وطن نيوز
قال وزير المالية الإسرائيلي وعضو مجلس الوزراء للشؤون الأمنية والسياسية (الكابنت)، بتسلئيل سموتريش، الخميس، إن حزب الله “تلقى ضربة قاسية” خلال المواجهة الأخيرة مع إسرائيل، لكنه “لم يُهزم بعد”، على حد تعبيره. وأضاف سموتريتش، في تصريحات نشرها حول ما وصفها بـ”المرحلة الحالية من الحرب”، في إشارة إلى جولة المواجهة المتصاعدة بين إسرائيل وحزب الله، أن الحزب لا يزال يحتفظ بقدراته العسكرية، رغم ما اعتبره تراجعا كبيرا مقارنة بما كانت عليه قبل الحرب. وقال: “لقد تلقى حزب الله ضربة موجعة في الحرب الأخيرة، لكنه لم يُهزم بعد. لقد أصبحت قدرته على إطلاق النار وإحداث الأضرار أقل بكثير مما كانت عليه عشية الحرب”، مضيفا: “لقد أعادناه في الواقع عشرين عاما إلى الوراء، من جيش إرهابي إلى تنظيم يعتمد على حرب العصابات”. وتطرق سموتريش إلى اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في تشرين الثاني/نوفمبر 2024، ومنذ ذلك الحين واصل الجيش الإسرائيلي انتهاكه، ما أدى إلى مقتل المئات، معتبرا أنه جاء تحت “ضغوط دولية واعتبارات عملياتية”، على حد وصفه. وتابع: “كنا نعرف ذلك عندما وقعنا على وقف إطلاق النار الذي كان ساريا في ذلك الوقت بسبب تهديدات إدارة (الرئيس الأمريكي السابق جو) بايدن بقرار مجلس الأمن وفرض حظر على الأسلحة، وكذلك بسبب القيود التشغيلية والموارد”. وأضاف أن إسرائيل كانت تعلم منذ ذلك الوقت أنها ستعود للقتال ضد حزب الله لاحقا، قائلا: “كنا نعلم أننا سنعود لقتاله من أجل حسمه وهزيمته، واستعدينا لذلك ولكن في الوقت الذي يناسبنا ووفقا لمختلف جبهات القتال وخاصة جبهة غزة”. وفي سياق حديثه عن الاستراتيجية الإسرائيلية، اعتبر سموتريتش أن الحلول السياسية لا يمكنها تفكيك ما وصفها بـ”التنظيمات الإرهابية”. وقال: “لقد ثبت أن التسويات السياسية لا تفكك التنظيمات الإرهابية، ولا يمكن الاعتماد على أي قوة خارجية للقيام بهذه المهمة بدلا منا”. كما اعتبر أن عمليات الردع والضربات المحدودة وحدها لا تكفي، قائلاً: “الإنفاذ الحازم والمستمر لا يكفي أيضاً. حرية العمل التي تمتعنا بها في لبنان خلال العام الماضي هي تقدم مهم، لكنها لا تمنع الحشد العسكري بشكل كامل ولا تزيل التهديدات”. وربط سموتريتش بين المواجهة مع حزب الله في لبنان والحرب ضد حماس في غزة، معتبراً أن النهج العسكري يجب أن يكون متماثلاً على الجبهتين. وقال: “ما يصح في مواجهة حزب الله في الشمال يصح أيضاً في مواجهة حماس في الجنوب”. وأضاف: “لن يقوم أحد بتفكيكها لنا، وحرية القيام بعمليات الإحباط من بعيد لا توفر حلاً طويل الأمد، وسنضطر قريباً إلى تدميرها بأنفسنا”. كما وسع حديثه ليشمل الضفة الغربية، قائلا: “إلى جانب الاستيطان، لا مفر من معالجة قضية الإرهاب من جذورها”. وتحدث سموتريتش عن المخططات العسكرية الإسرائيلية تجاه حزب الله، مدعيا أن الجيش الإسرائيلي لديه خطط جاهزة لحسم المواجهة. وقال: “الجيش الإسرائيلي لديه خطط جاهزة لهزيمة حزب الله، ولن نتمكن من إنهاء المعركة الحالية دون تنفيذها وإزالة التهديد عن سكان الشمال ودولة إسرائيل”. وأضاف أن السؤال ليس هل سيتم تنفيذ هذه الخطط، بل توقيتها، قائلاً: “المسألة هي التوقيت وترتيب الأولويات بين الجبهات المختلفة”. وفي سياق متصل، اعتبر سموتريتش أن سقوط النظام في إيران سيسهل مواجهة حلفائه في المنطقة. وقال: “إن سقوط النظام في إيران سيسهل إلى حد كبير مهمة القضاء على حزب الله وحماس”. وأضاف أن الدعم الإيراني يشكل شريان حياة رئيسيا لقوة هذه التنظيمات، قائلا إن غيابه سيجعلها أضعف بكثير. كما قال إن التركيز في المرحلة الحالية يجب أن يبقى على “الجبهة الإيرانية”، على حد تعبيره. وفي جزء آخر من تصريحاته، تحدث سموتريتش عما وصفه بـ«الانتصار الشامل» في الحرب، مدعياً أنه قد يؤدي إلى تغييرات إقليمية واسعة. وقال: “إن النصر الشامل في هذه المعركة سيؤدي إلى بنية إقليمية جديدة من التحالفات واتفاقيات السلام المفاجئة، مع وضع إسرائيل في موقعها كقوة إقليمية وعالمية”. وفي ختام تصريحاته، هاجم سموتريش سياسيين وقيادات عسكرية سابقة في إسرائيل، واتهمهم بالدعوة إلى وقف الحرب. وقال: “إن السياسيين والجنرالات في الخدمة وفي الاحتياط قادوا طوال الحرب حملة متهورة لوقفها والاستسلام للأعداء”. وأضاف أنهم “انحنوا لسنوات طويلة” أمام ما وصفها بـ”التسويات السياسية واستراتيجية التراجع”. وختم بالقول إن الحكومة الحالية تعمل على تغيير ما وصفها بـ”عقود من المفاهيم الأمنية والسياسية الانهزامية”، مضيفا: “نحن نغير الشرق الأوسط”، على حد تعبيره.
فلسطين المحتلة – سموتريش: الإطاحة بالنظام في إيران ستسهل القضاء على حزب الله وحماس



