فلسطين – خاص: مرضى غزة بين الحصار والموت البطيء: إغلاق المعابر يفاقم الكارثة الصحية

اخبار فلسطين29 مارس 2026آخر تحديث :
فلسطين – خاص: مرضى غزة بين الحصار والموت البطيء: إغلاق المعابر يفاقم الكارثة الصحية

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-29 18:33:00

تقرير – شهاب في مشهد يتكرر يوميا داخل مستشفيات قطاع غزة، آلاف المرضى والجرحى يخوضون معركة صامتة مع الألم، في ظل حصار خانق يقيد خروجهم للعلاج خارج القطاع، ويمنع في الوقت نفسه دخول الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية، ما يجعل المرض رحلة معاناة قد تنتهي بالموت. ورغم إعلان جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني اليوم عن تنفيذ عملية إخلاء طبي جديدة شملت 17 مريضا برفقة 33 مرافقا عبر معبر رفح، إلا أن هذه الخطوات تظل محدودة ولا ترقى إلى حجم الكارثة، في وقت ينتظر عشرات الآلاف من المرضى فرصة السفر للعلاج خارج قطاع غزة. ويمثل معبر رفح تقريبا المنفذ الوحيد لمرضى غزة لتلقي العلاج في الخارج، لكن سياسة الإغلاق المتكرر، أو الفتح الجزئي والمحدود، تجعله “عنق الزجاجة” الذي يختنق فيه المرضى. وبحسب البيانات، لا يُسمح إلا لعدد قليل جداً من الأشخاص بالسفر يومياً، في حين ينص اتفاق وقف إطلاق النار على سفر 150 مريضاً يومياً. إلا أن نسبة الالتزام في أفضل الأحوال لا تتجاوز 19%، وهو ما يعكس فجوة كبيرة بين الاتفاق والتنفيذ. ويؤكد المختصون أن ما بين 6 و10 مرضى يموتون يومياً أثناء انتظار السفر، فيما فقد نحو 1400 مريض حياتهم منذ مايو/أيار 2024 نتيجة تأخر الإجلاء الطبي. المستشفيات هي “مقابر جماعية”. ومن داخل مجمع الشفاء الطبي، يرسم مديره الدكتور محمد أبو سلمية صورة قاتمة للوضع الصحي، مؤكدا أن الأزمة وصلت إلى مستويات غير مسبوقة. وقال أبو سلمية لوكالة شهاب: “منذ اندلاع الحرب أصبح الوضع الصحي في قطاع غزة أسوأ وأكثر تعقيدا يوما بعد يوم، كما أن إغلاق المعابر جعل دخول الأدوية والمستلزمات شبه مستحيل”. وأوضح أن أكثر من 48% من الأدوية الأساسية و70% من المستلزمات الطبية غير متوفرة، مما يترك المرضى، خاصة مرضى السرطان والكلى والقلب، دون علاج. وأشار إلى أن نحو 350 ألف مريض مزمن يعانون من صعوبة الحصول على أدويتهم، فيما يحتاج عشرات الآلاف من الجرحى إلى تدخلات جراحية عاجلة غير متوفرة. وحذر أبو سلمية من كارثة أكبر تلوح في الأفق، قائلا: “أمامنا خطر حقيقي من تحول المستشفيات إلى مقابر جماعية، لعدم توفر الوقود اللازم لتشغيل المولدات، ما يعني توقف الأقسام الحيوية مثل غسيل الكلى وحضانات الأطفال وغرف العمليات”. كما أشار إلى أن نحو 22 ألف مريض كانوا ينتظرون السفر للعلاج، إلا أن إغلاق المعابر أوقف خروجهم بشكل كامل، ما يزيد من معدلات الوفيات. انهيار شبه كامل ونقص كارثي. بدوره، أكد المدير الطبي لمركز غزة للسرطان د. محمد إبراهيم أبو ندى، أن القطاع الصحي يعيش حالة من “الانهيار شبه الكامل”، في ظل نقص حاد وخطير في الأدوية والمستلزمات الطبية. وقال لوكالة شهاب، إن “غزة تشهد كارثة إنسانية بكل أبعادها، وتحول معبر رفح إلى نقطة اختناق بسبب الإغلاقات المتكررة وقلة عدد المرضى المسموح لهم بالسفر”. وأوضح أن عدد الخروج يومياً لا يتجاوز ما بين 10 إلى 15 مريضاً، وهو رقم لا يلبي الحد الأدنى من الاحتياجات، خاصة مع وجود آلاف الحالات الحرجة بينهم مرضى الأورام والأطفال. وأشار إلى أن أدوية السرطان والعناية المركزة نفدت، مؤكدا أن مئات المرضى ينتظرون منذ أسابيع فرصة خروجهم دون جدوى، مما يهدد حياتهم بشكل مباشر. نظام صحي منهك وقوائم انتظار طويلة. وتشير البيانات الرسمية إلى أن أكثر من 20 ألف مريض، بينهم آلاف الأطفال ومرضى السرطان، ينتظرون الإخلاء الطبي، فيما يحتاج ما بين 200 إلى 400 حالة يوميا إلى السفر من أجل احتواء الأزمة خلال أشهر. وتخضع عملية الإخلاء لإجراءات معقدة، بدءا من التقييم الطبي داخل غزة، مرورا بالموافقات الدولية، وانتهاء بـ”التنسيق الأمني”، الذي يمثل العائق الأكبر بسبب الاحتلال، حيث قد يتم رفض أو تأخير سفر المرضى ومرافقيهم. ورغم الجهود الدولية المحدودة، يؤكد الأطباء والمتخصصون أن الحل يكمن في فتح المعابر بشكل دائم، والسماح بدخول الإمدادات الطبية دون قيود، وإنقاذ آلاف المرضى الذين يواجهون خطر الموت في أي لحظة.

اخبار فلسطين لان

خاص: مرضى غزة بين الحصار والموت البطيء: إغلاق المعابر يفاقم الكارثة الصحية

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#خاص #مرضى #غزة #بين #الحصار #والموت #البطيء #إغلاق #المعابر #يفاقم #الكارثة #الصحية

المصدر – وكالة شهاب الإخبارية – – الصفحة الرئيسية