وطن نيوز
متابعة أخبار قدس: كشفت وزارة الحرب التابعة للاحتلال، لأول مرة، عن تسجيلات عمليات جيش الاحتلال المتعلقة بيوم أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط في قطاع غزة، بعد 20 عاما من العملية التي نفذتها المقاومة الفلسطينية فجر 25 يونيو 2006، وشكلت إحدى أبرز المحطات في تاريخ الصراع والاشتباك مع الاحتلال. وأعلنت كتائب القسام، يومها، أسر شاليط، في عملية مشتركة، عقب هجوم معقد استهدف موقعا عسكريا إسرائيليا شرق رفح عبر نفق هجومي، في عملية عرفت لدى الفلسطينيين بـ”الوهم المحطم”. وتظهر السجلات تفاصيل الدقائق الأولى للعملية التي استهدفت موقعا عسكريا إسرائيليا قرب معبر كرم أبو سالم، وأسفرت عن مقتل جنديين إسرائيليين وأسر الجندي جلعاد شاليط، الذي بقي معتقلا لدى المقاومة الفلسطينية لأكثر من 5 سنوات قبل إطلاق سراحه ضمن صفقة تبادل الأسرى المعروفة بـ”وفاء الأحرار”. وبحسب الوثائق التي نشرها الاحتلال، فإن الأحداث بدأت عند الساعة 05:13 فجرا، مع أنباء أولية عن انفجارات وقصف في منطقة كرم أبو سالم. وبعد دقيقة واحدة فقط، تلقت غرفة العمليات بلاغاً عن وقوع إصابات في الموقع، وطلبت استدعاء المروحيات القتالية إلى المنطقة. الساعة 05:20 بدأت الصورة الأخطر تتضح أمام جيش الاحتلال، حيث وردت معلومات عن تسلل مقاومين عبر السياج الحدودي وسقوط قتلى داخل دبابة إسرائيلية تمركزت في المنطقة المستهدفة، بحسب ما ورد في المحاضر. وتشير السجلات إلى أنه في الساعة 06:34 تم الإبلاغ عن إخلاء قتيلين وعدد من الجرحى من الدبابة، فيما جاءت اللحظة المفصلية عند الساعة 06:40 عندما تم تسجيل أول بلاغ رسمي عن وجود “جندي مفقود” داخل الدبابة المستهدفة. وبعد أربع دقائق فقط، قام جيش الاحتلال بتفعيل الإجراء العسكري “حنبعل”، وهو بروتوكول يستخدم في حالات الاشتباه بأسر جنود، مؤكدا اختفاء أحد أفراد طاقم الدبابة. الساعة 07:12 عثرت قوات الإحتلال قرب السياج الحدودي على سترة واقية وخوذة، قبل أن يتم الإعلان رسمياً عند الساعة 08:00 صباحاً عن أن الجندي المفقود هو جلعاد شاليط، وأن القتيلين في العملية هما الملازم أول حنان باراك، والرقيب بافل سلوتسكر. وظل شاليط أسيرًا للمقاومة حتى أكتوبر 2011، حيث تمت صفقة تبادل الأسرى “وفاء الأحرار” بوساطة مصرية بين حماس والاحتلال الإسرائيلي، والتي تم بموجبها إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي مقابل إطلاق سراح 1027 أسيرًا وأسيرة فلسطينية على مرحلتين.




