اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-26 21:37:00
وقال الكاتب والمحلل السياسي وسام عفيفة، إن العثور على آخر جثة لأسير إسرائيلي وإغلاق ملف الأسرى أحياء وأموات بعد 4208 أيام، لا يمكن التعامل معه باعتباره تفصيلا فنيا في عملية التفاوض، بل يمثل تحولا سياسيا ستكون له تداعيات مباشرة على المرحلة المقبلة. وأوضح عفيفة أن هذا التطور، من الناحية الإيجابية، يزيل من يد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، الذريعة الأبرز التي استخدمها خلال الأشهر الماضية للمماطلة والتخريب، سواء في تنفيذ وقف إطلاق النار أو في عرقلة الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، خاصة فيما يتعلق بمسألة فتح معبر رفح. وأضاف أن «قضية الأسرى» تُستخدم منذ فترة طويلة للتهرب من الاستحقاقات الداخلية والخارجية، ومع إغلاق هذا الملف اليوم، سقطت ورقة مركزية من أوراق الضغط التي اعتمد عليها نتنياهو. وأشار إلى أن هامش المناورة أمام نتنياهو أصبح أضيق، في ظل تصاعد الضغوط الأمريكية والدولية لإجباره على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه دون مبررات إضافية، لافتا إلى أن المقاومة في المقابل تحررت من أحد أعنف ملفات الضغوط التي مارسها عليها مؤخرا الوسطاء والأطراف الدولية، الذين كانوا يطالبون بحل تحت عنوان ملف الأسرى. وفي السياق ذاته، حذر عفيفة من التعامل مع المشهد بإيجابية كاملة، مؤكدا أن نتنياهو لديه خبرة طويلة في إعادة إنتاج الذرائع، وأن الذريعة التي سقطت اليوم قد تحل محلها غدا عناوين أمنية أو سياسية جديدة. واعتبر أن الخطر الأبرز هو أن إغلاق ملف الأسرى يسحب ورقة ردع مهمة، حيث شكل وجود الأسرى لدى المقاومة عامل تقييد نسبي أمام توسع العمليات العسكرية، لحساسية جيش الاحتلال تجاه مصيرهم. وأضاف أن اختفاء هذه العتبة قد يفتح المجال أمام الاحتلال لخيارات عسكرية أوسع إذا اتخذ قرارا بذلك، مشيرا إلى أن نتنياهو قد يحاول تسويق إغلاق الملف داخليا على أنه “إنجاز”، رغم أن غالبية العائدين جثث، في محاولة لالتقاط أنفاس سياسية مؤقتة. وختم عفيفة بالقول إن إغلاق ملف الأسرى يفضح المماطلة الإسرائيلية، ويؤكد أن التعطيل كان قرارا سياسيا وليس فنيا، لكنه في الوقت نفسه ينقل الصراع إلى مرحلة أكثر صراحة وخطورة، مرحلة بلا ذرائع وبلا أوراق زجرية، حيث سيكون الاختبار الحقيقي هو ما إذا كان الاحتلال سيلتزم بالمسار المتفق عليه، أم سيعيد تدوير الحرب بعناوين وأسماء جديدة.



