اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-22 00:48:00
أدانت اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين، بأشد العبارات، التصريحات الصادرة عن السفير الأمريكي لدى دولة الاحتلال مايك هوكابي، والتي زعم فيها وجود ما أسماه “الحق الكتابي” لإسرائيل في السيطرة على كامل المنطقة الممتدة “من النيل إلى الفرات”، في اعتماد خطير على تفسيرات دينية تستخدم لتبرير المشاريع السياسية الاستعمارية والتوسعية. وشددت اللجنة، في بيان لها اليوم السبت، على أن هذا الخطاب لا يتعارض مع قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة فحسب، بل يتعارض أيضًا مع جوهر الرسالة المسيحية وتعاليم الكتاب المقدس نفسه، والذي لا يمكن تحويله إلى أداة ملكية سياسية أو أداة لإعطاء الشرعية الدينية للاحتلال أو الضم. “تُفهم النصوص الدينية في سياقها التاريخي واللاهوتي، ولا يجوز استخدامها لتبرير إقصاء الشعوب أو مصادرة حقوقها الوطنية”. كما أكدت أن الادعاء بما يسمى “الحق الكتابي” يشكل إهانة للدين وتشويهاً لرسالته الروحية والأخلاقية. كما يعكس امتدادا لتوجهات لاهوتية مسيسة مرتبطة بما يعرف بـ”الصهيونية المسيحية” التي “تسعى إلى توظيف الإيمان الديني لخدمة أجندات سياسية على حساب العدالة وحقوق الإنسان”. ورأى أن مثل هذا الطرح يسهم في تحويل الصراع السياسي إلى مواجهة ذات طابع ديني وعقائدي، مما يشكل تهديدا مباشرا للسلم الأهلي والاستقرار الإقليمي والدولي، ويزيد من مخاطر تأجيج التطرف الديني وتقويض فرص السلام. وحذرت اللجنة من أن “استخدام الخطاب الديني لتبرير السيطرة الجغرافية أو إنكار حقوق الشعب الفلسطيني يهدد بشكل مباشر الوجود المسيحي الفلسطيني التاريخي، ويقوض التعددية الدينية والثقافية التي ميزت أرض المسيح سبحانه على مر القرون، ويوفر الغطاء الأيديولوجي لسياسات الاحتلال والضم والتهجير التي تطال المسلمين والمسيحيين على حد سواء”. وشددت على أن مصير فلسطين يتحدد وفق قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وليس وفق تفسيرات دينية انتقائية، مشيرة إلى أن “المجتمع الدولي أكد مرارا وتكرارا أن أي خطوات لضم الأراضي الفلسطينية المحتلة تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة”. وشددت اللجنة على أن تبرير سياسات الاحتلال أو التوسع الاستيطاني بالخطاب الديني يمثل انحرافا أخلاقيا وعقائديا خطيرا، ويتعارض مع الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام العادل والشامل القائم على إنهاء الاحتلال واحترام حقوق الشعوب وكرامة الإنسان. ودعت الإدارة الأمريكية إلى توضيح موقفها من هذه التصريحات، بما يتماشى مع مبادئ القانون الدولي والمسؤولية الأخلاقية للقادة السياسيين والدينيين لتجنب استخدام الدين في الصراعات السياسية. كما جددت اللجنة دعوتها الكنائس والمسيحيين في جميع أنحاء العالم للاستماع إلى صوت المسيحيين الفلسطينيين، كأبناء هذه الأرض وشهود أحياء لتاريخها وإيمانها، ورفض أي لاهوت يستخدم الدين لتبرير الظلم أو تكريس واقع الاحتلال. وقالت: “العدالة لا تقوم على ادعاءات دينية مسيسة، بل على الحق والقانون والكرامة الإنسانية، وهي الأسس التي وحدها يمكن أن تؤدي إلى السلام الحقيقي والدائم في أرض السلام”.


