اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-04 18:04:00
قدم الأسيران المحرران الصحفيان خضر عبد العال وعلاء السراج شهادتين صادمتين عن تجربتهما خلال شهر رمضان في سجون الاحتلال، حيث اختلطت المعاناة بالشوق إلى الحرية، وتحولت العبادة اليومية إلى سبب للملاحقة والعقاب. وتكشف الشهادتان قسوة إدارة السجن خلال الشهر الفضيل، من القيود الصارمة على الشعائر الدينية، إلى المراقبة المكثفة، إلى الضرب والتعذيب النفسي والجسدي. ويصف خضر عبد العال شهر رمضان الذي قضاه في سجن سدي تيمان بأنه الأسوأ في حياته، إذ لم يُسمح للسجناء بممارسة طقوسهم بشكل طبيعي. لم يكن الوضوء موجودا، فاضطروا إلى الاكتفاء بالوضوء الجاف، وأقيمت الصلاة بحذر شديد لتجنب استدعاء السجانين. يقول عبد العال: “أي حركة بسيطة أثناء الصلاة كانت كافية لاستدعاء السجان، وكان الرد في كثير من الأحيان الضرب والعقاب الجماعي”. ويضيف أن المراقبة بالكاميرات ومنع الحديث بين السجناء جعلت من أداء الشعائر تجربة مرهقة وتثير الخوف الدائم. وبحسب شهادته، فإن أداء الصلاة قوبل في بعض الأحيان بعقاب جماعي للقسم بأكمله، بما في ذلك اقتحام غرف السجناء بالكلاب البوليسية وإلقاء القنابل، إلى جانب ضرب الأشخاص الذين تم القبض عليهم وهم يصلون. كما تحدث عن فرض أوضاع مهينة لساعات طويلة، حيث يجبر السجناء على الجلوس على ركبهم معصوبي الأعين لساعات تمتد من الصباح وحتى منتصف الليل. ووصف عبد العال فرقة القمع بأنها مكونة من نحو 25 شخصا، نفذوا اعتداءات مختلفة، بينها الصعق بالكهرباء والضرب بالهراوات، مؤكدا أن “معاناة السجناء لا يمكن أن يفهمها إلا من عايشها”. أما علاء السراج، فيتذكر شعور انتظار رمضان داخل السجن، حيث كانت ذكريات الإفطارات العائلية والتجمعات الرمضانية تشكل ملجأ مؤقتا يخفف من الواقع القاسي. ويشير إلى أن أمل الحرية كان حاضرا دائما، حيث كان السجناء يتخيلون لحظة الإفراج بمثابة ولادة جديدة وفرصة للقاء ذويهم. ويوضح السراج أن أداء الشعائر كان في أغلب الأحيان فرديا وسريا، حيث كانت إقامة الصلاة الجماعية وقراءة القرآن ممنوعة. وكانت عمليات التفتيش المنتظمة مستمرة طوال النهار والليل، مما أدى إلى قتل أي شعور بالخصوصية أو الاستقرار. وفي سجن النقب، كان يُسمح في بعض الأحيان بإقامة صلوات جماعية، لكن يتم استدعاء من يؤم المصلين للتحقيق، وهو ما يعكس مدى القيود المفروضة على ممارسة الشعائر الدينية. وتقدم شهادات عبد العال والسراج صورة واضحة عن رمضان في السجون: منع الشعائر، ومراقبة مشددة، وعقاب جماعي، وتعذيب نفسي وجسدي.




