اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-25 12:18:00
وترفع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الانتقال من حرب الاستنزاف المستمرة (ضربات أميركية على مدى الأسبوعين الماضيين لمواقع إيرانية) إلى عمليات عسكرية مكثفة كما شهد العالم في 39 يوما من الحرب التي بدأت في 28 شباط/فبراير وحتى توقيع مذكرة التفاهم الإيرانية الأميركية. إن شهوة الرئيس الأميركي للحرب، التي تنبض في واشنطن، لا تعيد المنطقة إلى تهديد الاستقرار الإقليمي على المستوى العسكري فحسب، بل تثير أيضاً مخاوف دولية على مستوى الاقتصاد العالمي الذي تأثر على مدى خمسة أشهر بحرمانه. ويتدفق نحو خمس الحاجة العالمية للنفط ومشتقاته عبر مضيق هرمز. ويتزامن قرع الطبول هذا في واشنطن مع رغبة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في العودة إلى الحرب ورغبته في المشاركة فيها. لتحقيق مكاسب سياسية داخلية مع الانتخابات التشريعية المقبلة “الكنيست” التي تشكل لحظة فارقة في حياة نتنياهو على المستوى السياسي، أي موقعه في النظام السياسي ودوره بعد الفشل في تحقيق أهداف الحرب المعلنة على إيران، وهي إسقاط النظام الإيراني، وإنهاء البرنامج النووي الإيراني، وتدمير القدرة الصاروخية، وتفكيك علاقة إيران مع حلفائها في المنطقة، وعلى مستوى تنفيذ أحلامه الأيديولوجية والتوراتية القائمة على فرض قيام الدولة الإسلامية. أجاب: “دولة إسرائيل من النهر إلى البحر ومنع إمكانية إقامة دولة فلسطينية مستمرة وقابلة للحياة بين النهر والبحر”. معتبرا أنه جعل من إسرائيل لعبة في يد الرئيس الأميركي دونالد ترامب وخاضعة لاحتياجاته، كما قال زعماء المعارضة الإسرائيلية إنه جعل من إسرائيل مثل «جمهورية الموز». ولا تتوقف رغبات نتنياهو على قضايا الوضع الداخلي، أو الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، أو تحقيق أهدافه في إيران بالعودة إلى الحرب، بل ترقى إلى فرض مكانة إسرائيل إقليمياً كلاعب فوق إقليمي عسكرياً؛ كونها القوة العسكرية الأعظم التي تمتلك أكبر الإمكانيات لفرض الحقائق على الأرض، ولاعباً اقتصادياً يتمتع بتفوق تقني وخبرة في ريادة الأعمال، مقابل تراجع اقتصاديات دول المنطقة المتضررة من استمرار الحرب، والقدرة على تصدير النفط المكون الأساسي لاقتصادات معظم دول الخليج. وعلى الرغم من الدمار الهائل الذي لحق بالمنطقة، والذي يحتاج إلى سنوات طويلة لاستعادة مكانة دولها على مستوى إعادة الإعمار والبناء الاقتصادي، فإنني أعتقد أن نتائج الحرب ليست مضمونة لصالح الولايات المتحدة أو إسرائيل، وفق قول الشاعر “مهما كان”. نتنياهو يأمل أن يدرك ذلك.. تهب الرياح بما لا يرغب فيه ترامب. وهذا الأمر يتطلب التفكير في إعادة النظر في الهياكل والتحالفات الإقليمية اللازمة لتحقيق الاستقرار وبناء السلام في المنطقة من أجل الرخاء والتنمية والعيش بكرامة، وهي فرصة محتملة بعد نتنياهو.


