وطن نيوز
كشف محلل عسكري في صحيفة “هآرتس” العبرية، اليوم الثلاثاء، الأسباب وراء قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إرسال وزير خارجيته جدعون ساعر لتمثيل الكيان في مؤتمر “مجلس السلام” لقطاع غزة، بدلا من الحضور الشخصي أو إرسال فريق أمني رفيع المستوى. وأكد المحلل أن نتنياهو تعمد إرسال ساعار لأنه أدرك أن الأخير سيتجنب الدخول في أي مناقشات موضوعية أو تقديم تعهدات فيما يتعلق بـ”نقل السيطرة” في قطاع غزة، وهي القضية التي يحاول نتنياهو الهروب منها منذ أشهر طويلة لتجنب انهيار ائتلافه اليميني المتطرف. وتأتي هذه التحركات في وقت يواجه فيه نتنياهو ضغوطا متزايدة من إدارة ترامب (فبراير 2026) لتقديم رؤية واضحة لإدارة قطاع غزة ضمن رؤية “مجلس السلام” الدولي. وبينما تضغط دول إقليمية ودولية لوضع جدول زمني لانسحاب الاحتلال وتسليم السلطة لطرف فلسطيني أو دولي، يواصل نتنياهو سياسة “المماطلة” وشراء الوقت، مفضلا إبقاء قطاع غزة تحت “الحكم العسكري” الفعلي أو حالة من الفوضى المنظمة. ويرى مراقبون أن اختيار ساعر لهذه المهمة يعكس رغبة نتنياهو في تحويل المشاركة الصهيونية إلى “بروتوكول” فقط، دون الانخراط في الحلول السياسية التي يقترحها المجلس، خاصة في ظل استمرار الفشل الصهيوني في حسم المعركة على الأرض أو القضاء على نفوذ المقاومة التي لا تزال تدير شؤون المواطنين في مناطق واسعة من قطاع غزة رغم سنوات العدوان.
فلسطين المحتلة – “هآرتس” تكشف: لماذا أرسل نتنياهو “ساعر” إلى مجلس السلام وتجنب الحضور بنفسه؟


