فلسطين – الأونروا: اقتطاعات داخلية وضغوط سياسية تستهدف قضية اللاجئين الفلسطينيين

اخبار فلسطين9 يونيو 2026آخر تحديث :
فلسطين – الأونروا: اقتطاعات داخلية وضغوط سياسية تستهدف قضية اللاجئين الفلسطينيين

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-09 08:30:00


مركز الإعلام الفلسطيني: بين التخفيضات الداخلية في بنيتها الإدارية والمالية، وتصاعد الضغوط السياسية والميدانية، تواجه وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) تحديات كبيرة وسط حملة تستهدفها ضمن مسار يستهدف مستقبل قضية اللاجئين الفلسطينيين وحق العودة. وفي الأشهر الأخيرة، أقرت إدارة الأونروا حزمة من الإجراءات التقشفية القاسية التي أثرت على جوهر عمل الوكالة، بما في ذلك تخفيض رواتب الموظفين المحليين بنسبة عشرين بالمئة، وتجميد الترقيات المستحقة، وإلغاء بدل تسوية العملة، بالإضافة إلى إنهاء العقود وتسريح مئات الموظفين. كما طالت هذه الإجراءات الموظفين الذين هجروا قسرياً خلال الحرب على قطاع غزة أو الذين يواجهون ظروفاً صعبة في الضفة الغربية والقدس. وفي المقابل، ظلت رواتب ومزايا كبار الموظفين الدوليين في الإدارة العليا دون تغيير، مما أثار تساؤلات حول طبيعة إدارة الأزمة المالية داخل الوكالة. يترافق هذه الإجراءات مع مسار أوسع، وهو محاولة إعادة صياغة دور الأونروا، بحيث تنتقل تدريجياً من كونها مؤسسة إغاثية ذات بعد سياسي وقانوني مرتبط بقضية اللاجئين، إلى مؤسسة خدمية محدودة تخضع لشروط المانحين، مع توظيف مفهوم الحياد الإداري بما ينعكس على العاملين فيها، ويحد من قدرتهم على الاعتراض أو الاحتجاج على سياسات التقشف. استهداف المخيم في موازاة ذلك، يتعرض مخيم اللاجئين لاستهداف متصاعد باعتباره الخزان الرمزي والسياسي لقضية اللاجئين، إذ شهدت الفترة الأخيرة تصعيدا غير مسبوق تمثل في دمار واسع للبنية التحتية في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس وبلاطة، بالإضافة إلى استهداف مرافق الأونروا في قطاع غزة، بما في ذلك المراكز الصحية والتعليمية ومراكز الإيواء، في محاولة لتحويل المخيمات إلى مناطق غير صالحة للعيش ودفع السكان نحو نزوح جديد. وتترافق هذه التطورات أيضًا مع جهود سياسية أوسع تستهدف الأونروا، والتي بلغت في مراحل سابقة حد تقديم خيارات تتعلق بتقييد عملها أو التأثير على وضعها القانوني وتمويلها، مما يهدد قدرتها على مواصلة تقديم خدماتها لنحو ستة ملايين لاجئ في مناطق عملياتها الخمس. مسار استراتيجي، في المقابل، يقول علي هويدي، مدير الهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين، إن ما يحدث ليس مجرد أزمات مالية أو تخفيضات إدارية، بل هو مسار استراتيجي ممنهج تقوده إسرائيل والولايات المتحدة يهدف إلى تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين، من خلال استهداف الأونروا باعتبارها الشاهد الدولي الأخير على هذه القضية. وأضاف هويدي في تصريح لمراسلنا أن هذا المسار يعتمد على خنق الوكالة ماليا وتشويه دورها أمام المجتمع الدولي، بحجة نقص التمويل، رغم أن الأموال متاحة للدول الأعضاء في الأمم المتحدة، إلا أن قرار توظيفها أو حجبها يخضع لاعتبارات سياسية. ويشير إلى أن الهدف على المدى الطويل هو فصل قضية اللاجئين عن الإطار القانوني الدولي الذي يحكمها، وخاصة القرار الأممي المتعلق بحق العودة والتعويض، والذي يؤكد أن هذا الحق ثابت لا يسقط بالتقادم، سواء وجدت الأونروا أم لا. كما يوضح أن القرار الذي أنشئت بموجبه الأونروا أكد على عدم المساس بحقوق اللاجئين، إلا أن هذا الإطار يضعف تدريجيا من خلال تقليص دور الوكالة وإفراغها من وظيفتها السياسية والرمزية. وفيما يتعلق بالتمويل، يشير هويدي إلى أن الدعم العربي والإسلامي للأونروا ظل دون المستوى المطلوب، وكان من المفترض أن يشكل نسبة ثابتة من ميزانيتها، لكن استمرار التمويل الطوعي جعل الوكالة عرضة لأزمات متكررة. ويخلص إلى أن استمرار هذا المسار دون التزام مالي وسياسي واضح ينذر بمزيد من التراجع في قدرة الأونروا على أداء دورها، في وقت تتزايد فيه محاولات إعادة تشكيل ملف اللاجئين الفلسطينيين سياسيا وقانونيا. استهداف الفكرة: في قطاع غزة، تعرضت منشآت “أورنوا” للقصف والتدمير الإسرائيلي، ما أدى إلى مقتل العشرات وإصابة المئات من موظفيها، في مشهد غير مسبوق في تاريخ الأمم المتحدة، بهدف واضح: المطلوب ليس تدمير المباني فحسب، بل أيضا إضعاف المؤسسة التي لا تزال تذكر العالم بأن هناك أشخاصا لم يعودوا إلى وطنهم، وأن قضية اللاجئين لم تغلق بعد، بحسب الكاتب محمد المدهون. وبالتوازي مع القصف الناري، جاء القصف بالسياسة. حملات تحريض متواصلة، واتهامات ممنهجة، وضغوط مالية متصاعدة، ومحاولات لتجفيف مصادر التمويل، حتى دخل الجهاز في معركة يومية من أجل البقاء. ولم تعد الأزمة مجرد عجز مالي، بل تحولت إلى مشروع متكامل لتقويض التفويض الأممي الذي تأسست عليه الوكالة، وإعادة تحديد دورها بما يفرغها من محتواها السياسي والقانوني. ويرى المدهون أن استهداف الأونروا في جوهره لا يستهدف مؤسسة إغاثية، بل يستهدف فكرة أن هناك لاجئين لهم حق، وأن هناك قرارا أمميا لا يزال قائما، وأن الذاكرة الفلسطينية لا تزال حية. ولهذا تتكرر المحاولات لإحلال المؤسسات البديلة ونقل خدماتها إلى أطراف أخرى، أو اختزال القضية برمتها في ملف إنساني منفصل عن جذوره الوطنية والتاريخية.

اخبار فلسطين لان

الأونروا: اقتطاعات داخلية وضغوط سياسية تستهدف قضية اللاجئين الفلسطينيين

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#الأونروا #اقتطاعات #داخلية #وضغوط #سياسية #تستهدف #قضية #اللاجئين #الفلسطينيين

المصدر – المركز الفلسطيني للإعلام