فلسطين المحتلة – ذراع إيران الطويلة في الضفة الغربية

اخبار فلسطينمنذ 57 دقيقةآخر تحديث :
فلسطين المحتلة – ذراع إيران الطويلة في الضفة الغربية

وطن نيوز

شهدت خريطة الدعم الإرهابي في الضفة الغربية تقلبات كبيرة خلال السنوات الأخيرة. حتى 7 تشرين الأول/أكتوبر، بالإضافة إلى التنظيمات والخلايا المحلية الصغيرة التابعة لتنظيم داعش، كانت معظم العمليات الإرهابية الخارجية في الضفة الغربية تنفذ من قطاع غزة من قبل حماس والجهاد الإسلامي، بدعم ومساعدة من إيران. وفي أعقاب العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية منذ بداية الحرب، وفي إيران في عمليتي “الأسد الصاعد” و”زئير الأسد”، واجهت طهران صعوبات خطيرة في تحويل الأموال وإنشاء طرق لتهريب الأسلحة إلى المنطقة. ومع ذلك، تعترف المؤسسة الأمنية الآن بأن إيران، تحت مظلة وقف إطلاق النار، تكثف جهودها لإعادة بناء بنيتها التحتية الإرهابية. وهناك قلق في إسرائيل من أنه بعد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وفي ظل ما يبدو أنه إغلاق للساحة اللبنانية، تقوم طهران الآن بتصنيف الضفة الغربية كساحة مركزية لترويج المخططات الإرهابية، حيث يتم توجيه جزء كبير من هذه العمليات من تركيا. وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، كشف جهاز الأمن العام (الشاباك) عن إحباطه عشرات الهجمات التي نفذها عناصر من حركة حماس في تركيا خلال العام الماضي، مؤكدا أن هذه العناصر استغلت خلال السنوات القليلة الماضية، وخاصة العام الماضي، وجودها على الأراضي التركية لإدارة شبكة إرهابية واسعة النطاق دون أي عوائق، بما في ذلك تجنيد إرهابيين وعقد اجتماعات مع عناصر من الضفة الغربية ونقل الأموال والأسلحة إلى الميدان. تعتمد أساليب إيران في دعم الإرهاب على ثلاثة محاور رئيسية: التمويل الرقمي – من خلال الاستخدام الواسع النطاق للعملات الرقمية اللامركزية (العملات المشفرة) التي تتجاوز أنظمة إنفاذ القانون التقليدية؛ وتهريب الأسلحة عبر الحدود الشرقية لإسرائيل، بالتعاون أحيانًا مع وسطاء؛ تدريب الإرهابيين عن بعد أثناء نقل المعرفة التقنية. ويرى بعض المحللين في المؤسسة الدفاعية أن نقل إيران الموارد إلى الضفة الغربية هو خطوة استراتيجية تهدف إلى استغلال المصائر المتشابكة بين لبنان وإيران خلال المفاوضات. ولمواجهة الجهود الإيرانية، تقوم القيادة المركزية وفرقة يهودا والسامرة بحملة مركزة ضد تمويل الإرهاب وتوزيع “المواد ذات الاستخدام المزدوج”، وهي مواد مدنية يمكن استخدامها لتصنيع الأسلحة والذخائر. على سبيل المثال، تمت مصادرة كميات كبيرة من الأسمدة الزراعية مؤخرًا خلال المداهمات التي نُفذت في جميع أنحاء الضفة الغربية. ومن المخاوف الأخرى لدى المؤسسة الأمنية، نقل استخدام الطائرات بدون طيار المتفجرة، التي تلحق أضرارا جسيمة بقوات الجيش الإسرائيلي في لبنان، إلى قطاع “يهودا والسامرة”. وتشير مصادر في المؤسسة الأمنية إلى أنه من المفترض حاليا عدم وجود طائرات بدون طيار متفجرة تعمل في يهودا والسامرة، ولكن كإجراء احترازي، يصادر الجيش الإسرائيلي أي طائرة بدون طيار يتم العثور عليها في المنطقة. مرتكبو الإرهاب الرئيسيون في الميدان اليوم هم سجناء أمنيون سابقون. وبعد صفقات الاختطاف الأخيرة، تم إطلاق سراح مئات الإرهابيين إلى الضفة الغربية، بعضهم بعد أن قضوا أحكامًا بالسجن لما يقرب من ثلاثين عامًا. ويقوم جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) والجيش الإسرائيلي بمراقبة أنشطتهم عن كثب، ويقومون بزيارات ميدانية منتظمة ويصدرون تحذيرات دورية لمنع إنشاء خلايا إرهابية جديدة، تتطور بشكل رئيسي في نابلس وطولكرم والخليل ورام الله. وفي إطار الحرب الاقتصادية، لجأ الجيش الإسرائيلي والشاباك إلى مصادرة الأصول الثمينة. يوضح مصدر أمني: “عندما يشتري عضو سابق في حركة حماس، الخاضع للمراقبة، سيارة فاخرة بمئات الآلاف من الشواقل، يتم إجراء تحقيق سريع في خلفيته، ويتم مصادرة السيارة على الفور. هناك نشاط خفي يتصاعد تحت السطح”. وعلى الرغم من أن سيناريو اندلاع العنف الشامل في المنطقة بأكملها لم يتحقق بعد، إلا أن الجبهة تعتبر ذات إمكانات انفجارية عالية. إن الاهتمام الرئيسي لقيادة الجيش الإسرائيلي هو منع الإرهابيين من التسلل عبر خط التماس إلى الأراضي الإسرائيلية لتنفيذ هجوم استعراضي، الأمر الذي قد يشجع المهاجمين على تقليدهم ويؤدي إلى موجة تصعيد واسعة النطاق. ونتيجة لذلك، فإن الجهد التشغيلي والهندسي الرئيسي لفرقة يهودا والسامرة يتركز حاليًا على تأمين خط التماس. في الوقت نفسه، من المتوقع أن يعزز الجيش الإسرائيلي قواته الشهر المقبل بكتيبتين إضافيتين ستتمركزان في شمال الضفة الغربية، في أعقاب تحرك المستوطنين لإعادة توطين مستوطنة كاديم التي تم إخلاؤها بموجب قانون فك الارتباط. ويوضح مسؤول أمني كبير: “هيئة الأركان العامة تشعر بقلق بالغ إزاء ما يحدث في يهودا والسامرة، وتولي اهتماما كبيرا لهذه الجبهة، مدركة أن أي حادث معزول يمكن أن يؤدي إلى انتشار الأعمال المتطرفة في المنطقة”. إليشع بن كيمون يديعوت أحرونوت 25/6/2026