اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-13 22:58:00
وتسبب العدوان الأمريكي الإسرائيلي على جيران في إحجام السياح عن السفر إلى الإمارات، حيث يسافر الملايين حول العالم بحثا عن الراحة والاستجمام. وكان لذلك تداعيات سلبية على دخل العديد من العمال الذين تعتمد وظائفهم على الطفرة السياحية. على شاطئ جميرا بيتش ريزيدنس الشهير، يشكو الشاب السريلانكي دولاش، الذي يعمل في قطاع السياحة في دبي منذ ست سنوات، من تراجع النشاط السياحي منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط. ويقول: “لم أر دبي بهذا الشكل من قبل. المنطقة عادة ما تكون مزدحمة بالناس، لكن الآن تصطف كراسي الاستلقاء أمام بحر شبه فارغ”. وتبدو شرفات المطاعم مهجورة، فيما ينتظر بائعو الهدايا التذكارية والأنشطة البحرية والعطور عددا قليلا من المارة. قبالة الشاطئ، توقفت عين دبي، أكبر عجلة فيريس في العالم، عن الدوران، وفي قاعدتها لم يعد متحف مدام توسو، الذي يعرض تماثيل شمعية، يجذب حشودا من الزوار. ويقول دولاش (26 عاماً)، الذي يعمل في شركة لتأجير الدراجات المائية، “أمس: صفر. اليوم: صفر. لم يأتِ أي عميل. لم أر دبي بهذه الحالة من قبل”. ورسخت دبي، ثاني أكبر مدينة في دولة الإمارات العربية المتحدة، مكانتها كوجهة سياحية رئيسية في الشرق الأوسط بجزرها الاصطناعية وناطحات السحاب الشاهقة، واستقبلت نحو 19.6 مليون زائر العام الماضي. لكن في ذروة الموسم السياحي، وقبل حرارة الصيف الشديدة، أطلقت إيران وابلاً من الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه المصالح الأميركية في الإمارات ودول الخليج، ما جعل المسافرين يترددون في القدوم. الحرب التي اندلعت في 28 شباط/فبراير في أعقاب هجوم إسرائيلي أميركي مشترك على إيران، حرمت قطاع السياحة من إيراداته. ومثل دولاش، أعرب العديد من العاملين في القطاع عن مخاوفهم، وطلبوا عدم الكشف عن هويتهم، وأعربوا عن أملهم في أن تنتهي الحرب بسرعة. ويحصل دولاش على 4500 درهم شهرياً (حوالي 1200 دولار)، لكنه لم يتسلم راتبه في الوقت المحدد. يقول: “اقترضت 1000 درهم من صديق، ودفعت إيجار منزلي البالغ 800 درهم، ولم يبق لي سوى 200 درهم لأعيش بها”. وأضاف: «حتى العودة إلى بلدي ليست خياراً»، مشيراً إلى أن أسعار تذاكر الطيران تضاعفت ثلاث مرات بسبب انخفاض حركة الطيران وارتفاع أسعار النفط. وقدر المجلس العالمي للسفر والسياحة، الذي يمثل شركات السياحة العالمية الكبرى، هذا الأسبوع أن الخسائر في الشرق الأوسط نتيجة الحرب تبلغ نحو 600 مليون دولار يوميا. وفي الإمارات، يمثل هذا القطاع نحو 13% من الناتج المحلي الإجمالي عام 2025، ويوفر سبل العيش لنحو 925 ألف شخص، غالبيتهم من الأجانب، بحسب المصدر نفسه. يأتي العديد من العاملين في قطاع السياحة في دبي من دول آسيوية، ولكن أيضًا من دول شرق أوسطية أخرى، بحثًا عن الاستقرار الاقتصادي. يقول بائع عطور شاب: “أنا من سوريا، حيث عشت الحرب، فلا تخيفني ضربات الصواريخ والطائرات بدون طيار، لكنني لا أحصل إلا على عمولة على المبيعات، وما يخيفني هو أنني لن أتمكن بعد الآن من تحمل تكاليف المعيشة هنا”. كما يحصل كالهان، وهو من سريلانكا، على نسبة من كل عملية بيع بالإضافة إلى راتبه الثابت الذي لا يتجاوز 3000 درهم (816 دولارًا)، لكن عليه الاكتفاء بها هذا الشهر. ويقول: “لقد جئت إلى دبي بحثاً عن حياة أفضل، لكني لا أعرف حالياً ما يخبئه المستقبل”. ومع اقتراب عيد الفطر، خفضت فنادق المدينة أسعارها في محاولة لجذب السكان وعائلاتهم على الأقل. يوجد في دبي 827 فندقاً، معظمها من الفنادق الفخمة. وتتزايد العروض، خاصة في جزيرة النخلة الاصطناعية، حيث تضرر أحد الفنادق بسبب سقوط حطام الطائرات بدون طيار في بداية الصراع. كما تعرض برج الخميس لأضرار في منطقة خور دبي. ويخشى أصحاب العمل في قطاع السياحة من أن تتأثر صورة البلاد، التي تقدم نفسها كملاذ للسلام والأمن في المنطقة، على المدى الطويل. ويرى نبيل هريولي، صاحب وكالة سفر في دبي، أن «التأثير سيمتد لبضعة أشهر»، لكن السياح سيعودون في نهاية المطاف. ويقول صاحب العمل الفرنسي، مستذكرا الأزمة المالية العالمية عام 2008 وجائحة كوفيد-19، إن “الشيء الأهم هو عودة الاستقرار”. ويضيف: «إذا كانت هناك مدينة أثبتت قدرتها على التعافي فهي دبي».



