فلسطين – خاص| إلغاء اتفاق الخليل: الاحتلال يبدأ من الحرم الإبراهيمي بإجراءات تهويدية جديدة

اخبار فلسطين27 يونيو 2026آخر تحديث :
فلسطين – خاص| إلغاء اتفاق الخليل: الاحتلال يبدأ من الحرم الإبراهيمي بإجراءات تهويدية جديدة

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-27 17:48:00

خاص قدس نيوز: إجراءات تهويدية غير مسبوقة تجري في الحرم الإبراهيمي في الخليل وسط صمت رسمي فلسطيني، إذ تمنع سلطات الاحتلال الإسرائيلي رفع الأذان لليوم الثامن على التوالي في المسجد، في ظل أعمال تغيير المعالم التاريخية هناك من خلال سقف منطقة “الصحن”، والسيطرة على مفاتيح الأبواب التاريخية، ومنع إدارة المسجد من الوصول إلى البوابة الشرقية المعروفة بمصلى “الجولية”. وإلى جانب هذه الإجراءات، أصدرت شرطة الاحتلال الإسرائيلي قرارا بإبعاد مدير الحرم معتز أبو سنينة، ورئيس المدينة همام أبو مرخية، من الحرم للمرة الثالثة منذ نيسان/أبريل من العام الماضي. وكانت هذه سابقة من نوعها لإقالة مدير الحرم بقرار من شرطة الاحتلال في مستوطنة “تيلم” غرب الخليل، لكنها أصبحت واقعا يعكس تطبيق القوانين الإسرائيلية على الفلسطينيين، كما هو الحال في مدينة القدس المحتلة. كل ذلك تنفيذاً لقرار إسرائيلي صدر في يوليو/تموز من العام الماضي بتغيير الوضع الراهن في الحرم الإبراهيمي بنقل الصلاحيات الإشرافية من بلدية الخليل والأوقاف الإسلامية إلى “المجلس الديني اليهودي” في مستوطنة كريات أربع. وقال مدير الحرم الإبراهيمي السابق حفظي أبو اسنينة في حديثه لشبكة قدس الإخبارية، إن المسجد شهد مؤخرا تصعيدا في اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي، وأبرزها منع الأذان من مآذنه، لمدة ثمانية أيام على التوالي بحجة “أعمال الصيانة”. وهي مبررات وصفها بالواهية ولا تستند إلى أي مبرر حقيقي. إلى ذلك، أبعدت سلطات الاحتلال مدير الحرم ورئيس دائرة الأمن لمدة 12 يوما، وأرسلت أوامر استدعاء لخمسة من عمال الحرم للتحقيق غدا في مستوطنة “تيلم”. ويعتبر أبو سنينة أن سياسة ترحيل الشخصيات الدينية ومسؤولي الحرم تمثل تدخلا مباشرا في إدارة المسجد، وتهدف إلى تعطيل مهامهم ومنعهم من توثيق الانتهاكات أو متابعة شؤون الحرم، وبالتالي إعاقة سير العمل داخله، مضيفا أن الاحتلال يفرض في النهاية “لغة القوة” على إدارة الحرم والعاملين فيه. ويشير أبو سنينة إلى أن أخطر الخطط المطروحة، تشمل العمل على إزالة المظلة القائمة منذ نحو 30 عاما في ساحة “الصحن” واستبدالها بسقف حديدي وإسمنتي، رغم أن هذه الساحة تشكل المتنفس الوحيد للمسجد الإبراهيمي. ويؤكد أن تنفيذ هذا المشروع سيغير الطابع التاريخي والأثري والديني للمكان، وهو ما يعكس اعتداء مباشر على صلاحيات بلدية الخليل ووزارة الأوقاف والشؤون الدينية ولجنة الإعمار، الذين لهم الولاية القانونية والحصرية على المسجد، فيما تمنع سلطات الاحتلال الأوقاف وحرم الحرم من القيام بأي عمل داخله إلا بعد الحصول على موافقتها. ويربط أبو سنينة تصعيد هذه الإجراءات بالسياسات التي فرضها الاحتلال عقب الحرب على قطاع غزة، موضحا أن الاحتلال يسعى إلى إحكام سيطرته الكاملة على الحرم الإبراهيمي ومنع أي اعتراض على إجراءاته، فيما يواجه من يرفض هذه السياسات عقوبات متعددة، منها الطرد والاعتقال والاستدعاء للتحقيق الأمني، والمنع من دخول المسجد، وإجبار بعضهم على التوقيع على تعهدات. ويصف أبو سنينة الاعتداءات الإسرائيلية بالمنهجية والمتواصلة، موضحا أن حكومة الاحتلال استغلت الحرب في غزة والواقع في الضفة الغربية لتكثيف سياساتها ضد المقدسات الإسلامية، خاصة المسجد الأقصى والمسجد الإبراهيمي. ويضرب مثالا على مدى السيطرة الإسرائيلية على المسجد، قائلا: “إدارة المسجد لم يعد لديها أي مفاتيح بداخله، حتى مفاتيح غرفة الكهرباء والأذان، ولا يسمح بالدخول إلى مصلى الجوالية التي أصبحت غارقة في الظلام دون إضاءة”. وفيما يتعلق بمنع الأذان، يوضح أن الاحتلال كان يقتصر في السابق على منع الأذان في أيام السبت وبعض فترات يوم الجمعة، إضافة إلى أيام الإغلاق الكامل في الأعياد اليهودية، إلا أن السياسة الحالية أصبحت أكثر تشددا، حيث أصبح الاحتلال يمنع المؤذن من الدخول متى شاء. وأضاف أن المنع أصبح شاملا منذ ثمانية أيام، إذ يُمنع المؤذن من الوصول إلى الغرفة المخصصة للأذان دون أي مبرر، مشيرا إلى أن قوات الاحتلال نقلت أسلاك السماعات من غرفة المؤذن إلى منطقة المحراب، في خطوة اعتبرها مقدمة لمنع المؤذن نهائيا من الوصول إلى القسم المخصص للأذان داخل الحرم. وعلمت شبكة قدس الإخبارية أن سلطات الاحتلال منعت مدير الحرم الإبراهيمي وإمام المسجد من التصريح عبر وسائل الإعلام عما حدث معهم خلال التحقيق قبل الإبعاد، وعن حقيقة ما يحدث في الحرم الإبراهيمي، كما وجهت تهديدا للعاملين في وزارة الأوقاف لمنع الحديث الإعلامي. ومنذ الحادي والعشرين من الشهر الجاري، أعلنت الصفحة الرسمية لما يسميه المستوطنون “مغارة مكفيلة”، في إشارة إلى الحرم الإبراهيمي، عن بدء أعمال الصيانة في المكان دون تحديد سقف زمني للعمل. وذلك تنفيذاً عملياً لقرار الاستيلاء على (سطح الفناء الداخلي) من خلال أوامر الاستملاك وأخذ حق التصرف في السطح الذي تبلغ مساحته 288 متراً. وفي السياق نفسه، تعتبر الإجراءات في الحرم القدسي، بحسب مؤسس تجمع شباب ضد الاستيطان عيسى عمرو، تنفيذا عمليا لتصريح وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريش في السادس عشر من الشهر الجاري، عندما أعلن “إلغاء اتفاق الخليل”. ويعود تاريخ الاتفاق إلى عام 1997، حيث وقعته حكومة الاحتلال آنذاك برئاسة بنيامين نتنياهو، مع منظمة التحرير الفلسطينية، وينص على تقسيم مدينة الخليل إلى منطقتين: H1، الخاضعة للسيطرة الفلسطينية الكاملة، وH2، الخاضعة للسيطرة الأمنية والمدنية الإسرائيلية الفلسطينية. وقال عمرو، في حديث لشبكة قدس الإخبارية، إن طرد مدير المسجد هو تطبيق للقانون المدني الإسرائيلي على الحرم الإبراهيمي، وتطبيق فعلي لعملية الضم. ويظهر بوضوح أن المسجد أصبح الآن خاضعا للسيادة الإسرائيلية الكاملة، وليس للسيادة الفلسطينية الإسرائيلية المشتركة، كما هو الواقع المعمول به منذ عام 1994. ويوضح عمرو أن الجزء الشرقي من المسجد قبل عام 2025 كانت مفاتيحه وصلاحيات العمل فيه بحوزة وزارة الأوقاف، ورفضت سلطات الاحتلال تسليمه. ويعود الحرم الجامعي بأكمله إلى وزارة الأوقاف في المناسبات الدينية الإسلامية، ورفضت وزارة الأوقاف حينها توليه، لكن منذ بداية العام الجاري أصبحت سيطرة الاحتلال على الجزء الشرقي من الحرم الجامعي أمرا واقعا دون معارضة فلسطينية، وبالتالي فإن مساحة الحرم الجامعي التي كانت مملوكة للمسلمين والبالغة 37 بالمئة تتقلص يوما بعد يوم. وتعود جذور إجراءات الاحتلال في الحرم الإبراهيمي إلى ما بعد بدء الحرب على غزة في أكتوبر 2023، عندما أغلق الاحتلال حاجز “أبو الريش” وحاجز “160”، ومنع أهالي المنطقة الجنوبية من الوصول إلى الحرم الإبراهيمي. والآن تجري أعمال البناء في مستوطنة جديدة في منطقة باب البلدية القديمة (ساحة عين عسكر) بعد تركيب بوابة جديدة في المكان ونقطة مراقبة عسكرية، مما سيمنع وصول المصلين من الطريق الوحيد المؤدي إلى المسجد عبر طريق السوق القديم، وهذا سيخنق المسجد الإبراهيمي ويقلل من أعداد الوافدين إليه بشكل كبير جداً. ويشير عمرو إلى أنه بينما يمنع الاحتلال الفلسطينيين من الوصول إلى مصلى الجولية شرق الحرم، فإنه يسمح للمستوطنين بالصلاة فيه ووضع مقاعد خشبية في المكان، فيما يواصل منع المسلمين من الوصول إلى الحرم قادمين من حارة الحرم الشرقية والشمالية: “حي السلايمة، وحي جابر، وحي غيث، وحي الجعبري”. ورغم نفي وزارة الخارجية الإسرائيلية تصريح سموتريتش، إلا أن عمرو يعتبره قرارا يجب تنفيذه على الأرض، حيث أعلنه سموتريتش إلى جانب وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس، وأعقبه في اليوم التالي قرار إنشاء مدرسة دينية يهودية في البلدة القديمة، بالإضافة إلى أعمال توسعة لبؤرة استيطانية جديدة محاذية لمستوطنة تل الرميدة في منطقة مصنفة H1، أي خاضعة للسيطرة الأمنية والمدنية الفلسطينية وفقا لقرارات الاحتلال. اتفاقية الخليل 1997. وبحسب عمرو، لا توجد متابعة قانونية من قبل أي مؤسسة فلسطينية لواقع التهويد في تل الرميدة، وسط إهمال من لجنة الإعمار وبلدية الخليل. وعن تفاصيل التهويد في تل الرميدة يقول: “تشييد معالم أثرية جديدة وجرافات المستوطنين تحفر في أراضي خاصة وأخرى تابعة لبلدية الخليل، دون اتخاذ أي إجراء قانوني رادع. كل ذلك بهدف خلق مساحات عامة جديدة للمستوطنين (…) أقام المستوطنون في الأيام الأخيرة مدرجا ومقاعد على أراضي المواطنين في حي تل الرميدة، ويشقون طريقا استيطانيا في زيتون الحي”. المنطقة، وتعمل على إعادة هيكلة منطقة “العين الجديدة” لتحويلها إلى ساحات ومواقف للسيارات، وعن سبل مواجهة هذه الإجراءات، يقول عمرو إنه قدم خطة تفصيلية بعد صدور قرار سموتريش وأرسلها إلى محافظ الخليل والأجهزة الأمنية وبلدية الخليل، لكن لم يستجب لها أحد، ومن أبرز بنودها: “تشكيل لجنة وطنية موحدة ولجان قانونية متخصصة لدراسة التدخلات العملية التي يمكن أن تعرقل أو تحد من التوسع الاستيطاني”. وإعداد برنامج وطني لإعادة إسكان 300 منزل فلسطيني فارغ في المناطق المغلقة، وإطلاق خطة لدعم إعادة فتح المحال التجارية غير الخاضعة لأوامر الإغلاق العسكرية. وتهدف هذه الخطة إلى تعزيز صمود المواطنين وحماية العقارات في مناطق الاستيطان ومحيطها من خلال ترخيص المباني والمنازل وإزالة العوائق أمامها، بالتوازي مع معالجة مشاكل الملكية والإرث من خلال لجان متخصصة لتثبيت الحقوق ومنع مصادرتها أو الاستيلاء عليها. وعلى أرض الواقع، تتضمن الرؤية إنشاء مكتب اتصال مشترك (مدني وعسكري) لمتابعة قضايا الحياة اليومية للسكان وتسهيل خدماتهم، بالإضافة إلى تعزيز المدارس وتحويلها إلى نقاط جذب ودعم الصلاة في مساجد البلدة القديمة والمسجد الإبراهيمي لإحيائها بالمصلين. ويرافق كل ذلك إعداد خطة تمويلية واستثمارية وسياحية شاملة للمدينة القديمة لتنشيطها اقتصادياً والحد من آثار الإغلاق والقيود المفروضة.

اخبار فلسطين لان

خاص| إلغاء اتفاق الخليل: الاحتلال يبدأ من الحرم الإبراهيمي بإجراءات تهويدية جديدة

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#خاص #إلغاء #اتفاق #الخليل #الاحتلال #يبدأ #من #الحرم #الإبراهيمي #بإجراءات #تهويدية #جديدة

المصدر – شبكة قدس الإخبارية – تقارير قدس