اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-13 14:05:00
خاص – شبكة قدس: معاناة الأسير لا تنتهي عند خروجه من السجن، فبعض التجارب التي يعيشها المعتقلون خلف القضبان تترك آثاراً عميقة تمتد إلى ما بعد لحظة الإفراج، وتنعكس على صحتهم النفسية، وعلاقاتهم الأسرية، وقدرتهم على استعادة حياتهم الطبيعية. وفي هذا السياق، يؤكد مركز علاج وتأهيل ضحايا التعذيب، أن التعذيب والعنف الجنسي يعتبران من أبشع أشكال الانتهاكات، لأنهما لا يستهدفان الجسد فحسب، بل يمسان كرامة الإنسان وهويته وشعوره بالأمان، ويتركان آثاراً قد تستمر لسنوات طويلة بعد انتهاء الاعتقال. وتتزامن هذه الشهادات مع انطلاق الحملة الدولية لمناهضة العنف الجنسي ضد الأسرى والمعتقلات في سجون الاحتلال الإسرائيلي، بالشراكة مع منظمات حقوقية، غدا الثلاثاء، في بلدية البيرة، والتي تهدف إلى تسليط الضوء على هذه الانتهاكات، وعرض شهادات الأسرى المحررين، والمطالبة بتوفير الحماية القانونية والمساءلة الدولية. ويقول وسام سحويل، مدير إدارة البحث والتوثيق في مركز علاج وتأهيل ضحايا التعذيب، إن العنف الجنسي لا يقتصر على الاعتداءات الجنسية المباشرة، بل يشمل مجموعة من الممارسات التي تستخدم كوسيلة للإهانة وكسر الإرادة، بما في ذلك التعري القسري، والانتهاكات المتعلقة بالجسد، والتهديدات ذات الطابع الجنسي، مشيراً إلى أن هدف هذه الممارسات يتجاوز التسبب في الألم الجسدي إلى محاولة تدمير إحساس الضحية بكرامته وكرامته. ضبط النفس. ويشير المركز إلى أن العديد من الناجين الذين يتعامل معهم يعانون من آثار نفسية معقدة، بما في ذلك اضطراب ما بعد الصدمة، والقلق المزمن، والاكتئاب، واضطرابات النوم، والكوابيس، وتكرار تفاصيل التجربة القاسية، بالإضافة إلى العزلة الاجتماعية وصعوبة الثقة بالآخرين. ويؤكد المركز أن الحديث عن الانتهاكات ذات الطبيعة الجنسية ليس بالأمر السهل على الضحايا، فالصمت في كثير من الأحيان لا يعني غياب الانتهاك، بل قد يكون نتيجة مباشرة للصدمة، أو الخوف من الوصمة الاجتماعية، أو عدم التصديق بالقصة، أو معايشة الألم. ويضيف أن التعامل مع هذه الحالات يبدأ باحترام الناجي وإعطائه مساحة آمنة وسرية، وعدم إجباره على تذكر تفاصيل التجربة المؤلمة. ويوضح أن المركز يعتمد على تقييم نفسي واجتماعي شامل، وخطط علاجية فردية تشمل الدعم النفسي والاجتماعي، والدعم الأسري، والمساعدة على إعادة الاندماج في المجتمع. ويعتمد المركز في هذا الصدد على دراسات وتجارب ميدانية مع الأسرى المحررين، حيث أظهرت دراسة سابقة أجراها حول واقع التعذيب في سجون الاحتلال الإسرائيلي، تعرض المعتقلين لأنواع متعددة من التعذيب والانتهاكات، بما في ذلك الحرمان والعزل والاعتداء الجسدي والنفسي، بالإضافة إلى الانتهاكات ذات الطابع الجنسي. ووفقا للمركز، فإن بعض أساليب التعذيب الأكثر فعالية لم ترتبط فقط بالألم الجسدي المباشر، بل أيضا بحالة العجز والخوف المستمر وفقدان السيطرة التي يعيشها المعتقل، وهي آثار قد تستمر حتى بعد انتهاء فترة الاعتقال. كما تعامل المركز مع الأسرى المحررين الذين أفادوا بتعرضهم لانتهاكات ذات طابع جنسي أو إذلال جنسي أثناء الاحتجاز، حيث تلقوا خدمات علاجية وتأهيلية في إطار السرية المهنية. ويؤكد المركز أن هذه الانتهاكات تترك آثاراً لا تقتصر على الفرد، بل تمتد إلى أسرته وعلاقاته وحياته اليومية. من جهته يشير نادي الأسير الفلسطيني إلى أن شهادات الأسرى خلال الفترة الأخيرة تضمنت شهادات حول ظروف الاعتقال القاسية، بما في ذلك التعري القسري والتفتيش المهين والتهديدات ذات الطابع الجنسي، معتبراً أن هذه الممارسات تأتي ضمن نظام تعذيب يهدف إلى كسر المعتقل والنيل من كرامته. وبينما تفتح الحملة الدولية لمناهضة العنف الجنسي ضد السجناء والسجينات هذا الملف أمام الرأي العام، يؤكد وسام سحويل، مدير إدارة البحث والتوثيق في مركز علاج وتأهيل ضحايا التعذيب، أن مسؤولية المجتمع لا تنتهي بتوثيق الانتهاكات، بل تبدأ أيضًا بتقديم الدعم للناجين، وضمان حصولهم على الرعاية النفسية والاجتماعية، والعمل على محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات. يخرج بعض السجناء من السجون بأجساد حرة، لكنهم يحتاجون إلى وقت طويل حتى يستعيدوا إحساسهم بالأمان ويستعيدوا الآثار الغيبية التي خلفتها التجربة.




