فلسطين – “طوفان الترشح” في حركة فتح الثامنة رأي من داخل المؤتمر بقلم عيسى قراقع

اخبار فلسطينمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
فلسطين – “طوفان الترشح” في حركة فتح الثامنة رأي من داخل المؤتمر بقلم عيسى قراقع

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-15 13:30:00

لا يمكن قراءة «طوفان الترشيحات» في حركة فتح الثامنة على أنه تنافس على المناصب فحسب، بل كظاهرة سياسية ونفسية وتنظيمية تعبر عن تحولات عميقة داخل الحركة نفسها. وحين يترشح هذا العدد الكبير للمناصب القيادية، فإن ذلك يحمل أكثر من معنى في الوقت نفسه، بعضها إيجابي، وبعضها يكشف عن أزمة كامنة. أولاً، هناك معنى يتعلق بـ«الجوع للمشاركة». إن الحركات التاريخية الطويلة الأمد، وخاصة حركات التحرر، تنتج أجيالا واسعة ترى نفسها شريكة في التاريخ والتضحية. والشرعية. كل ناشط يشعر بأنه ساهم في بناء الرواية الوطنية، وبالتالي يعتقد أن من حقه الأخلاقي أن يكون حاضرا في القيادة، وليس مجرد تابع لها. وكأن الترشيح هنا يصبح إعلاناً: «أنا موجود في ذاكرة الحراك ولست هامشاً فيه». لكن في المقابل فإن كثرة المرشحين قد تعبر عن أزمة ثقة في البنية القيادية التقليدية. وعندما يشعر الأفراد أن النظام الداخلي وحده لم يعد قادراً على إنتاج النخب، يتحول الترشيح الجماعي إلى محاولة كسر الاحتكار الرمزي للقيادة. الترشيح هنا ليس فقط الرغبة في الفوز. بل هو احتجاج غير معلن على فكرة «القيادة المغلقة». في فلسفة التنظيمات الثورية، يحدث هذا عادة عندما تنتقل الحركة من مرحلة “الرمز الواحد” إلى مرحلة “مراكز الشرعية المتعددة”. المقاتل العجوز، والسجين، والمثقف، والقائد الميداني، والكوادر الشابة، كلهم ​​يريدون تعريف معنى الشرعية من جديد: هل الشرعية تأتي من التاريخ؟ أم من السجن؟ أم من الجماهير؟ أم من الكفاءة؟ أم من القدرة على إدارة السلطة؟ ولذلك يصبح المؤتمر أشبه بساحة لإعادة تعريف الذات الجماعية للحركة. وهناك أيضا البعد النفسي. عميق. في زمن الانقسامات والحروب والتحولات الكبرى، يشعر الكثيرون بالخوف من الغياب أو التهميش أو النسيان. ويصبح الترشيح مقاومة رمزية للمحو. وكأن كل مرشح يقول: «لن أترك الصورة الوطنية بصمت». وفي الحالة الفلسطينية تحديداً، تحمل كثرة الترشيحات بعداً وجودياً. لأن الفلسطيني يعيش دائماً تحت تهديد المحو: الأرض مهددة، والذاكرة مهددة، والتمثيل السياسي مهدد. ولذلك، فإن السعي إلى منصب قيادي ليس دائمًا بحثًا عن السلطة بقدر ما هو محاولة لإثبات وجودها داخل التاريخ الفلسطيني نفسه. لكن هذه الظاهرة تحمل أيضاً خطراً. وإذا تحول الترشيح إلى سباق أفراد وليس مشروعاً جماعياً، فإن الحركة تدخل فيما يمكن تسميته بـ«تضخم الأنا التنظيمي»، حيث يصبح كل شخص مشروعاً قيادياً مستقلاً، وتضعف الفكرة التوحيدية. ومن ثم تتحول الحركة من «حركة التحرر» إلى «سوق الشرعية». لذا فإن السؤال الحقيقي ليس: كم عدد الأشخاص الذين ركضوا؟ بل: هل كان الترشيح تعبيراً عن حيوية ديمقراطية داخل حركة فتح، أم تعبيراً عن قلق وجودي داخلها؟ أم أنه من السهل الوصول إلى المواقع لأن الحركة فقدت معاييرها التنظيمية وحلت مكانها العلاقات العامة؟ والفرق في كل ذلك فيه مفارقات متناقضة. الحركة الحية تنتج عددا كبيرا من المرشحين لأنها مليئة بالأفكار والطموحات. أما التيار القلق فهو ينتج عدداً كبيراً من المرشحين لأن الجميع يخشى الفراغ القادم ويطمح إلى التغيير والتجديد. الحيوية في المؤتمر كانت كبيرة، استفتاء على الإصرار على حماية الحركة وضخ دماء جديدة فيها، وتشعر أن كل مكونات الشعب الفلسطيني في المؤتمر، قفزت تحث الراغبين في إطلاق العنان لحصانهم إلى الساحة، للتحرر من الركود والشخصيات المحاصر.

اخبار فلسطين لان

“طوفان الترشح” في حركة فتح الثامنة رأي من داخل المؤتمر بقلم عيسى قراقع

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#طوفان #الترشح #في #حركة #فتح #الثامنة #رأي #من #داخل #المؤتمر #بقلم #عيسى #قراقع

المصدر – PNN