اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-02 16:40:00
تقرير – شهاب في تطور لافت يتزامن مع اندلاع المواجهة العسكرية بين الاحتلال الإسرائيلي وإيران، تواصل قوات الاحتلال إغلاق المسجد الأقصى في مدينة القدس المحتلة لليوم الثالث على التوالي خلال شهر رمضان، بحجة حالة الطوارئ. ويأتي القرار وسط تحذيرات من استغلال أجواء الحرب لفرض إجراءات ميدانية غير مسبوقة تمس حرية العبادة وتؤسس لواقع جديد في واحدة من أكثر الأماكن حساسية دينيا وسياسيا في المنطقة. وأغلقت قوات الاحتلال المسجد أول من صباح أمس، وأجبرت المصلين على مغادرته، كما منعت إقامة صلاة العشاء والتراويح داخل ساحاته، في سابقة تأتي في الفترات الأكثر حساسية دينيا، فيما وصفت محافظة القدس الخطوة بالتصعيد الخطير الذي يمس حرية العبادة. وجاءت هذه الإجراءات بعد ساعات من بدء الولايات المتحدة و”إسرائيل” هجوما على إيران، حيث أعلن جيش الاحتلال الانتقال إلى حالة الحرب وفرض حالة الطوارئ في مختلف المناطق، بما في ذلك تعطيل المدارس والمؤسسات والشركات باستثناء الحيوية منها، بالتوازي مع تشديد غير مسبوق للحواجز العسكرية وإغلاق مداخل المدن والبلدات في الضفة الغربية. وتتقاطع هذه التطورات مع اندلاع مواجهة عسكرية بين “إسرائيل” وإيران، ما يثير مخاوف من استغلال أجواء الحرب لفرض حقائق ميدانية جديدة في القدس، خاصة في ظل حساسية شهر رمضان ومكانة المسجد الأقصى الدينية والسياسية لدى الفلسطينيين والمسلمين عموما. مخاوف من فرض واقع جديد علق الباحث في شؤون القدس عبد الله معروف، على استمرار قوات الاحتلال الإسرائيلي في إغلاق المسجد الأقصى خلال شهر رمضان، بحجة الطوارئ والحرب مع إيران، مؤكدا أن هذا الإجراء يأتي في سياق مخطط مسبق لاستغلال الظروف السياسية والعسكرية لفرض واقع جديد في المسجد. وقال معروف في حديثه لوكالة شهاب للأنباء، إن “إغلاق المسجد الأقصى المبارك خلال شهر رمضان بحجة الحرب هو ما حذرنا منه مرارا وتكرارا، حيث يسعى الاحتلال لاستغلال أجواء الحرب لفرض سيادته السياسية والإدارية الكاملة على المسجد الأقصى بالقوة، خاصة أن ذلك يحدث في أيام ذات طابع ديني خاص جدا، نظرا للمكانة والرمزية التي يحملها شهر رمضان لدى المسلمين”. وأوضح أن تنفيذ هذا الإغلاق في الفترة الأكثر حساسية من الناحية الدينية يعطي للاحتلال، في حال استمراره، ذريعة للسيطرة الكاملة على المسجد الأقصى حتى بعد انتهاء الشهر الفضيل، نظرا لأنه نجح في فرض إرادته خلال أصعب وقت يمكن أن يواجه فيه رفضا شعبيا واسعا. وأضاف معروف أن المرحلة الحالية تفرض مسؤولية كبيرة في مواجهة هذا الإجراء، لافتا إلى أن فترات الحروب تتميز عادة بحالة من الاضطراب، وهو ما يتطلب تحركا فعالا للضغط من أجل التراجع عن هذه السياسات والحيلولة دون قيام واقع جديد في المسجد الأقصى. وشدد على أن الحفاظ على حق الوصول إلى المسجد الأقصى خلال شهر رمضان يمثل أولوية وطنية ودينية، داعيا إلى تكثيف الجهود الشعبية والسياسية والقانونية لوقف الإغلاق وإعادة فتح المسجد أمام المصلين. بدوره، اعتبر المختص في شؤون القدس زياد إبحيص، أن إغلاق الأقصى في هذا الوقت يمثل “ذروة التفرد”، ويؤكد وضع المسجد تحت ما وصفها بـ”السيادة الإسرائيلية المزعومة”، مشددا على أن إغلاق الأقصى خلال شهر رمضان يجب ألا يترك ليمر أو يستمر، مشددا على ضرورة مواجهته بكل الوسائل الممكنة. استغلال خطير للحرب من جانبه، علق الشيخ علي اليوسف، مسؤول ملف القدس في هيئة علماء فلسطين-لبنان، على إغلاق سلطات الاحتلال “الإسرائيلي” للمسجد الأقصى خلال شهر رمضان، واصفا هذا الإجراء بـ”نذير حرب كبيرة”، مؤكدا أن استهداف المسجد الأقصى يأتي ضمن مخططات التهويد التي يسعى الاحتلال لفرضها على المدينة المقدسة. وقال اليوسف، في تصريح لوكالة شهاب للأنباء، إن “الصهاينة يريدون استغلال أي حادث إقليمي للتعجيل بإغلاق المسجد الأقصى والعدوان عليه وتهويده، متذرعين بالظروف الحربية والأمنية”. وأضاف أن ما يحدث “يمثل تحديا للأمة العربية والإسلامية ولكل الأحرار في العالم”، مؤكدا أن المسجد الأقصى مقدس عند جميع المسلمين وأن أي اعتداء عليه خلال شهر رمضان يحمل أبعادا دينية وسياسية كبيرة. وأشار إلى أن “المخطط الصهيوني يهدف إلى تهويد المدينة المقدسة بشكل كامل وبناء ما يسمى بهيكل سليمان على أنقاض الأقصى، وأن أي محاولة للسيطرة على المسجد الأقصى لن تمر دون رد من الأمة”، مؤكدا أن استمرار الانتهاكات يدل على خطورة الوضع وأن الاحتلال يحفر القبور لنفسه بأيديه. وتابع الشيخ اليوسف: “إن الاعتداء على المسجد الأقصى خلال شهر رمضان ليس مجرد خطوة محلية، بل هو انتهاك للحرمات الدينية العالية للمسلمين في كل أنحاء الأرض”، داعيا إلى تحرك عاجل على المستوى الشعبي والدولي لحماية المقدسات. وشدد اليوسف على أن هذه الاعتداءات تعد انتهاكا صارخا لحرمة الأقصى، ومؤشرا على تصعيد قد يمتد إلى المنطقة بأكملها، محذرا من أن إغلاق المسجد خلال شهر رمضان يحمل أبعادا سياسية تتجاوز المبررات الأمنية المعلنة، ويهدف إلى عزله عن المسلمين ومنعهم من أداء شعائرهم الدينية بحرية. وتابع قائلا إن المسجد الأقصى سيبقى مركز اهتمام الأمة الإسلامية، وأن أي اعتداء عليه أو محاولة فرض واقع جديد في القدس “لن يغير هويته أو مكانته الراسخة في ضمير المسلمين”. ذريعة لإغلاق الأقصى. من جانبه، قال رئيس مركز القدس الدولي حسن خاطر، إن إغلاق سلطات الاحتلال للمسجد الأقصى خلال شهر رمضان بذريعة حالة الطوارئ واندلاع الحرب “لم يكن مستبعدا”، مؤكدا أن هذا السيناريو تم تداوله خلال الأيام القليلة الماضية في ظل التصعيد الحالي. وأوضح خاطر، في حديث لوكالة شهاب للأنباء، أن تبرير الإغلاق بحجة حماية المصلين ومنع التجمعات في ظل الحرب الصاروخية “قد يبدو في ظاهره إجراء منطقيا من الناحية الأمنية، خاصة إذا تم تقديمه على أنه يهدف إلى الحفاظ على حياة المدنيين وتجنب المخاطر المحتملة”. لكنه أكد أن “الهدف الاستراتيجي للاحتلال ليس ضمان سلامة المصلين بقدر ما هو استغلال حالة الحرب كذريعة قوية لإغلاق المسجد الأقصى، وربما أيضا المسجد الإبراهيمي، لفترة زمنية قد تطول”. واعتبر خاطر أن مثل هذه الخطوة “تمثل ضربة كبيرة للحرمين الأقصى والإبراهيمي، ومحاولة واضحة لعزلهما عن المسلمين، خاصة في شهر رمضان المبارك، الذي يمثل شهرا نابضا بالحياة فيهما، ومحطة سنوية كبرى لإفشال العديد من مخططات التهويد التي تستهدفهما على مدار العام”. وتابع قائلا إن إغلاق المشاعر المقدسة في هذا الوقت الحساس يحمل أبعادا سياسية تتجاوز المبررات الأمنية المعلنة، ويمس بشكل مباشر حق المسلمين في الوصول إلى أماكنهم المقدسة وممارسة شعائرهم الدينية بحرية. وبالتوازي مع إغلاق المسجد الأقصى، صعّدت سلطات الاحتلال إجراءاتها العسكرية في القدس والضفة الغربية، فأغلقت المسجد الإبراهيمي ومنعت المصلين وموظفي الأوقاف من دخوله، فيما شددت الحواجز العسكرية وأغلقت مداخل المدن والبلدات الفلسطينية.



