اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-08 13:27:00
لليوم الأربعين على التوالي، تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق المسجد الأقصى، وتمنع المصلين من الوصول إليه، رغم مرور ساعات على إعلان وقف إطلاق النار، وسط حصار محكم يطوق البلدة القديمة بالقدس المحتلة، يقيد حركة السكان ويشل الحركة التجارية فيها. من جانبه، حذر الخبير المقدسي زياد إبحيص من أن إغلاق المسجد الأقصى هو “عمل حربي بأدوات ناعمة”، يهدف إلى فرض السيادة الإسرائيلية عليه وعزله عن المصلين، خاصة خلال شهر رمضان وما بعده. وأوضح إبحيس في حديث خاص لوكالة شهاب أن الاحتلال سيعمل على استغلال هذا الإغلاق من خلال إطالته لأطول فترة ممكنة، ثم إعادة فتح المسجد بشكل يعزز تقسيمه، بحيث يسمح للمستوطنين باقتحامه مع دخول المسلمين إليه، بالإضافة إلى محاولة فرض تغييرات جديدة بالتزامن مع افتتاحه، على غرار ما حدث بعد حرب الـ 12 يوما في يونيو 2025، حيث تم السماح للمستوطنين بأداء طقوس استفزازية داخل المسجد. وأكد أن تهويد الأقصى يمثل هدفا مركزيا، وأن إغلاقه يشكل خطوة ضمن هذا المسار، محذرا من أن فتحه في ظل ظروف الاحتلال لن يكون نهاية الأزمة، بل بداية مرحلة جديدة تتطلب إبقاء المسجد في دائرة الوعي والعمل المستمر لحمايته ومنع تقسيمه. “مرحلة خطيرة.” بدوره، حذر مدير مؤسسة القدس زياد الحموري، من أن ما يحدث في المسجد الأقصى يمثل مرحلة خطيرة وغير مسبوقة، مشيرا إلى أن “الأقصى كان ولا يزال عنوانا مركزيا للصراع، لكن الإجراءات الحالية تجاوزت كل ما سبق، سواء من حيث مدة الإغلاق أو خطورته”. وأوضح الحموري في تصريح خاص لوكالة شهاب أن سلطات الاحتلال لم تكتف بإغلاق المسجد، بل منعت أجزاء من إدارة الأوقاف من أداء مهامها، إضافة إلى فرض قيود مشددة على الدخول إلى البلدة القديمة، ما أدى إلى شلل شبه كامل للحياة داخلها، خاصة في القطاع التجاري، حيث مُنع عدد كبير من أصحاب المحال التجارية من الوصول إلى أماكن عملهم. وأشار إلى أن هذه الإجراءات تأتي في سياق خطوات متسارعة سبقت 7 أكتوبر، تضمنت مؤشرات خطيرة، من بينها تخصيص موازنة حكومية معلنة لما يسمى “بناء المعبد”، بعد أن كانت تلك المشاريع تدار في السابق عبر جمعيات استيطانية متطرفة. وأضاف أن ما يحدث اليوم من إغلاق للأقصى، وتصعيد في اقتحامات المستوطنين، ونشر مواد دعائية تتعلق ببناء الهيكل، يشير إلى أن المرحلة الحالية هي مقدمة لخطوات أكثر خطورة في المستقبل. وانتقد الحموري ضعف ردود الفعل الدولية، معتبرا أن الدمار الواسع والجرائم الموثقة التي شهدها قطاع غزة، لم تدفع المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات فعالة، رغم صدور قرارات من الهيئات الدولية، لم ينفذ أي منها. “تحذيرات ونداءات للرباط” وفي هذا السياق، لا تزال البلدة القديمة مغلقة أمام المقدسيين والزوار بذريعة “حالة الطوارئ”، فيما تتزايد التحذيرات من خطط لفتح المسجد الأقصى بشروط تقيد دخول المسلمين، مقابل توسيع توغلات المستوطنين. حذر عضو لجنة أمناء المسجد الأقصى فخري أبو دياب، من مقترحات يتم تداولها بتوجيهات من وزير الأمن الوطني المتطرف إيتمار بن غفير، تقضي بالسماح بدخول أعداد محدودة من المصلين المسلمين، لا تتجاوز نحو 150 مصليا يوميا، مقابل دخول مجموعات من المستوطنين بشكل منظم. وأشار إلى أن كل مجموعة من المتسللين قد تضم نحو 50 مستوطنا في الجولة الواحدة، ما يعني تعزيز وجودهم داخل المسجد وتقليص أعداد المسلمين رسميا، في خطوة تهدف إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم وفرض واقع “تقاسم” المسجد. من جانبها، حذرت مؤسسة القدس الدولية من أن هذه الإجراءات تمثل محاولة لفرض ما يسمى “الحق المتساوي” داخل الأقصى، معتبرة أن فتحه بهذه الآلية يكرّس تقسيمه ويمهد لتحويله إلى دار عبادة مشتركة. من جهة أخرى، دعا نشطاء مقدسيون ونشطاء مجتمع مدني سكان مدينة القدس والداخل المحتل إلى مواصلة التوجه نحو المسجد الأقصى، والصلاة على أبوابه وأقرب نقطة إليه، رفضا لاستمرار إغلاقه ومخططات الاحتلال.




