اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-19 15:59:00
غزة – PNN – تخطط إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنشاء قاعدة عسكرية في قطاع غزة تتسع لنحو خمسة آلاف فرد وتمتد على مساحة تزيد عن 1500 دونم، بحسب سجلات العقود الصادرة عن “مجلس السلام” الذي يعقد اجتماعه الأول في واشنطن اليوم الخميس. والموقع مصمم ليكون قاعدة عمليات عسكرية لـ”القوة الدولية لتحقيق الاستقرار” (ISF)، التي من المفترض أن يتم تشكيلها في إطار الخطة الأمريكية المتعلقة بقطاع غزة، بحسب الخطط التي اطلعت عليها الصحيفة. “الغارديان” البريطانية: بحسب المخططات، يتضمن المشروع إنشاء موقع عسكري على مراحل، تبلغ مساحته النهائية حوالي 1400 متر طولاً، و1100 متر عرضاً، ويحيط به 26 برج مراقبة مدرع مثبت على مقطورات، بالإضافة إلى حقل للأسلحة الخفيفة وملاجئ ومخزن لتخزين المعدات العسكرية المخصصة للعمليات. ومن المخطط أن تكون القاعدة محاطة بالكامل بالأسلاك الشائكة. وأشارت “الجارديان” إلى أن الموقع المقترح يقع في منطقة قاحلة من الأرض. المنطقة المسطحة جنوب قطاع غزة مليئة ببقايا سنوات من القصف الإسرائيلي المستمر. وذكرت الصحيفة أنها اطلعت على صور فوتوغرافية للمنطقة. وقال مصدر مقرب من عملية التخطيط للصحيفة إن مجموعة صغيرة من مقدمي العروض – من شركات البناء العالمية ذات الخبرة في مناطق النزاع – قاموا بالفعل بزيارة الموقع كجزء من جولة ميدانية. وبحسب شخص مطلع على الإجراءات، فإن وثيقة التعاقد على القاعدة العسكرية صدرت عن “مجلس السلام” وتم إعدادها بمساعدة مسؤولي العقود الأميركيين. وتنص الخطط على بناء شبكة من الملاجئ يبلغ طول كل منها ستة أمتار وعرضها أربعة أمتار وعرضها 2.5 متر. عالية ومجهزة بأنظمة تهوية متطورة لحماية الجنود. وجاء في الوثيقة: “يجب على المقاول إجراء مسح جيوفيزيائي للموقع لتحديد أي فراغات أو أنفاق أو تجاويف كبيرة تحت الأرض في كل مرحلة”. وأشارت الصحيفة إلى أن هذا البند من المرجح أن يكون إشارة إلى شبكة الأنفاق الواسعة التي أنشأتها حماس في غزة. وتتضمن الوثيقة أيضًا قسمًا بعنوان “بروتوكول الرفات البشرية”، والذي ينص على ما يلي: “في حالة اكتشاف بقايا بشرية أو آثار ثقافية مشتبه بها، يجب إيقاف جميع الأعمال فورًا في المنطقة المعنية، ويجب تأمين الموقع، ويجب إبلاغ مسؤول التعاقد فورًا لتوجيهاته”. وبحسب جهاز الدفاع المدني في غزة، فمن المعتقد أن نحو عشرة آلاف فلسطيني ما زالوا مدفونين تحت الأنقاض. وليس من الواضح من يملك الأرض التي من المقرر بناء المجمع العسكري عليها، لكن جزءًا كبيرًا من جنوب غزة يقع حاليًا تحت السيطرة الإسرائيلية. وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن ما لا يقل عن 1.9 مليون فلسطيني نزحوا خلال الحرب. وأحال مسؤولون في القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) جميع الأسئلة المتعلقة بالقاعدة إلى “مجلس السلام”، فيما رفض مسؤول في إدارة ترامب مناقشة عقد القاعدة العسكرية، وقال: “كما قال الرئيس، لن تكون هناك قوات أميركية على الأرض. لن نناقش الوثائق المسربة”. وكان مجلس الأمن الدولي قد أجاز لـ”مجلس السلام” تشكيل قوة دولية مؤقتة لتحقيق الاستقرار في غزة. وبحسب الأمم المتحدة، ستكون القوة مكلفة بتأمين حدود غزة والحفاظ على السلام داخلها، بالإضافة إلى حماية المدنيين وتدريب ودعم “قوات الشرطة الفلسطينية الخاضعة للإشراف”. وأشارت الصحيفة إلى أن قواعد الاشتباك الخاصة بالقوة ليست واضحة في حالة وقوع قتال أو تجدد القصف الإسرائيلي أو مواجهات من حماس. ومن غير الواضح أيضًا ما هو الدور الذي من المفترض أن تلعبه القوة في نزع سلاح حماس، وهو شرط إسرائيلي للمضي قدمًا في إعادة إعمار غزة. وعلى الرغم من انضمام أكثر من 20 دولة إلى مجلس السلام، إلا أن العديد من الدول امتنعت عن المشاركة في القوة. ورغم أن المجلس تأسس بموافقة الأمم المتحدة، إلا أن ميثاقه يمنح ترامب القيادة الدائمة والسيطرة الفعلية الكاملة عليه. ونقلت الصحيفة عن أستاذ القانون في جامعة روتجرز، عادل حق، أن “مجلس السلام هو نوع من الخيال القانوني، يتمتع اسميا بشخصية قانونية دولية مستقلة عن كل من الأمم المتحدة والولايات المتحدة، لكنه في الواقع مجرد هيكل فارغ تستخدمه الولايات المتحدة كما يحلو لها”. وأضافت الصحيفة أن الخبراء اعتبروا أن هياكل التمويل والحوكمة غير واضحة، فيما قال عدد من المتعاقدين لـ”الغارديان” إن المحادثات مع المسؤولين الأميركيين تتم غالبا عبر تطبيق سيجنال بدلا من البريد الإلكتروني الحكومي.



