اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-19 21:53:00
خاص – قال شهاب الخبير المختص في الشأن “الإسرائيلي” مأمون أبو عامر، إن انتهاكات الاحتلال المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، خاصة استهداف رجال الشرطة والمدنيين، تأتي ضمن استراتيجية مزدوجة تهدف إلى فرض الهيمنة الأمنية على القطاع وإبقاء السكان تحت ضغط نفسي مستمر. وأوضح أبو عامر، في تصريح لوكالة شهاب، أن “إسرائيل تسعى من خلال هذه الانتهاكات إلى إنشاء معادلة تسمح لها بالتحرك بحرية داخل قطاع غزة، من خلال المراقبة والرصد والاستهداف المباشر لأي قيادات أو كوادر، بما يضمن خضوع الواقع الميداني للسيطرة الأمنية الإسرائيلية”. وأضاف أن هذه السياسة تهدف بالأساس إلى “شل أي محاولة للمقاومة لاستعادة قدراتها الداخلية”، لافتا إلى أن الاستهداف لا يقتصر على الجانب العسكري، بل يمتد إلى ضرب قنوات الاتصال والتنظيم الداخلي، ما يخلق حالة من الإرباك حتى في غياب القدرات العسكرية الكافية. وأكد أن الاحتلال “يعمل على إضعاف البنية الداخلية للمقاومة ومنعها من استعادة توازنها ولو بأقل قدر من العمل التنظيمي”. وأوضح أبو عامر أن جانبا آخر من هذه الاستراتيجية هو “الحفاظ على حالة من الضغط النفسي الدائم على سكان قطاع غزة”، حتى لا يشعر المواطن بأي استقرار أو إمكانية لعيش حياة طبيعية. وأضاف: “الهدف هو منع أي شعور بالهدوء أو التعافي، وربط ذلك بتحقيق الأهداف الإسرائيلية، وبالتالي تعزيز حالة القلق والخوف الدائم داخل المجتمع”. وأشار إلى أن هذه السياسة قد تدفع بعض السكان إلى التفكير في مغادرة قطاع غزة، أو منع من هم خارج غزة من العودة إليه، ضمن ما وصفها بـ”استراتيجية الضغط المشترك”. وفيما يتعلق باستهداف عناصر الشرطة، أوضح أبو عامر أن هذا السلوك “يأتي في سياق ضرب أحد أهم ركائز الاستقرار الداخلي”، مؤكدا أن عناصر الشرطة “هم مدنيون يعملون على حفظ الأمن والنظام العام”. وقال: “عندما يتم استهداف الشرطة فإن الهدف هو خلق حالة من الفوضى وعدم القدرة على السيطرة على المجتمع، مما يؤدي إلى انتشار الخوف والرعب بين السكان”. وأضاف أن “غياب الأمن يفتح المجال أمام الفوضى والعصابات التي قد تستغلها جهات معينة لاستقطاب المواطنين في ظل حالة الخوف”. وأشار أبو عامر إلى أن هذا التوجه “يشبه ما يحدث في البلدات العربية داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، حيث تتصاعد الجرائم في ظل غياب ملاحقة جدية من قبل الشرطة الإسرائيلية”، ما يخلق حالة من عدم الاستقرار والخوف داخل المجتمع. وشدد أبو عامر على أن استمرار هذه السياسات “أشبه بحالة من الضغط المستمر الذي قد ينفجر في أي لحظة”، محذرا من أن أي تصعيد على الحدود قد يؤدي إلى “حالة هجرة جماعية من قطاع غزة”، وهو ما تسعى إليه إسرائيل من خلال هذه الاستراتيجية. وبحسب بيان صادر عن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، فقد ارتكب الاحتلال الإسرائيلي 2073 خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار منذ دخوله حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025 وحتى 18 مارس 2026، راح ضحيتها: 677 شهيداً، غالبيتهم من المدنيين، و1813 جريحاً، وعشرات المعتقلين. كما شملت الانتهاكات إطلاق النار والقصف والاقتحامات وتفجير المنازل، في ظل الأوضاع الإنسانية الكارثية التي يعيشها أكثر من 2.4 مليون فلسطيني في قطاع غزة، مع استمرار الحصار والنقص الحاد في الغذاء والدواء والوقود.


