اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-19 11:58:00
أعلن المركز الفلسطيني للإعلام، اليوم الأحد، استئناف عمليات البحث وانتشال جثامين الشهداء المفقودين من تحت أنقاض المنازل والمباني التي دمرها الاحتلال الإسرائيلي خلال حرب الإبادة الجماعية، وذلك ضمن المرحلة الثانية من مشروع إنساني يهدف إلى إعادة الجثامين إلى ذويها ودفنها بما يحفظ الكرامة الإنسانية، في ظل استمرار معاناة آلاف العائلات التي تنتظر معرفة مصير أبنائها. وقال الدفاع المدني في بيان تلاه خلال مؤتمر صحفي بغزة، إن طواقمه بدأت عملها بإمكانيات محدودة لا تتناسب مع حجم الدمار والاحتياجات الميدانية، حيث يقتصر الدعم المتاح على آلة حفر واحدة وكبش واحد وشاحنة واحدة، بدعم من اللجنة الدولية للصليب الأحمر التي أشادت الوكالة بدورها في تمويل هذا المشروع. وتمتد المرحلة الحالية على مدار 800 ساعة عمل، تتوزع على محافظات الوسطى وغزة والشمالية، وتستهدف 147 منزلاً مدمراً، حيث يعتقد أن 1072 شهيداً مفقودون تحت أنقاضهم. وأشار البيان إلى أن المرحلة الأولى من المشروع سجلت نتائج جزئية رغم التحديات، إذ تمكنت الطواقم خلال أكثر من 500 ساعة عمل في 54 منزلاً ومبنى، من انتشال 333 جثة وبقايا من أصل 559 جثة مفقودة، فيما بقيت 226 جثة تحت الأنقاض، ما يدل على تعقيد المهمة وحجم الدمار. وفي موقع الساحة السكنية لعائلتي أبو شريعة والحساينة التي تعرضت لقصف واسع النطاق، أوضح الدفاع المدني أن 308 أشخاص استشهدوا في الهجوم، بينهم 44 طفلاً و37 امرأة، ولا تزال جثثهم مفقودة تحت الأنقاض حتى الآن، في مشهد يعكس عمق المأساة الإنسانية التي خلفها القصف. وأكدت الوكالة أنها تواجه ضغوطا إنسانية متزايدة من أهالي الشهداء المفقودين الذين ينتظرون منذ سنوات انتشال جثامين أبنائهم ودفنهم وفق الشعائر الدينية، مشددة على أن هذا الحق الإنساني لا ينبغي أن يبقى معلقا لقلة الإمكانيات. وأشار إلى أن توفر الآليات الحالية لا يسمح بإجراء عمليات الانتشال بالسرعة المطلوبة في ظل وجود آلاف الأطنان من الركام ومئات المواقع التي يعتقد أن الجثث موجودة تحتها. ودعا الدفاع المدني الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية والإنسانية إلى توسيع نطاق دعمها ومشاركتها الفعالة في عمليات الإنعاش. كما طالبت المجتمع الدولي بالضغط على الاحتلال لتسهيل دخول الآليات الثقيلة والمعدات الفنية اللازمة إلى قطاع غزة، وتمكين طواقمها من الوصول إلى مواقع الدمار واستكمال مهمتها الإنسانية. وشددت الوكالة على استمرارها في أداء واجبها الإنساني رغم محدودية الإمكانيات، مؤكدة أن استعادة الشهداء وتكريمهم بالدفن الكريم يمثل واجبا إنسانيا عاجلا يتطلب استجابة دولية فورية.




