فلسطين – تقرير: الانتهاكات اليومية وتصاعد العنف يحولان الضفة الغربية إلى ساحة للتهجير القسري والمخاطر المستمرة للفلسطينيين.

اخبار فلسطين18 مارس 2026آخر تحديث :
فلسطين – تقرير: الانتهاكات اليومية وتصاعد العنف يحولان الضفة الغربية إلى ساحة للتهجير القسري والمخاطر المستمرة للفلسطينيين.

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-18 13:42:00

تقرير / شهاب تتحرك حياة الفلسطينيين في الضفة الغربية تحت تأثير القيود المشددة والاعتقالات المستمرة، حيث يواجهون كل يوم تحديات لم تعد تقتصر على القوانين والسياسات، بل في كافة تفاصيل الحياة اليومية، بدءا من حرية التنقل وحتى حقهم في أرضهم وبيوتهم. بينما تتسارع آلة الاستيطان الإسرائيلية وتهجير التجمعات السكانية، لتتحول الضفة الغربية تدريجياً إلى فضاء مفتوح للتجارب الأمنية والسياسية التي تكاد تحاصر الإنسان نفسه، فيصبح كل بيت مهدداً، وكل طريق مسدوداً، وكل تجمع مهدد بالتحول إلى رقم في إحصائيات التهجير. تصاعد الوضع وتشير مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في تقرير موسع إلى أن الضفة الغربية تشهد حالة تصاعد من العنف والسياسات القسرية التي تهدد حياة الفلسطينيين واستقرار مجتمعاتهم. ووثق التقرير تهجير أكثر من 36 ألف فلسطيني خلال 12 شهرا، في أكبر موجة تهجير قسري منذ عقود، مما أثار مخاوف جدية من التطهير العرقي. وتوضح الأمم المتحدة أن هذا التهجير ليس حادثا عشوائيا، بل يبدو أنه جزء من سياسة منسقة تهدف إلى التهجير القسري الجماعي للفلسطينيين بهدف التهجير الدائم، وسط تصاعد وتيرة الاستيطان غير القانوني وتهجير المراكز السكانية، بما في ذلك إنشاء 36973 وحدة سكنية في القدس الشرقية ونحو 27200 وحدة في بقية أنحاء الضفة الغربية، بالإضافة إلى 84 بؤرة استيطانية جديدة، وهو رقم غير مسبوق في تاريخ الاحتلال. الاحتلال. وتؤكد الأمم المتحدة أن هذا النشاط الاستيطاني امتد إلى المنطقة (ب) في الضفة الغربية، مما يحد من سلطة الفلسطينيين في أراضيهم ويضاعف القيود المفروضة عليهم يوميا. ويشير تقرير الأمم المتحدة أيضا إلى أن عنف المستوطنين تصاعد بشكل كبير ووصل إلى مستويات غير مسبوقة، حيث وثق وقوع 1732 حادثة عنف خلال الفترة الأخيرة، بما في ذلك الاعتداء الجسدي وتدمير المنازل والممتلكات وترهيب المزارعين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم، في حين استمر تفشي الإفلات من العقاب الذي شجع على استمرار هذا العنف. وشهد موسم قطف الزيتون في تشرين الأول/أكتوبر الماضي أعلى معدل اعتداءات منذ عام 2006، حيث أصيب 131 فلسطينيا، بينهم نساء وأطفال. وأوضحت الأمم المتحدة أن العنف القائم على النوع الاجتماعي ساهم في دفع بعض الأسر إلى النزوح، فيما أجبرت هجمات أخرى النساء والأطفال على الرحيل، بينما ظل الرجال يحاولون حماية أراضيهم وممتلكاتهم. وحذرت الأمم المتحدة من أن النقل غير القانوني للأشخاص المحميين يشكل جريمة حرب وفقا لاتفاقية جنيف الرابعة، وأن المسؤولية الفردية للمسؤولين المتورطين قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية، داعية إسرائيل إلى التراجع عن جميع ممارسات الاستيطان والهدم والإخلاء القسري، وتمكين عودة النازحين الفلسطينيين وحماية حقوقهم الأساسية. من جهته، يشير نهاد أبو غوش، الكاتب والمتخصص في الشؤون الإسرائيلية والفلسطينية، إلى أن التوترات والحروب الإقليمية تؤثر بشكل مباشر على الإجراءات الأمنية الإسرائيلية في الضفة الغربية بشكل متصاعد. ويوضح أن أي أزمة إقليمية تؤدي إلى تهميش القضية الفلسطينية على الساحة الدولية، حتى لو لم يكن لـ”إسرائيل” دور مباشر فيها. ويضرب أبو غوش مثالا على ذلك عندما استشهد ثلاثة فلسطينيين برصاص المستوطنين في قرى مثل أبو فلاح أو المغير أو قريوت، حيث كان ذلك يعتبر حدثا كبيرا يتطلب رد فعل دولي وإقليمي حاد في الظروف العادية، لكنه يؤكد أن وقوع مثل هذه الأحداث اليوم يصبح هامشيا مقارنة بالغارات والحروب التي تتسبب يوميا في مقتل مئات الأشخاص، مما يقلل من تأثير الحدث الفلسطيني على الساحة الدولية. ويشير “قوانين الحرب” أبو غوش إلى أن حكومة الاحتلال “الإسرائيلي” الحالية لديها برنامج معلن لتكثيف الاستيطان وتقليص الوجود الفلسطيني، موضحا أن هذا البرنامج ليس سرا، بل هو معلن في الاتفاقيات الائتلافية بين حزب الليكود وشركائه، وفي التوجهات الرسمية للحكومة التي تهدف إلى تهجير الفلسطينيين وجعل الأراضي غير صالحة للسكن مدى الحياة. ويصف أبو غوش التصعيد الإقليمي بأنه “بيئة مواتية للغاية” لاضطرابات المستوطنين وممارسات الجيش، حيث يتم تطبيق إجراءات مشددة تارة بحجة أمنية، وتارة أخرى عبر غض الطرف عن سلوك المستوطنين، مؤكدا أن “إسرائيل” تحاول تصوير الفلسطينيين كجزء من “محور موالي لإيران”، في حين أن حركات المقاومة الفلسطينية موجودة منذ ما قبل الثورة الإيرانية وترتبط بتاريخ ونضال الشعب الفلسطيني، وليس بأي قوى إقليمية. ويضيف أن الاحتلال يتعامل مع الضفة الغربية باعتبارها شأنا “إسرائيليا” داخليا خاصا به، تدعمه قوانين مثل قانون الجنسية الذي يمنح حق تقرير المصير لليهود حصرا، ويحصر حقوق الفلسطينيين في الحقوق الاقتصادية والمعيشية فقط. ويؤكد أبو غوش أن الاحتلال يدير الشأن الفلسطيني بالقوة المسلحة وليس بالمفاوضات أو الاتفاقيات، ويتعامل مع كل قضية فلسطينية كشأن داخلي لا علاقة له بالأمم المتحدة أو بأي دولة عربية. ويستعرض أبو غوش الإجراءات الأمنية المشددة التي طبقتها إسرائيل منذ بداية الحرب على قطاع غزة، موضحاً أنها تعتبر القوانين المطبقة في الضفة الغربية “قوانين حرب”، ومن بينها الاعتقالات التعسفية، والاعتقال المطول، والتحقيق في ظروف استثنائية، ومصادرة الممتلكات، والإغلاقات المستمرة، وأكثر من ألف بوابة حديدية تمنع الوصول إلى مدن ومناطق مختلفة، وتنفيذ حملات تضييق على الطرق بين المدن، بالإضافة إلى استهداف كافة الفئات من أكاديميين وطلبة ونقابيين، ورؤساء البلديات. ويشير إلى أن نحو 1100 فلسطيني استشهدوا منذ بداية الحرب على غزة في الضفة الغربية، بينهم 60-70 فلسطينيا قتلوا على يد المستوطنين، دون إجراء أي تحقيق فعلي في أغلب الحالات، حيث يقدم الجيش والمحاكم مبررات إطلاق النار على الفلسطينيين لمجرد الاشتباه في تحركاتهم أو أي سلوك يبدو مشبوها. ساحة التوتر المستمر. ويتابع أبو غوش أن كل هذه الإجراءات تتكامل مع الاقتحامات المستمرة والضم التدريجي للأراضي وتهجير التجمعات البدوية، حيث تم تهجير أكثر من 75 تجمعا رعويا وبدويا بهدف السيطرة على المنطقة (ج) بشكل كامل، وكل ذلك يخدم مشروع التوسع الاستيطاني على المدى الطويل. ويشير إلى أن هذه السياسات تخدم هدفا أكبر وهو خلق واقع مادي على الأرض يصعب عكسه في المستقبل، ويقلل من أمل الفلسطينيين في حياة آمنة، ويجعل الهجرة خيارا قسريا للكثيرين منهم. ويشير أبو غوش إلى أن إسرائيل تستخدم التوترات الإقليمية لتبرير تشديد القيود والإغلاقات الأمنية، لكنه يؤكد أن الهدف الحقيقي ليس الأمن، بل الضغط السياسي للسيطرة على السكان ودفعهم نحو الاستسلام. ويضيف أن هذه السياسة تؤثر بشكل مباشر على الحياة الاقتصادية والاجتماعية للفلسطينيين، حيث تشمل السيطرة على الموارد والمياه، وعرقلة التجارة والواردات، وحرمان السكان من المشاريع الاقتصادية، ومصادرة أموال الفلسطينيين بذرائع مختلفة، وفرض قيود على عمل الوكالات الدولية مثل الأونروا. وتبقى الضفة الغربية ساحة توتر مستمر، يتعرض فيها كل فلسطيني للانتهاكات، مع تزايد اعتداءات المستوطنين وجيش الاحتلال يوميا، ما يجعل الحياة اليومية للفلسطينيين محفوفة بالمخاطر، فيما تمارس “إسرائيل” سياسات تهدف إلى فرض سيطرتها الكاملة على الأرض.

اخبار فلسطين لان

تقرير: الانتهاكات اليومية وتصاعد العنف يحولان الضفة الغربية إلى ساحة للتهجير القسري والمخاطر المستمرة للفلسطينيين.

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#تقرير #الانتهاكات #اليومية #وتصاعد #العنف #يحولان #الضفة #الغربية #إلى #ساحة #للتهجير #القسري #والمخاطر #المستمرة #للفلسطينيين

المصدر – وكالة شهاب الإخبارية – – الصفحة الرئيسية