فلسطين المحتلة – عندما يستغل نتنياهو الحريديم لتحقيق أهدافه الشخصية

اخبار فلسطين6 يونيو 2026آخر تحديث :
فلسطين المحتلة – عندما يستغل نتنياهو الحريديم لتحقيق أهدافه الشخصية

وطن نيوز

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الهجوم الجماعي الذي نفذه العشرات من الشباب الحريدي في منزل نائب رئيس المحكمة العليا القاضي نوعام سولبرغ، ليس من قبيل الصدفة، بل يعبر عن الواقع الفوضوي الذي خلقه رئيس الوزراء نتنياهو بكلتا يديه وبنية مع سبق الإصرار. العربدة المستمرة على السلطة القضائية والمحكمة العليا والمستشار القانوني، جعلت منهم أداة لضرب ائتلاف نتنياهو. وفي الوقت نفسه، فإن تهرب نتنياهو ووزرائه من مسؤوليتهم في العمل على تجنيد الحريديم، جعل المعنيين بذلك هدفاً لمظاهرات واحتجاجات عنيفة. أول من أمس، كان هذا القاضي سولبرغ، الذي يشغل أيضًا منصب رئيس لجنة الانتخابات المركزية. وقبل ذلك، حاول محرضون حريديم اقتحام منزل ضابط كبير في الشرطة العسكرية، العميد يوفال يامين، واعتدوا على ضابط في الجيش الإسرائيلي خلال مظاهرة في القدس، بل واعتدوا على مجندات وصلن لزيارة منزل أحد مرشحي جهاز الأمن في “بني براك”. نتنياهو ووزراؤه يعدون الحريديم بمشروع قانون التهرب، بينما يتركون في الوقت نفسه الأجهزة التي تعمل على تجنيدهم لمصيرهم. ثم يتدهور الأمر إلى هجوم عنيف على منزل القاضية سولبرغ، فيسارعون إلى التنديد به وكأن مهمة مواقفهم تنتهي بهذا. وهذا لا يحدث فقط فيما يتعلق بالحريديم العنيفين، بل وأيضاً عندما يدور الحديث عن الإرهاب اليهودي في الضفة الغربية – مثيرو الشغب العنيفون الذين يروعون الفلسطينيين، ويزرعون الدمار والخراب في ممتلكاتهم ويلحقون بهم الأذى الجسدي في مواجهة رد فعل الشرطة الضعيف. نتنياهو، في لا مبالاته، يضفي الشرعية على أعمال الشغب هذه لأنهم حلفاؤه السياسيون. وهكذا يثبت كل يوم أن مصير الدولة وصورتها لا يهمه بقدر ما يهمه مصيره. يتعلق الأمر بحكومة اعتبرت «استعادة الحكم» أحد أعلامها المركزية. لكن حكم نتنياهو لم يجد تعبيره في الاهتمام بالمصلحة العامة، وإنفاذ القانون، والتعامل مع العنف، بل في تعيين الموالين له في مناصب رئيسية: من رؤساء الشاباك والموساد، مروراً برئيس الأركان ورئيس وكالة الأمن القومي الجديدة، إلى مراقب الدولة الذي تم انتخابه في إجراء ملوث، ومحاميه الشخصي مايكل رابيلو. أما ما يتعلق بالحكم، مثل التعامل مع العنف في المجتمع العربي، والإرهاب اليهودي في المناطق، وأعمال الشغب الحريديم، فنراه يتهرب من المسؤولية كعادته، ويترك الجمهور لمصيره ويضعف الثقة في الموظفين العموميين وسلطاتهم. وبذلك يحولهم إلى هدف لهجمات عنيفة تهدف إلى ترويع قلوبهم ومنعهم من القيام بعملهم. فهل هذا هو انتصاره المطلق؟ يسجل نتنياهو كل يوم تدنيا جديدا في تدهور أنماط السلوك الاستبدادي، ويبدو الأمر وكأنه خطة عمل مقصودة تهدف إلى زيادة الاستقطاب والفوضى، وزرع اليأس بين معارضيه، وتبني صورة بين أنصاره كشخص يعرف كيف يحل الوضع. وطالما بقي في السلطة، فلن يحدث أي إصلاح. هيئة التحرير، هآرتس، 5/6/2026