اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-01 18:50:00
حذر رئيس المركز الأورومتوسطي لحقوق الإنسان رامي عبده، من التبعات المقلقة لفتح معبر رفح البري بشكل تجريبي وجزئي، دون الإعلان عن آلية واضحة وشفافة تنظم حركة السفر، معتبرا أن ما يحدث يعكس إجراء هشا ينطوي على مماطلة متكررة، ويثبت سيطرة الاحتلال الإسرائيلي الكاملة على المعبر. وقال عبده إن فتح معبر رفح مطلب ملح لضمان عدد من الحقوق الأساسية، أبرزها الحق في السفر والعلاج والتعليم. لكن الحديث عن افتتاح تجربة دون توضيح معايير السفر وآليات التسجيل والمسارات الآمنة للمسافرين يثير مخاوف حقيقية لدى المواطنين. وأوضح أنه كان من المفترض أن يتم افتتاح المعبر الأسبوع الماضي، قبل أن يتم تأجيله إلى يوم الأحد، ومن ثم يتم فتحه تجريبيا دون أي حركة سفر فعلية أو أي وضوح بشأن الأيام المقبلة، مشيرا إلى أن حالة عدم اليقين هذه تتيح للاحتلال الإسرائيلي السيطرة على كافة التفاصيل، رغم وجود البعثة الأوروبية والطرف الفلسطيني. وأضاف أن غياب آلية واضحة للتسجيل والسفر يفتح باب الانتقائية والفساد، ويخلق حالة من القلق وانعدام الأمن، ويدفع عشرات الآلاف من الفلسطينيين إلى الامتناع عن السفر خوفا من الاعتقال أو الإخفاء القسري، في ظل سجل الاحتلال الطويل في استخدام المعابر كأدوات للابتزاز والقمع. ومن الناحية القانونية، أكد عبده أن الاحتلال لا يملك أي حق سيادي أو قانوني في إدارة معبر رفح أو السيطرة عليه، كونه يقع على الحدود بين قطاع غزة ومصر، ومن المفترض أن تتم إدارته بشكل فلسطيني مصري كامل. إلا أن الاحتلال، بحكم احتلاله لقطاع غزة وموقعه في رفح منذ اجتياحه في مايو/أيار 2024، يواصل فرض سيطرته ضمن حصار شامل يصنف كجريمة حرب. وأشار إلى أن العوائق الإسرائيلية المفروضة على السفر تشمل تأخير فتح المعبر، والحد من أعداد المسافرين، واشتراط الموافقات الأمنية، ومنع عودة المسافرين، إضافة إلى المراقبة الإلكترونية والميدانية، وهو ما يشكل انتهاكا مباشرا للحق في حرية التنقل والعلاج والتعليم ولم شمل الأسرة. ودعا عبده إلى موقف فلسطيني موحد يرفض الاشتراطات الإسرائيلية، وإلى إدارة مدنية ومهنية لمعبر رفح وفق معايير واضحة ومعلنة وتضمن حق السفر للجميع دون تمييز. ودعا مصر باعتبارها طرف الحدود المباشرة إلى التأكد من أن المعبر يعمل وفق جدول زمني منتظم وآلية ثابتة تراعي كرامة الإنسان. كما أكد على ضرورة التزام البعثة الأوروبية بدورها الإنساني والقانوني، وعدم الخضوع لشروط الاحتلال أو التحول إلى غطاء لقبول الانتهاكات، مطالبا المجتمع الدولي بالانتقال من دور المراقب إلى دور الضامن، من خلال آلية رقابية دولية فاعلة تضمن عدم تدخل الاحتلال وتحاسبه على أي عرقلة. واختتم عبده حديثه بالتأكيد على ضرورة ربط تشغيل المعبر بالالتزامات القانونية الدولية، وليس بالتفاهمات المؤقتة، معتبرا أن الحق في حرية التنقل هو حق أصيل لا يجوز أن يكون عرضة للمساومة أو التعليق.




