اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-11 11:02:00
خاص – شبكة قدس: قبل خمس سنوات، ألغيت الانتخابات التشريعية وسط جملة من الأسباب السياسية، أبرزها، بحسب مصادر في حركة فتح تحدثت لشبكة قدس، الانقسام الداخلي في الحركة، إضافة إلى مخاوف الرئيس محمود عباس من منافسة القيادي الأسير مروان البرغوثي، والقلق من سيناريو 2006 الذي حسمته حركة حماس. ومع إصدار عباس قراراً بإجراء الانتخابات التشريعية في الثامن والعشرين من تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، عادت هذه المخاوف إلى الواجهة من جديد، في ظل مؤشرات على اتساع الخلافات داخل الحركة. كشفت مصادر أن حركة فتح تشهد نقاشات داخلية مكثفة حول كيفية إدارة الاستحقاق الانتخابي بما يخدم قيادة الحركة، في وقت بدأت الأفكار تتبلور لتشكيل قائمة انتخابية تضم شخصيات فتحية معارضة لسياسات القيادة الحالية. وبحسب المصادر، فإن شخصيات كانت من أبرز المتحمسين لإجراء الانتخابات عام 2021، تتساءل الآن عن جدوى إجرائها بقرار من الرئيس عباس، ومن بينهم جبريل الرجوب وعباس زكي وعزام الأحمد ومحمود العالول. وتضيف المصادر أن قيادة الحركة تواجه تحديات متعددة مع اقتراب موعد الانتخابات، أبرزها “حتمية ظهور قوائم فتح تنافس القائمة الرسمية، ما قد يؤدي إلى تشتت أصوات الحركة. كما تبرز إمكانية ترشح مروان البرغوثي للانتخابات الرئاسية التي من المتوقع إجراؤها خلال الربع الأول من العام المقبل، إضافة إلى استعداد حركة محمد دحلان لخوض الانتخابات التشريعية، في إطار ما تصفه المصادر بـ” محاولة لحل مسألة شرعية فتح من وجهة نظر الحركة”. في موازاة ذلك، تؤكد مصادر مقربة من البرغوثي أن الأخير سيترشح للانتخابات الرئاسية في حال انعقادها، لكنها تشير إلى أن تعديلات قانون الانتخابات المقرة في 2021 سعت إلى عرقلة عملية ترشحه. وفي حين كان القانون يشترط في السابق تقديم كتاب الترشيح من ممثل القائمة أو الحزب الذي ينتمي إليه المرشح، فإن التعديلات أصبحت تلزم كل مرشح بالترشح للانتخابات ضمن قائمة أو حزب، دون السماح له بالترشح كمرشح مستقل. وهذا يعني أن البرغوثي لن يتمكن من الترشح بشكل مستقل، ولن يكون مرشحاً رسمياً لحركة فتح، وهو ما يتطلب وجود قائمة تشريعية أو حزبية تؤيد ترشيحه. وعلى ضوء هذه المعطيات، يعمل المقربون من حركة مروان البرغوثي، إلى جانب شخصيات فتح التي تم استبعادها خلال السنوات الماضية، على صياغة قائمة انتخابية موحدة تضم شخصيات مستقلة ويسارية لخوض الانتخابات التشريعية. وبحسب المصادر، فإن المشاورات الجارية مع هذه الأحزاب ترتكز على «تشكيل ائتلاف وطني ورؤية موحدة لمواجهة الاحتلال، ودعم ترشيح البرغوثي للانتخابات الرئاسية في حال حدوثها، إذ من غير المتوقع أن تعترض أي من الشخصيات المشاركة في الحوارات على تبني هذا الخيار». ومن أبرز شخصيات فتح الحاضرة في هذه التشكيلات: “عضو المجلس الثوري السابق لحركة فتح أحمد غنيم، وكيل وزارة شؤون القدس الأسبق سعيد يقين، المرشح السابق للجنة المركزية لفتح قدورة فارس، عضو المجلس الثوري السابق لؤي عبده، والناطق باسم الحكومة الأسبق إيهاب بسيسو”. إضافة إلى شخصيات يسارية ومستقلة، منها: “مدير دائرة الأبحاث في المجلس التشريعي السابق جهاد حرب، منسق مؤتمر الـ14 مليون شعبي عمر عساف، ورئيس المبادرة الوطنية مصطفى البرغوثي”. وتشير المصادر إلى أن استمرار حالة التوتر بين الرئيس محمود عباس وعضو اللجنة المركزية جبريل الرجوب قد يدفع الأخير إلى اتخاذ مواقف أكثر تطرفا تجاه التعامل مع الانتخابات التشريعية ويميل إلى اتخاذ موقف ضد إدارة الرئيس للملف ويحصر فيها التشاور ضمن دائرته الضيقة، وهي: “نائبه حسين الشيخ، وأعضاء اللجنة المركزية ماجد فرج ومحمد اشتية، ومستشاره الدبلوماسي مجدي الخالدي، ومستشاره الخاص نجله ياسر، ومستشاره القانوني”. وائل لافي.” وتشير المصادر إلى أن قيادة حركة فتح حاولت مؤخراً، خلال الأشهر الثلاثة الماضية، التوصل إلى صيغة توافق وحل مع “حركة دحلان – حركة الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح”، إلا أن المفاوضات بين الطرفين وصلت إلى طريق مسدود. وتابعت المصادر أن حركة دحلان عقدت خلال الأيام الماضية اجتماعات مركزية في الإمارات لتحديد معالم التعامل مع المرحلة المقبلة، خاصة ملف قطاع غزة، ومفاوضات وقف الحرب، والعلاقة مع حركة فتح بقيادة عباس، والانتخابات التشريعية. وتشير المصادر إلى أن الرئيس عباس أوعز لعدد من قيادات الحركة ببث أجواء إيجابية حول جدية إجراء الانتخابات التشريعية. وعن وجود مخاوف من إلغائها، تقول المصادر: «من الصعب على الرئيس إلغاء الانتخابات التشريعية كما في السابق، لأن قرار إجرائها الآن ليس فلسطينياً، بل أوروبياً بامتياز، ضمن ما يسمى بشروط الإصلاحات». لكن نتائج الانتخابات – في حال حدوثها – لن تكون مرضية للرئيس عباس على مستوى فتح الداخلي، وعلى مستوى قوائمه المتنافسة إذا شاركت قوائم محسوبة على حركات المقاومة مثل حركة حماس، والجبهة الشعبية، والجبهة الديمقراطية. ولهذا يقول أحد المصادر من حركة فتح إن الرئيس عباس يراهن على إلغاء الانتخابات على رد الفعل الإسرائيلي فقط، حيث أعلن عن موعد الانتخابات التشريعية بعد مماطلة متكررة استمرت نحو عام ونصف من موعد الطلب الأوروبي لها، فحدد الموعد ليتزامن مع الانتخابات الإسرائيلية المقبلة في أكتوبر المقبل، والانتخابات النصفية الأمريكية في نوفمبر المقبل. وتابع المصدر: “لن تسمح أي حكومة إسرائيلية مقبلة -إن ضمت بن جفير أو سموتريتش- أو أي شخص آخر، بإجراء انتخابات فلسطينية، خاصة وأن موعدها تزامن مع الانتخابات الإسرائيلية. ولذلك فإن موعد الانتخابات الذي حدده الرئيس تم تصميمه بعناية ليكون حجة سهلة للأوروبيين بأن السلطة ليست سبب فشل الانتخابات، وبالتالي يحافظ الرئيس عباس على حالة الهيمنة على القيادة الحالية”.



