اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-02 06:19:00
يكشف خبراء الصحة عن روابط دقيقة بين عاداتنا اليومية والنتائج الصحية طويلة المدى، مما يسلط الضوء على أهمية فهم العوامل المختلفة التي تؤثر على الجسم والعقل بمرور الوقت. وفي هذا الصدد، أظهرت دراسة صينية حديثة أن مجرد ممارسة النشاط البدني لبضع دقائق يوميا قد يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بعدد من الأمراض، بما في ذلك القلب والكبد والرئة والكلى والخرف، بالإضافة إلى الالتهابات مثل التهاب المفاصل والصدفية. وشملت الدراسة 96408 مشاركين من مشروع UK Biobank، حيث ارتدى المشاركون أجهزة تتبع الحركة لمدة أسبوع كامل. ثم قارن الباحثون البيانات التي تم جمعها مع احتمال الوفاة أو الإصابة بثمانية حالات صحية مختلفة على مدى سبع سنوات. وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين خصصوا وقتا لممارسة نشاط بدني مكثف -حتى لو لفترات قصيرة- كانوا أقل عرضة للإصابة بهذه الأمراض. على سبيل المثال، انخفض خطر الإصابة بالخرف بنسبة 63%، في حين انخفض خطر الإصابة بمرض السكري بنسبة 60%. وأكد الباحثون أن هذه الفوائد ظلت قائمة حتى عند تخصيص وقت محدود للنشاط المكثف. وقال البروفيسور مينشوي تشين، من كلية شيانغيا للصحة العامة بجامعة سنترال ساوث في مقاطعة هونان: “النشاط البدني المكثف يحفز استجابات قوية داخل الجسم لا يمكن للنشاط الأقل كثافة أن يتكرر بشكل كامل. أثناء التمرين المكثف، يضخ القلب الدم بكفاءة أكبر، وتصبح الأوعية الدموية أكثر مرونة، وتتحسن قدرة الجسم على استخدام الأكسجين”. وأظهرت الدراسة أن شدة التمرين كانت العامل الأكثر أهمية في تقليل خطر الإصابة بالأمراض الالتهابية مثل التهاب المفاصل والصدفية، في حين كانت مدة التمرين وكثافته على نفس القدر من الأهمية للوقاية من مرض السكري وأمراض الكبد المزمنة. وأشار البروفيسور شين إلى أنه يمكن بسهولة إدخال النشاط المكثف في الحياة اليومية دون الحاجة إلى صالة الألعاب الرياضية. وأضاف: “فترات قصيرة من النشاط المكثف، مثل صعود السلالم بسرعة والمشي بوتيرة سريعة أثناء المهمات، أو اللعب بنشاط مع الأطفال، يمكن أن تحدث فرقا كبيرا. فحتى 15 إلى 20 دقيقة أسبوعيا، أي بضع دقائق يوميا، لها فوائد صحية ملموسة”. توصي هيئة الصحة الوطنية البريطانية (NHS) البالغين بممارسة التمارين الرياضية المعتدلة لمدة 150 دقيقة أسبوعيًا، لكن الدراسة تشير إلى أن نوعية النشاط البدني مهمة، وقد تختلف أهميتها اعتمادًا على المرض الذي تسعى للوقاية منه. وحذر الباحثون من أن النشاط المكثف قد لا يكون مناسبا للجميع، خاصة كبار السن أو أصحاب الحالات الطبية المزمنة، مؤكدين أن أي زيادة في الحركة تظل مفيدة إذا كانت مصممة لتناسب قدرة كل فرد.


