فلسطين – تقرير رغيف الخبز يعود إلى دورة الأزمة في غزة. وتقليص المساعدات يفاقم معاناة السكان

اخبار فلسطينمنذ 5 ساعاتآخر تحديث :
فلسطين – تقرير رغيف الخبز يعود إلى دورة الأزمة في غزة. وتقليص المساعدات يفاقم معاناة السكان

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-21 12:47:00

خاص / شهاب أدى تقليص المساعدات الإنسانية لقطاع غزة إلى إعادة أزمة الخبز إلى الواجهة، بعد أن قام برنامج الغذاء العالمي بتخفيض كميات الخبز المخصصة للأسر وإغلاق عدد من نقاط التوزيع التي كانت تخدم آلاف المواطنين في مختلف مناطق القطاع. ومع انخفاض الكميات المتوفرة، عادت الطوابير أمام المخابز ونقاط التوزيع، فيما اضطر العديد من الأهالي للتنقل بين أكثر من مركز بحثاً عن رغيف الخبز، في ظل استمرار الاحتلال في إغلاق المعابر وتقييد دخول الدقيق والوقود اللازم لتشغيل المخابز. وفي مدينة غزة ومناطق أخرى من القطاع، أثر تقليص نقاط توزيع الخبز بشكل مباشر على حياة المواطنين، حيث اضطرت الأسر إلى التوجه إلى المراكز المحدودة التي ظلت عاملة، ما تسبب في اكتظاظ مع أعداد كبيرة من الأشخاص الذين ينتظرون منذ الساعات الأولى من الصباح. ويقول السكان إن المسافات التي يقطعونها للحصول على الخبز زادت بعد إغلاق النقاط القريبة منهم، فيما لا تضمن ساعات الانتظار الطويلة حصولهم على الكمية المطلوبة، بعد نفاد الخبز قبل أن يصل الكثير من المنتظرين إلى دورهم. مصدر قلق يومي. ومن بين الذين غير هذا الواقع حياتهم اليومية أشرف أبو مرق (40 عاما) الذي وجد نفسه مضطرا إلى إعادة ترتيب يومه بعد إغلاق نقطة توزيع الخبز القريبة من مكان إقامته. ويقول إن إغلاق النقطة أعاده إلى طوابير الانتظار، بعد أن كان يعتمد عليها لتوفير احتياجات أسرته. وأوضح أن الحصول على رغيف الخبز أصبح مصدر قلق يومي، خاصة مع حاجة الأطفال إليه وعدم توفر البدائل. ويضيف أبو مرق أن الخبز أصبح الغذاء الأكثر موثوقية لدى الأسر في قطاع غزة، في ظل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع أسعار المواد الأساسية، فيما أصبح من الصعب على الأسر تحضير الخبز في منازلهم بسبب غياب الوقود والكهرباء وارتفاع تكلفة البدائل سواء من الحطب أو وسائل إشعال النار. ويشير إلى أنه يعيش حالة من القلق منذ يومين، خوفاً من عدم قدرته على توفير رغيف الخبز لأطفاله في ظل تقلص الكميات وإغلاق نقاط التوزيع القريبة. في حين تقول فاطمة عبد الهادي (62 عاما) إن إغلاق نقطة توزيع الخبز القريبة منها غيّر تفاصيل يومها، بعد أن اضطرت للسير لنحو ساعة للوصول إلى أقرب مكان تحصل منه على الخبز. وتوضح أنه منذ قرار تقليص نقاط التوزيع، أصبحت تقضي الكثير من الوقت في طوابير الانتظار. في اليوم الأول، امتد انتظارها لأكثر من ثلاث ساعات، ما يعني أن تأمين رغيف الخبز لعائلتها أصبح يستغرق ساعات من يومها كانت تقضيها في إدارة الاحتياجات الأخرى. وتخشى عبد الهادي من استمرار هذه الإجراءات وسيصبح الحصول على الخبز أكثر صعوبة، كما حدث خلال فترات الحرب، قائلة إنها حتى لو كان لديها ثمن الطحين فإنها لم تكن قادرة على خبزه، إذ لا يوجد ما يكفي من الوقود، والحطب الذي تلجأ إليه الأسر يرتفع سعره مع كل أزمة. وتشير إلى أن تأخر الخبز يعني تأخر الطعام في منزلها، وأن أحفادها الأيتام قد ينتظرون حتى الظهر للحصول على وجبتهم الأولى، في وقت أصبح رغيف الخبز من أكثر الاحتياجات التي تشغل العائلات يوميا. وتأتي هذه الشهادات في وقت تتزايد فيه المخاوف من تدهور الأمن الغذائي في قطاع غزة، مع استمرار تراجع تدفق المساعدات والمواد الأساسية. وبحسب وزارة التنمية الاجتماعية الفلسطينية، يحتاج القطاع يوميا إلى نحو 600 شاحنة من المواد الغذائية والمستلزمات الأساسية، فيما يدخل فعليا ما بين 190 إلى 250 شاحنة فقط، أي عجز يتجاوز 65% من الحد الأدنى المطلوب. مستويات حرجة. وأدى هذا التراجع إلى توقف عدد من المطابخ الخيرية ودور العجزة عن تقديم الوجبات اليومية للأسر النازحة والأشد فقرا، في وقت تشير التقديرات إلى أن 77% من سكان قطاع غزة يواجهون مستويات حرجة من انعدام الأمن الغذائي، بما في ذلك أكثر من 100 ألف طفل مهددون بسوء التغذية الحاد. ويعكس واقع المخابز مدى الاعتماد على سكان قطاع غزة في توفير الخبز اليومي، حيث تؤكد جمعية أصحاب المخابز أن حوالي نصف سكان قطاع غزة يعتمدون حالياً على الخبز المدعوم، بعد أن تجاوزت هذه النسبة 70% خلال المراحل السابقة، مع تراجع إنتاج المخابز وانخفاض كميات الدقيق المخصصة لهذا النوع من الخبز. ويقول كامل عجور، صاحب مجموعة مخابز عجور، إن المخبز لا يمكن أن يستمر في تلبية احتياجات المواطنين بالطاقة المطلوبة دون توفر الدقيق والمحروقات بشكل منتظم، موضحاً أن المشكلة تبدأ مع قلة المواد التي تدخل في عملية الإنتاج قبل وصولها إلى نقاط التوزيع. ويشير إلى أن جميع المخابز في القطاع تحتاج إلى نحو 40 ألف لتر من المازوت يومياً لتعمل بكامل طاقتها الإنتاجية، فيما يؤدي أي نقص في الوقود إلى تقليص ساعات العمل وانخفاض كميات الخبز المنتج. ويضيف عجور أن الضغط على الخبز المدعوم زاد بشكل واضح، في ظل تراجع القدرة الشرائية للأسر وارتفاع أسعار الخبز التجاري، ما جعل آلاف الأسر تعتمد على الكميات المحدودة التي تصل عبر برامج الدعم. ويوضح أن استمرار تشغيل المخابز لا يرتبط فقط بتوفر مادة الطحين، بل يحتاج إلى منظومة متكاملة تشمل الوقود والزيوت وقطع الغيار اللازمة لصيانة خطوط الإنتاج، وهي كلها مواد أصبح من الصعب توفيرها في ظل القيود المفروضة على دخول البضائع إلى القطاع. وتظهر هذه المعطيات أن أزمة الخبز الحالية لا تتوقف عند إغلاق نقاط التوزيع أو طول الطوابير، بل تمتد إلى قدرة المخابز نفسها على الإنتاج، ما يجعل أي تراجع جديد في الإمدادات ينعكس بشكل مباشر على حياة الأسر التي تعتمد على الرغيف كمواد غذائية أساسية يومية. ويرى الخبير الاقتصادي أحمد أبو قمر أن أزمة الخبز التي عادت إلى الواجهة في قطاع غزة لا يمكن فصلها عن واقع اقتصادي وإنساني أوسع، مشيرًا إلى أن الأرقام المتوفرة تعكس فجوة كبيرة بين الاحتياجات الفعلية للسكان والمساعدات والسلع التي تدخل القطاع. وقال أبو قمر لـ”شهاب”: “يحتاج قطاع غزة يومياً إلى نحو 600 شاحنة مساعدات واحتياجات أساسية كحد أدنى، في حين أن الحاجة الفعلية تتجاوز هذا العدد، فيما تدخل فعلياً أعداد محدودة من الشاحنات. وأوضح أن شاحنات المساعدات الإنسانية في كثير من الأحيان لا تتجاوز 60 إلى 70 شاحنة يومياً، معظمها من الدقيق والمعلبات، فيما تدخل بقية البضائع عبر الطرق التجارية بتكاليف عالية تفوق قدرة غالبية المواطنين”. مزيد من التدهور. ويشير أبو قمر إلى أن الحديث عن تحسين الأوضاع الاقتصادية لا ينسجم مع الواقع المعيشي للسكان، موضحا أن معدلات البطالة لا تزال مرتفعة، وأن غالبية الأسر تعتمد على المساعدات في ظل اتساع دائرة الفقر وتراجع مصادر الدخل. وأضاف أن اقتصاد القطاع تعرض لانكماش حاد خلال سنوات الحرب، وفقدت قطاعات كبيرة طاقتها الإنتاجية، فيما لا تزال المواد الأولية ومستلزمات تشغيل القطاعات المختلفة تواجه قيوداً على الدخول. ويؤكد أن استمرار منع دخول مستلزمات الإنتاج، حتى البسيطة منها، يعيق أي محاولة لانعاش الأسواق أو العودة إلى دورة الأعمال، لافتاً إلى أن أزمة السيولة لا تزال تلقي بظلالها على حياة المواطنين، مع استمرار صعوبة توفير النقد وتجميد جزء من المعاملات المالية. ويشير أبو قمر إلى أن أزمة الوقود تمثل عاملاً إضافياً يضاعف الضغط على مختلف القطاعات، بما فيها المخابز، موضحاً أن القطاع يحتاج إلى كميات أكبر بكثير مما يأتي فعلياً، وأن نقص الوقود يؤثر بشكل مباشر على الإنتاج والخدمات الأساسية. ويخلص إلى أن ما يحدث في غزة ليس أزمة خبز معزولة، بل هو نتيجة مباشرة لتراكم الأزمات الغذائية والطاقة والاقتصادية، ما يجعل الوضع الإنساني عرضة لمزيد من التدهور إذا لم تتغير آليات إدخال المساعدات وتوفير الاحتياجات الأساسية.

اخبار فلسطين لان

تقرير رغيف الخبز يعود إلى دورة الأزمة في غزة. وتقليص المساعدات يفاقم معاناة السكان

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#تقرير #رغيف #الخبز #يعود #إلى #دورة #الأزمة #في #غزة #وتقليص #المساعدات #يفاقم #معاناة #السكان

المصدر – وكالة شهاب الإخبارية – – الصفحة الرئيسية