فلسطين المحتلة – حكومتك كاذبة.. حتى لو احتلينا كل لبنان فلا ضمانة لهزيمة حزب الله.

اخبار فلسطين15 مايو 2026آخر تحديث :
فلسطين المحتلة – حكومتك كاذبة.. حتى لو احتلينا كل لبنان فلا ضمانة لهزيمة حزب الله.

وطن نيوز

ومن المنتظر أن يعقد السفير الإسرائيلي في واشنطن يحيئيل لايتر الجولة الثالثة من المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان اليوم في واشنطن. ويأتي هذا اللقاء في ظروف استثنائية: على الورق هناك وقف لإطلاق النار، لكن النار لم تتوقف لحظة واحدة. يطلق حزب الله صواريخ ومروحيات وطائرات بدون طيار باتجاه إسرائيل ويلحق الضرر بقوات الجيش الإسرائيلي العاملة في لبنان، بينما تواصل إسرائيل قصف لبنان وتعميق سيطرتها على أراضيه. وعلم أول من أمس أن الجيش الإسرائيلي عبر نهر الليطاني. هذه الحرب، التي يُترك فيها جنود الجيش الإسرائيلي لمصيرهم “كبط مستهدف”، كما اتهمها النائب أفيغدور ليبرمان، في وقت لا يتلقّى فيه سكان الشمال دعماً أمنياً واقتصادياً، تجري من دون هدف واضح، ومن دون خطة مدروسة، وفي ظل وعود مستترة من الحكومة بوضع حد لتهديد حزب الله. والافتراض بأن الجيش الإسرائيلي وحده سيحقق هذا الهدف يلقي الرمال في عيون الجمهور. ويقدر الجيش نفسه أن احتلال كل لبنان لن يضمن تحييد القوة العسكرية للمنظمة. إن الحكومة اللبنانية، التي اعتمدت سياسة غير مسبوقة عندما قررت تجريد حزب الله من شرعيته العسكرية، بل وأعلنت عدم وجود حالة حرب بين لبنان وإسرائيل، تقدم نفسها كشريك فاعل في رحلة القضاء على تهديد المنظمة ونزع سلاحها. صحيح أن قدراته وقدرات جيشه محدودة، لكنه سيضطر إلى التنقل بين الضغوط السياسية الداخلية ومحاولة كبح نفوذ إيران، ومواجهة أزمة اقتصادية هي الأخطر في تاريخه، ومنع وضع تؤدي فيه المواجهة العنيفة بين الجيش اللبناني وحزب الله إلى إشعال حرب أهلية جامحة. هذا صراع على قمة الجبل، لكن الحكومة اللبنانية، التي تعتمد على دعم شعبي واسع، لا تنوي التراجع. ويتجلى ذلك في استعداده لإجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، سياسية وعسكرية، وطلبه تعزيز الجيش اللبناني وتسليحه حتى يتمكن من أداء المهمة. في الوقت نفسه، يطلب لبنان من إسرائيل مساعدته في تحييد حجج مواصلة الحرب التي يقدمها حزب الله، وتعزيز موقفه في مواجهتها. وإسرائيل مطالبة باستغلال جولات المحادثات لعرقلة المضمون الحقيقي للشراكة مع الحكومة اللبنانية، وتثبيت وقف إطلاق النار، ودراسة ضرورة تواجدها في جنوب لبنان الذي لم يوفر أي أمن لبلدات الشمال، والسماح للجيش اللبناني بالانتشار على طول الحدود والتوصل إلى تسويات أمنية قد تنتج تسويات سياسية واقتصادية. ولعل كل هذا لن يؤدي إلى نزع سلاح حزب الله في المستقبل القريب، لكنه سيرسخه كعدو مشترك للبلدين، وبالتالي تحسين فعالية الكفاح ضده. هيئة التحرير، هآرتس، 14/5/2026