر، بدلاً من الاعتماد فقط على أوامر الطرد الرسمية والمباشرة. وشدد المسؤول الأممي على أن هذه الخطوات تعزز واقعا يؤدي إلى ضم الأراضي الفلسطينية بشكل غير قانوني، وهو ما يمثل انتهاكا صارخا لقواعد القانون الدولي واتفاقيات الأمم المتحدة. وأشارت إلى أن البيئة الضاغطة في الضفة الغربية تفاقمت بشكل غير مسبوق منذ أحداث 7 أكتوبر 2023، رغم أن القيود كانت مطبقة قبل ذلك. وكان المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر، وافق، في 8 فبراير/شباط الماضي، على عدد من القرارات الهادفة إلى تغيير الواقع القانوني والمدني في الضفة الغربية المحتلة. وتهدف هذه القرارات إلى منح سلطات الاحتلال صلاحيات واسعة للرقابة والتنفيذ في المناطق المصنفة (أ) و(ب)، بذريعة ملاحقة البناء غير المرخص وقضايا المياه والبيئة. وتسمح هذه الإجراءات الجديدة لسلطات الاحتلال بتنفيذ عمليات هدم ومصادرة واسعة النطاق للممتلكات الفلسطينية، حتى في المناطق التي من المفترض أن تخضع للسيطرة الإدارية والأمنية الفلسطينية الكاملة. ويمثل هذا التطور انتهاكا خطيرا لاتفاقية “أوسلو 2″ الموقعة عام 1995، والتي قسمت الضفة الغربية إلى ثلاث مناطق نفوذ متميزة. وذكرت شمداساني أن مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وثقت مقتل أكثر من ألف فلسطيني في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، منذ بدء الحرب الأخيرة على قطاع غزة. وأوضحت أن الإحصائيات الموثقة تشير إلى أن 1052 فلسطينيا استشهدوا برصاص القوات الإسرائيلية أو هجمات المستوطنين، الذين وصفتهم بـ”غير القانونيين”. كما رصدت تقارير الأمم المتحدة أنماطًا متعددة من العنف الممنهج، بما في ذلك الاعتداءات الجسدية والضرب والاعتقال التعسفي للفلسطينيين في ظروف وصفتها بـ”اللاإنسانية”. وتحدث المسؤول عن فرض قيود صارمة ومتزايدة على حرية التنقل، ما أعاق وصول المواطنين إلى أراضيهم الزراعية ومراكز العمل والخدمات الصحية الأساسية. وأكدت المتحدثة أن هذه القيود تزايدت حدتها في الأشهر الأخيرة، مما ساهم في عزل التجمعات الفلسطينية والتقطيع الكامل للضفة الغربية. واعتبرت أن هذا التوجه يندرج ضمن سياسة ترسيخ الضم الفعلي للأراضي، وهو الأمر الذي يرفضه المجتمع الدولي ويعتبره انتهاكا للالتزامات القانونية لسلطة الاحتلال. وفي تقييمها للوضع العام لحقوق الإنسان، قالت شمداساني إن الأمم المتحدة لاحظت منذ عقود وجود انتهاكات ممنهجة ومستمرة للحقوق الأساسية للفلسطينيين. وأشارت إلى أن المكتب وثّق أشكالاً من التمييز المؤسسي قد ترقى في وصفها القانوني إلى مستوى “التمييز العنصري” أو نظام “الفصل العنصري”. وأضافت أن التضييق المتعمد على الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للفلسطينيين، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين، يتطلب تدخلا دوليا عاجلا لوقف هذا التدهور. ودعت المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل لاحترام التزاماتها الدولية ومنع خطط الضم والتهجير من المضي قدما. تشير المعطيات الميدانية إلى أن إسرائيل كثفت هجماتها في الضفة الغربية منذ بدء حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، في مسار يرى مراقبون أنه تمهيد لضم الضفة الغربية رسميا. وشملت هذه الهجمات عمليات قتل ميداني واعتقالات واسعة النطاق للآلاف، بالإضافة إلى تسريع وتيرة التوسع الاستيطاني في عمق الأراضي المحتلة. وبحسب مصادر فلسطينية رسمية فإن حصيلة الاعتداءات التي شهدتها الضفة الغربية منذ تشرين الأول/أكتوبر الماضي بلغت ما لا يقل عن 1112 شهيدا ونحو 11500 جريح. كما سجلت هيئات شؤون الأسرى اعتقال أكثر من 21 ألف فلسطيني في مداهمات يومية طالت كافة مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية والقدس. تواصل سلطات الاحتلال استغلال الانشغال الدولي بالحرب على غزة لتنفيذ خطط استراتيجية في الضفة الغربية، تهدف إلى تقويض أي فرصة لإقامة دولة فلسطينية في المستقبل. تمثل السيطرة على المنطقتين (أ) و(ب) تحولا جذريا في سياسة الاحتلال، حيث أنها تنهي فعليا السلطات المحدودة المتبقية للسلطة الفلسطينية. واختتم شمداساني كلمته بالتأكيد على أن استمرار هذا النهج سيؤدي إلى كارثة إنسانية وحقوقية، محذرا من أن الصمت الدولي يشجع على استمرار انتهاكات القانون الدولي الإنساني. وشددت على ضرورة توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني في ظل تصاعد أعمال العنف والتمييز الممنهج الذي يمارس ضده بشكل يومي.

اخبار فلسطين لان

الأمم المتحدة: توسيع السيطرة الإسرائيلية في الضفة الغربية يمهد الطريق للتهجير القسري والفصل العنصري

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#الأمم #المتحدة #توسيع #السيطرة #الإسرائيلية #في #الضفة #الغربية #يمهد #الطريق #للتهجير #القسري #والفصل #العنصري

المصدر – سما الإخبارية