اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-10 14:08:00
رام الله/PNN – قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، إن موافقة ما تسمى لجنة الأمن القومي في الكنيست على تحويل مشروع قانون منع ممثلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر من دخول السجون الإسرائيلية وزيارة المعتقلين، يشكل حلقة جديدة في سلسلة التشريعات والسياسات التي أرساها نظام الاحتلال من خلال الكنيست ومؤسساته المختلفة، بهدف شرعنة الانتهاكات الجسيمة ضد الشعب الفلسطيني وحمايته قانونيا، سياق الجريمة. الإبادة الجماعية المستمرة، والتي تعد السجون الإسرائيلية أحد أبرز مجالاتها. وأكدت المؤسستان أن تقديم هذا المشروع يكشف بوضوح إصرار نظام الاحتلال على تحويل الإجراءات الاستثنائية في السجون التي فرضت بعد بدء الإبادة الجماعية إلى سياسات وتشريعات دائمة وممنهجة، تضمن ترسيخ نظام القمع والتعذيب الذي تقوم عليه بنية السجون الإسرائيلية. وتابعوا: أن هذا التوجه يعكس جهدا واضحا للتحايل على القرارات الصادرة عن المحكمة العليا الإسرائيلية، بما في ذلك القرار المتعلق بزيارات اللجنة الدولية للصليب الأحمر، التي اعتبرت استمرار منع هذه الزيارات إجراء غير قانوني. وأضافت المؤسستان أن التطورات الأخيرة تؤكد أن القرارات القضائية الإسرائيلية، في ظل وجود منظومة تشريعية تعمل بشكل سريع على إرساء سياسات الإبادة والعقاب ضد الفلسطينيين، تفتقر إلى أي تأثير حقيقي ما لم تترجم إلى إجراءات تنفيذية ملزمة. وهو ما يكشف طبيعة العلاقة بين المؤسستين التشريعية والقضائية في دولة الاحتلال، حيث يتم استخدام بعض القرارات القضائية لتجميل صورة النظام القانوني أمام المجتمع الدولي، في الوقت الذي يتم فيه سن تشريعات تهدف إلى إدامة الانتهاكات وتوفير الغطاء القانوني لها. وتابعت الهيئة والنادي أن هذا التوجه ليس جديدا، إذ واصلت سلطات الاحتلال، على مدى سنوات طويلة، تقويض دور اللجنة الدولية للصليب الأحمر والحد من قدرتها على أداء مهامها الإنسانية والرقابية، تحت ذرائع أمنية مختلفة. وتراجع دور اللجنة تدريجياً حتى اقتصر إلى حد كبير على تنظيم زيارات لأهالي السجناء. ومع بداية جريمة الإبادة الجماعية، صعدت سلطات الاحتلال من إجراءاتها بالمنع الكامل للجنة الدولية من دخول السجون، ووقف زيارات الأهالي، وفرض نظام عزل غير مسبوق على الأسرى والمعتقلين، إضافة إلى فرض قيود مشددة على عمل الفرق القانونية. وأكدت المؤسستان أن هذه الإجراءات رافقها تصاعد غير مسبوق في جرائم التعذيب وسوء المعاملة والتجويع والإذلال الممنهج، إضافة إلى التهديدات والاعتداءات التي يتعرض لها الأسرى أثناء خروجهم للقاء المحامين، في إطار نظام متكامل مع العنف المنظم الذي أصبح من أبرز سمات المرحلة الحالية داخل السجون الإسرائيلية. وشددت الهيئة والنادي على أن أهمية تمكين الهيئات الدولية، وخاصة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، من الوصول إلى السجون ومراكز الاعتقال، تتضاعف في هذه المرحلة التي تعتبر الأكثر دموية في تاريخ الشعب الفلسطيني المعاصر. ويشكل استمرار استهداف وتقويض دور هذه المؤسسات الدولية اعتداءً مباشراً على منظومة القانون الدولي الإنساني وآليات الرقابة والحماية التي تم إنشاؤها بعد عقود من النضال الإنساني والتضحيات التي قدمتها العديد من الشعوب في سبيل ترسيخ مبادئ العدالة والمساءلة وسيادة القانون. ودعت المؤسستان المجتمع الدولي والمنظومة الدولية لحقوق الإنسان إلى اتخاذ خطوات فعالة وعاجلة لحماية دور مؤسسات الرقابة الدولية، والتصدي لمحاولات الاحتلال فرض منطق القوة والإفلات من العقاب على حساب قواعد وأحكام القانون الدولي. ملزمة. وأكدوا أن استمرار غياب المساءلة الدولية الفعالة يشجع سلطات الاحتلال على المضي قدما في ترسيخ جريمة الإبادة الجماعية وتصاعد جرائم التعذيب والانتهاكات الممنهجة بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين. كما جددت المؤسستان التأكيد على أن الجرائم التي يرتكبها الاحتلال لا تقتصر على آثارها على الشعب الفلسطيني وحده، بل تمتد إلى المدافعين عن حقوق الإنسان والمتضامنين مع القضية الفلسطينية حول العالم، وهو ما يعكس اتساع دائرة الاستهداف والانتهاكات التي تفرضها سياسات الاحتلال، ويؤكد أن انتهاك القانون الدولي وآليات الحماية الدولية يشكل تهديدا لمنظومة حقوق الإنسان العالمية برمتها. يُشار إلى أن عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال بلغ نحو 9500 أسير ومعتقل، منهم 3324 أسيرًا إداريًا، ونحو 95 أسيرة، وحوالي 360 طفلاً، بالإضافة إلى 1316 أسيرًا تصنفهم سلطات الاحتلال بـ”المقاتلين غير الشرعيين”، في ظل استمرار حملات الاعتقال الواسعة وتصاعد الجرائم المرتبطة بجريمة الإبادة الجماعية المستمرة. من أجل أهلنا في قطاع غزة.



