اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-10 18:31:00
ومع تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، أصبحت حماية الترسانات الصاروخية عنصرا أساسيا في حسابات الردع والحرب الحديثة. ولا تركز الدول التي تمتلك الصواريخ الباليستية على تطويرها فحسب، بل تعمل أيضًا على ضمان بقائها قادرة على العمل حتى في حالة تعرضها لهجمات مكثفة. وفي هذا السياق، طورت إيران خلال العقود الماضية نظاما متعدد الطبقات لحماية قواتها الصاروخية، تعتمد فيه على التحصينات الهندسية والتمويه والقدرة على الحركة، إضافة إلى استخدام أساليب الخداع العسكري، ما يجعل اكتشاف هذا النظام أو تدميره مهمة معقدة لأي خصم. وتعتبر ما تسمى بـ”المدن الصاروخية” أحد أبرز عناصر هذه الاستراتيجية. وهذه المنشآت عبارة عن قواعد ضخمة محفورة في أعماق الجبال تحت مئات الأمتار من الصخور الصلبة، مما يوفر لها حماية كبيرة من الضربات الجوية وحتى بعض القنابل الخارقة للتحصينات. وبحسب تقرير نشره موقع “اهتمام هندسي”، فإن هذه المجمعات تضم شبكة واسعة من الأنفاق المحصنة وصالات التخزين، بالإضافة إلى مناطق منفصلة لتخزين الرؤوس الحربية والوقود وأنظمة التوجيه، ما يسمح بمواصلة العمل داخلها حتى لو تعرضت بعض المداخل أو المنشآت لهجوم. عادة ما تكون مداخل القواعد الصاروخية مصممة داخل الصخور أو خلف التضاريس الطبيعية لإخفائها عن الاستطلاع الجوي. كما يتم تعزيزها بطبقات سميكة من الخرسانة المطلية بالفولاذ لتصبح بوابات محصنة. داخل الأنفاق يتم إنشاء ممرات جانبية مضادة للانفجار لتوجيه موجة الصدمة بعيدا عن المرافق الرئيسية في حالة حدوث إصابة مباشرة عند المدخل. كما يتم استخدام أبواب ثقيلة مقاومة للانفجار وغرف مقسمة داخل المرافق للحد من الأضرار المحتملة. بالإضافة إلى ذلك، تعتمد إيران على استراتيجيات التمويه والخداع العسكري لإرباك أنظمة الاستطلاع والاستهداف. وتشمل هذه الأساليب نشر منصات إطلاق صواريخ وهمية ونماذج قابلة للنفخ أو خشبية في مناطق مفتوحة، بهدف تضليل الأقمار الصناعية وطائرات الاستطلاع في وجود أهداف حقيقية. وتستخدم إيران أيضًا على نطاق واسع قاذفات الصواريخ المتنقلة المعروفة باسم قاذفات الصواريخ المتنقلة (TEL)، بدلاً من الاعتماد كليًا على منصات ثابتة. وغالباً ما يتم تخزين هذه المنصات في ملاجئ أو مرائب تحت الأرض، ثم يمكن نقلها سريعاً إلى الطرق السريعة أو المناطق الصحراوية النائية والوديان قبل تنفيذ عملية الإطلاق. تسمح هذه القدرة على الحركة بتوزيع الصواريخ في مواقع متعددة، مما يجعل من الصعب على الخصوم تدمير النظام الصاروخي بأكمله بضربة واحدة. وتشمل إجراءات الحماية أيضًا التحصين الهندسي للمنشآت العسكرية من خلال بناء أغطية خرسانية سميكة مغطاة بطبقات من التراب، بحيث تظهر في صور الأقمار الصناعية وكأنها جزء طبيعي من التضاريس. وفي بعض المواقع المرتبطة بالبرنامج الصاروخي بالقرب من طهران ومناطق أخرى، تم دفن مباني بأكملها تحت التربة والأسطح الخرسانية لتعزيز حمايتها من الضربات الجوية والقنابل الموجهة بدقة. وتظهر صور الأقمار الصناعية أيضًا أن إيران تمكنت في السابق من إعادة تأهيل المواقع المتضررة بسرعة بعد الهجمات، من خلال ملء مداخل الأنفاق، وإعادة بناء الجدران الواقية، وتركيب أسقف مؤقتة، مما يسمح باستئناف العمليات خلال فترة قصيرة.




