اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-19 11:17:00
أكملت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” المهمة الأولى لانتخاب الرئيس الجديد للمكتب السياسي العام، في “ساحة غزة”، الساحة الأصعب بين الساحات الثلاث، والتي شهدت تصويت أعضاء مجلس الشورى العام الحاضرين في هذه الساحة، حيث حقق الدكتور خليل الحية رئيس الحركة في غزة فوزا ساحقا على منافسه خالد مشعل رئيس الحركة في “الساحة الخارجية”. وقال مصدر مطلع في حركة حماس لـ”القدس العربي”، إن الانتخابات في غزة أجريت، السبت، وفق النظام المعمول به في أطر الحركة، وبطريقة “سرية للغاية”. الحياة و”ساحة غزة” بحسب المصدر، فإن الانتخابات التي صوت فيها 23 عضوا من قطاع غزة، يمثلون حصة القطاع في مجلس الشورى العام الذي يبلغ عدد أعضائه 69 عضوا، جرت بشكل لم يجمع الأعضاء في مكان واحد، في ظل الاحتياطات الأمنية المشددة التي تتخذها الحركة، وفي ظل الملاحقات الأمنية الإسرائيلية، والاغتيالات التي تلاحق قياداتها. وفي نهاية اليوم أعلنت النتائج داخليا، وأسفرت عن فوز الحية فوزا ساحقا على منافسه مشعل في هذه الانتخابات الداخلية. لكن المصدر في حماس قال إن ذلك لا يعني النصر الكامل، إذ تبقى هناك ساحتان لم تجر فيهما الانتخابات، وهما «ساحة الضفة الغربية» و«الساحة الخارجية»، اللتان ستكونان العامل الحاسم في معرفة النتيجة النهائية. وتوقع المصدر أن يتم تحديد رئيس المكتب السياسي الجديد في هذه الجولة التي حددتها قيادة حماس، وهي الجولة الثالثة، بعد جولتين سابقتين لم يتمكن فيهما أي من القياديين الحية ومشعل من الوصول إلى العدد المطلوب من الأصوات، وهو 36 عضوا في مجلس الشورى العام. الاستعدادات للضفة الغربية والخارج. وستجرى الانتخابات في هاتين الساحتين بحلول يوم الأربعاء المقبل، ومن المتوقع أن يتم التصويت في يوم عمل كامل، يتم خلاله أخذ أصوات أعضاء مجلس الشورى العام المتواجدين في مختلف مناطق العالم أو في الضفة الغربية، بطريقة خاصة تقرها الحركة داخليا، إلى جانب أصوات أعضاء مجلس الشورى المتواجدين في مكان الاجتماع، حيث يتواجد معظم أعضاء قيادة حماس في تركيا. وعندما يحصل أي من المتنافسين، الحية أو مشعل، على العدد المطلوب من الأعضاء، سيصبح رئيسا للمكتب السياسي العام، المسؤول عن قيادة حركة حماس في الساحات الثلاث، في هذه المرحلة الصعبة التي تمر بها الحركة، بسبب الحرب الطويلة على غزة. وسيحل الرئيس الجديد للحركة محل المجلس القيادي الخماسي الذي يرأسه محمد درويش رئيس مجلس الشورى العام، منذ اغتيال رئيس المكتب السياسي السابق يحيى السنوار، في أكتوبر/تشرين الأول 2024، والذي تولى مهامه خلفا لرئيس المكتب السياسي السابق إسماعيل هنية، الذي اغتالته إسرائيل أيضا في العاصمة الإيرانية طهران، في يوليو/تموز من العام نفسه. وسيتولى الرئيس الجديد على الفور إدارة المكتب السياسي العام المؤلف من 18 عضوا، من بينهم الممثل الجديد للجناح العسكري للحركة «كتائب الشهيد عز الدين القسام»، الذي تم اختياره بعد اغتيال إسرائيل في مايو الماضي لقائد الجناح عز الدين الحداد في غارة على مدينة غزة. ويمثل المكتب السياسي العام مناطق غزة والضفة الغربية والخارج، ويتم اختيار ستة أعضاء من كل منطقة. قيادات جديدة في المكتب السياسي. وقال المصدر في حماس إن المكتب السياسي العام شهد دخول قيادات جديدة لتولي المنصب لأول مرة، موضحا أنه قد لا يعلن كما في المرات السابقة عن تركيبة المجلس لوسائل الإعلام، بسبب الملاحقات الإسرائيلية. وعادة ما تعلن حركة حماس في الفترة الأخيرة، بعد انتهاء الانتخابات في كافة الساحات، عن أسماء أعضاء مكاتبها السياسية الفرعية والمكتب السياسي العام. وتنتهي عملية التصويت يوم الأربعاء في الضفة الغربية وخارجها. وفي حال فوز الحية فإنه سيترك قيادة حماس في غزة، وعلى الأغلب سيدير الحركة علي العمودي، أحد أبرز قيادات الحركة حاليا. وهو عضو المكتب السياسي السابق للحركة في قطاع غزة، وظل مخفيا عن أعين إسرائيل بعد أن اغتالت جميع أعضاء المكتب السياسي الموجود في غزة. كما أنه في حال فوز مشعل بعد انتهاء الانتخابات في الضفة الغربية والخارج، فإنه سيترك مسؤولية قيادة «الساحة الخارجية» لأحد القادة الآخرين. وسيبقى القائد درويش في منصبه، يمارس مهامه كرئيس لمجلس الشورى العام لحركة حماس، وهو المجلس الذي يضع السياسات العامة للحركة، ويجب الحصول على موافقته من قبل المكتب السياسي لأي خطوات حاسمة، وهو نفس المجلس الذي يختار رئيس الحركة بالانتخاب. وأمام الرئيس الجديد للمكتب السياسي العام لحركة حماس مهام كبيرة، أبرزها وقف الحرب على غزة، خاصة في ظل استمرار مفاوضات ومباحثات وقف إطلاق النار، وكذلك استعادة أطر الحركة في غزة التي تعرضت لضربات قوية، ووضع خطط للعمل السري للحركة هناك في ظل الملاحقات الأمنية والاغتيالات، إضافة إلى عمل الحركة بعيدا عن حكم القطاع، والتي ستنتقل مسؤوليتها إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة. كما أن هناك ملفات مهمة أخرى تنتظر رئيس حماس الجديد، وهي كيفية مشاركة الحركة في الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، والشراكة الوطنية، وإدارة علاقات الحركة مع الفصائل الفلسطينية على المستوى الداخلي، فضلا عن ترتيب علاقات الحركة الخارجية، والحفاظ على العلاقات مع الدول الإقليمية المهمة. وقال المصدر في حركة حماس إن كل من المتنافسين على منصب رئيس المكتب السياسي له سياسته الخاصة في إدارة الملفات المهمة. ومن المقرر أنه بعد الانتهاء من اختيار رئيس المكتب السياسي، سيجري الرئيس الجديد للحركة على الفور اتصالاته الداخلية مع أعضاء المكتب السياسي العام، بهدف توزيع المهام القيادية، أبرزها اختيار نائبه، واختيار رئيس لجنة العلاقات الدولية، ورئيس لجنة العلاقات العربية، فضلاً عن اختيار رئيس لدائرة الإعلام والعلاقات الوطنية وغيرها من إدارات الحركة المركزية. ومن المتوقع ألا تحدث تغييرات كبيرة في قيادة الإدارات التي يبقى مسؤولوها داخل المكتب السياسي العام.


