فلسطين المحتلة – تقرير جديد.. التعذيب بعد الموت.. إسرائيل تحتجز جثامين فلسطينيين ماتوا أثناء الاعتقال دون سند قانوني..

اخبار فلسطين11 يوليو 2026آخر تحديث :
فلسطين المحتلة – تقرير جديد.. التعذيب بعد الموت.. إسرائيل تحتجز جثامين فلسطينيين ماتوا أثناء الاعتقال دون سند قانوني..

وطن نيوز

وخلافا للقانون، تواصل إسرائيل احتجاز جثث الفلسطينيين من الضفة الغربية وقطاع غزة، وترفض الحكومة إعادة الجثث إلى ذويها. كما ترفض تقديم معلومات حول أسباب اعتقالهم في المقام الأول والظروف التي أدت إلى وفاتهم أثناء احتجازهم لدى إسرائيل. يركز تقرير جديد أصدرته مؤسسة مسلك اليوم، تحت عنوان: “مشكلة بعد الموت”، على العمل القانوني الذي تقوم به المنظمة منذ أكثر من عامين للمطالبة بإعادة جثامين ثلاثة مواطنين من غزة اعتقلتهم السلطات الإسرائيلية، والذين استشهدوا أو استشهدوا أثناء اعتقالهم. وتقوم إسرائيل باحتجاز الجثث دون أساس قانوني ودون سياسة منظمة، في انتهاك للقانون الدولي والقانون الإسرائيلي. تنتهك هذه السياسات حقوق الموتى وتسبب أضرارًا جسيمة لعائلاتهم. وحتى الآن تدعي إسرائيل أنها تحتجز الجثث لأغراض التفاوض مع الأسرى والمفقودين، لكن الواقع تغير ولم يعد هناك أسرى أو معتقلين في قطاع غزة. وفي سياق إحدى الحالات، أشارت الحكومة إلى أنها بدأت دراسة سياسة جديدة في هذا الصدد، لكن هذا العمل «لم يكتمل بعد». ويعرض التقرير الموقف القانوني لمؤسسة مسلك، التي ترى، من بين أمور أخرى، أن احتجاز الجثث ورفض إعادتها يفتقر إلى أساس قانوني ويشكل عقوبة تعسفية للعائلات الثكلى. أفاد معتقلون تم إطلاق سراحهم منذ بدء الهجوم على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، ومحامون من المنظمات، أن هيومن رايتس ووتش زارت موكليهم في ظروف احتجاز غير إنسانية، بما في ذلك سوء المعاملة، والتعذيب المنهجي، والإيذاء النفسي والجسدي، والعنف الجنسي، والاكتظاظ، والجوع، والحرمان من العلاج الطبي. ووفقاً للمعلومات المتوفرة، فقد قُتل أو قُتل ما لا يقل عن 104 فلسطينيين أثناء احتجازهم لدى إسرائيل، من بينهم ما لا يقل عن 68 من سكان غزة. وتكشف كل حالة من الحالات التي استعرضها التقرير عن إخفاقات خطيرة ومقلقة في سلوك السلطات: من تقديم معلومات جزئية وغير صحيحة ومضللة أحياناً للعائلات، إلى التأخير الطويل في التحقيق في ملابسات الوفاة وعدم تقديم معلومات عن نتائجها، مما يعزز الشكوك من خلال إخفاء الحقيقة، مما يؤدي إلى وضع تعترف فيه الحكومة فعلياً بأنها لا تعرف مكان إحدى الجثث، وأنها تعمل دون سياسة منظمة. على سبيل المثال، في حالة رامي (اسم مستعار، مثل بقية الأسماء الواردة في التقرير)، تبين في سياق عريضة (مسلك) أن الحكومة صنفته في البداية بشكل خاطئ على أنه مقاتل غير شرعي، وأن الهيئة التي ظنت أنها مملوكة له لم تكن في الواقع مملوكة له. ولتحديد مكانه، طلبت الحكومة من أفراد عائلته تقديم عينات من الحمض النووي. وعقب العمل القانوني في قضية (خالد)، تم إجراء تشريح للجثة بحضور طبيب الأسرة، لكن طلب منه التوقيع على تعهد بالسرية، وما زالت عائلته لا تعرف نتائج التشريح. وفي إطار الالتماس في قضية (أيمن)، زعمت الحكومة في البداية أنه لا توجد “مؤشرات” على اعتقاله، لكنها عادت لاحقًا واعترفت بأنه توفي أثناء الاحتجاز وأنها كانت تحتجز جثته. وكشف الرد الأخير للحكومة أنه بعد إطلاق سراح جميع المختطفين ورفات المفقودين من غزة في يناير 2026، لا توجد حاليا سياسة منظمة تسمح باحتجاز جثث الفلسطينيين لأغراض تتعلق بالسجناء والمفقودين الإسرائيليين، إلا أنها تقوم فعليا باحتجازهم كورقة مساومة مستقبلية. ويتضمن التقرير أيضًا شهادات من أفراد عائلاتهم في قطاع غزة. على سبيل المثال، قال شقيق رامي إنه كان يحاول أن يكون “الأب البديل” لأطفاله الصغار، بعد مقتل والدتهم واثنين من إخوتهم في القصف الإسرائيلي على قطاع غزة. قال: “فقط.. جمال وسهى نجوا. نجوا بجسديهم لكن قلوبهم مجروحة. يتساءلون مرارا وتكرارا بألم حارق: أين والدي؟… متى سنتمكن من توديعه؟” وبالمثل، يجب على إسرائيل تقديم المسؤولين إلى العدالة في الحالات التي تكشف فيها التحقيقات عن شبهات بالقتل أو الإهمال الجنائي أو أي انتهاك آخر أدى إلى الوفاة.