اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-01 16:54:00
مركز الإعلام الفلسطيني أكد متحدثون ومشاركين في مؤتمر نظمته الشبكة الأوروبية الفلسطينية في العاصمة الدنماركية كوبنهاغن، أن الإبادة الجماعية المستمرة في قطاع غزة منذ أكتوبر 2023 كشفت ازدواجية المعايير الغربية وأظهرت انهيار النظام الأخلاقي في تطبيق القانون الدولي، مقابل ارتفاع غير مسبوق في التضامن الإنساني والشعبي مع الشعب الفلسطيني في جميع أنحاء أوروبا، رغم صمت الحكومات. وعقد المؤتمر، أمس السبت، تحت عنوان “التضامن معا من أجل الإنسانية”، بمشاركة أكثر من ألف شخص من 20 دولة أوروبية، بينهم وزراء سابقون وأعضاء برلمان وأكاديميون وناشطون في مجال حقوق الإنسان، بالإضافة إلى ممثلين عن أكثر من 120 منظمة غير حكومية، في مؤشر على تنامي الوعي الأوروبي بالقضية الفلسطينية واتساع فجوة الثقة بين الشارع الأوروبي وحكوماته. وطالب المشاركون بفرض عقوبات فورية على إسرائيل ومحاسبة قادتها على جرائم الإبادة الجماعية، منتقدين استمرار الاتحاد الأوروبي في فرض آلاف العقوبات على روسيا بسبب حرب أوكرانيا، مقابل الامتناع عن اتخاذ أي إجراءات عقابية ضد إسرائيل، رغم تسجيل أكثر من 240 ألف فلسطيني استشهدوا أو جُرحوا، بينهم نحو 20 ألف طفل، بحسب بيانات وزارة الصحة في غزة. “لقد نجح طلابي من غزة في قتل اثنين منهم… لذلك هذا هو قلبي.” انحنى الطبيب النرويجي الشهير مادس جيلبرت، لتقبيل يد الصحفي الفلسطيني وائل الدحدوح، قبل أن يسحبها الأخير، ممسكًا بكتفه بلطف، خلال لقائهما في مؤتمر الشبكة الأوروبية الفلسطينية في العاصمة الدنماركية كوبنهاغن. وشدد المتحدثون على أن ما يوصف بوقف إطلاق النار لم يضع حدا لأعمال القتل، مشددين على أن القصف الإسرائيلي ما زال يحصد أرواح الفلسطينيين بمعدل شخصين في الساعة، إضافة إلى استمراره في خنق القطاع وتدمير بنيته التحتية وتوسيع السيطرة على أراضيه، معتبرين أن الصمت الأوروبي والغياب الفعلي لأي تحرك سياسي أو قانوني يرقى إلى مستوى التواطؤ. شهادات إنسانية خلال جلسات المؤتمر، كانت الشهادات الإنسانية القادمة من غزة غامرة، إذ روت وسام حمادة والدة الطفلة هند رجب، التي استشهدت عن عمر خمس سنوات، تفاصيل انتظار ابنتها للمساعدة التي لم تصل بعد قصف سيارة الإسعاف التي أرسلتها لإنقاذها، معتبرة أن ما حدث يكشف كيف تُركت طفلة تموت أمام أعين العالم دون محاسبة. من جانبه، أكد الطبيب النرويجي مادس جيلبرت، الذي عمل لسنوات في غزة، أن الإبادة الجماعية لم تتوقف، لافتا إلى مقتل أكثر من 500 فلسطيني منذ إعلان وقف إطلاق النار، واستشهاد أكثر من 1700 من الكوادر الطبية، معتبرا أن استمرار عمل القطاع الصحي في هذه الظروف يمثل شكلا من أشكال الصمود والمقاومة. #فيديو| الجماهير الأوروبية تستقبل أيقونة الصحافة وائل الدحدوح بتصفيق حار، خلال فعالية تضامنية مع قطاع غزة نظمتها الشبكة الأوروبية الفلسطينية pic.twitter.com/bpEZuthKkq — وكالة شهاب للأنباء (@ShehabAgency) 31 يناير 2026 كشف رئيس المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي أن نحو 12% من سكان غزة قتلوا أو أصيبوا، أي ما يعادل ربع مليون نسمة، موضحا أن وألقيت مئات الآلاف من الأطنان من المتفجرات على قطاع غزة، وشطب آلاف العائلات بالكامل من السجلات المدنية، مما يؤكد أن الشعب الفلسطيني لم ينكسر ولن يقبل بسياسات التطهير العرقي. القانون الدولي: في قسم القانون الدولي، انتقد المشاركون بشدة المعايير الأوروبية المزدوجة، مشيرين إلى أن إنكار الإبادة الجماعية في غزة يخدم الحكومات لأنه يعفيها من الالتزامات القانونية والأخلاقية التي تتطلب العمل والمحاسبة. وقال المؤرخ الإسرائيلي إيلان بابي إن الصمت الأوروبي يعكس عجز القارة عن مواجهة إرثها الاستعماري ومسؤوليتها التاريخية عن معاناة الفلسطينيين، فيما اعتبر المحامي الفرنسي علاء عدس أن القانون الدولي “قُتل لأول مرة في غزة” قبل أن ينتهك في أماكن أخرى. وأظهر الحضور الواسع في المؤتمر عمق التضامن الشعبي الأوروبي مع فلسطين، رغم القيود السياسية والإعلامية. اعتبرت السياسية البريطانية من أصل فلسطيني، ليان محمود، أن غزة أيقظت جيلا كاملا وأعادت تشكيل وعيه السياسي، مؤكدة أن التغيير أصبح ممكنا حتى داخل الأنظمة السياسية التقليدية. وبعد التصفيق الحار للصحفي وائل الدحدوح، أحد المتحدثين في مؤتمر الشبكة الأوروبية الفلسطينية، ردد أحد الحضور الحرية لفلسطين، أمام عشرات الحضور، الذين جاءوا تكريما للقضية الفلسطينية. pic.twitter.com/LfTmazDubA — المقاطعة (@Boycott4Pal) 31 يناير 2026 ورش عمل متخصصة وعلى هامش المؤتمر، عُقدت سبع ورش عمل متخصصة في المجالات القانونية والسياسية والإعلامية، وتم إطلاق مبادرات أوروبية جديدة، منها تأسيس مؤسسة “محامون ضد الاحتلال”، ومشاريع دعم طبية وإنسانية، بالإضافة إلى الأنشطة الثقافية والتراثية الفلسطينية، وإطلاق كتاب يوثق شهادات من غزة التي قدمت صورة حية. وعن معاناة المدنيين والصحفيين تحت القصف. ويعد هذا المؤتمر النسخة الثانية التي تنظمها الشبكة الأوروبية الفلسطينية، في إطار سعيها لبناء حركة تضامن أوروبية منظمة تدفع نحو إنهاء الجرائم المرتكبة ضد الشعب الفلسطيني ومحاسبة المسؤولين عنها، في ظل اتساع الفجوة بين مواقف الحكومات وإرادة الشارع الأوروبي.




