اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-15 10:25:00
فلسطين المحتلة – شبكة القدس: كشفت مقررة الأمم المتحدة الخاصة بحقوق الإنسان في فلسطين المحتلة، فرانشيسكا ألبانيز، عن عواقب اتهام الاحتلال الإسرائيلي بالإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، وأكدت أنها وُضعت في نفس الصندوق مع القتلة الجماعيين وتجار المخدرات، قائلة: “لم تتاح لي الفرصة حتى للدفاع عن نفسي، لكنني عوقبت دون محاكمة”، بحسب حوار مع صحيفة “الغارديان” البريطانية. وفي يوليو 2025، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على المحامي الإيطالي ألبانيز، الذي وثق الإبادة الإسرائيلية بحق الفلسطينيين في عدة تقارير، وطالبت بمحاكمة الأطراف والأفراد المتورطين فيها. ووصفت ألبانيز بالتفصيل عواقب العقوبات الأمريكية، بدءاً من مصادرة شقتها وبطاقاتها المصرفية، وصولاً إلى التهديدات بالقتل والمخاطر التي تتعرض لها عائلتها. ووصف التقرير أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض عقوبات على المحامي بأنه “الموت المدني”. وحظر الرئيس الأميركي على أي شخص أو جهة أميركية أن يزودها بـ”أموال أو سلع أو خدمات”، وهو وصف واسع يمتد إلى كل مناحي الحياة اليومية. تمت مصادرة شقة العائلة في واشنطن، وتم تجميد أرصدة ألبانيز المصرفية، ومُنعت من استخدام أي بطاقات ائتمان دوليًا لأن معظم المعاملات تتم عبر الأنظمة الأمريكية. وأكدت المحامية الإيطالية أنها بدأت تتلقى تهديدات بالقتل بعد تقريرها الأممي عام 2024، حيث أكدت أنه “تم الوصول إلى سقف القول بارتكاب أعمال إبادة جماعية ضد الفلسطينيين في غزة”. ولم تنج الأسرة من هذا الظلم. وقاد النشطاء المؤيدون لإسرائيل حملة تحريض ممنهجة ضد زوجها ماسيميليانو كالي، الذي كان أحد كبار الاقتصاديين في البنك الدولي. وقادوا حملة تحريض ممنهجة أدت إلى إقالته من منصبه القيادي في ملف سوريا، وهو ما وصفه ألبانيز بأنه نتيجة “الرضوخ التام” من المؤسسة. كما أكدت للصحيفة أنها تلقت تهديدات هاتفية من مجهول في تونس -حيث تعيش العائلة- باغتصاب واختطاف ابنتها (13 سنة)، مع ذكر اسم مدرستها، ما دفع الألباني إلى طلب حماية أمنية عاجلة. وعلى المستوى الشخصي، أكدت ألبانيز أنها تعرضت لمضايقات في عدة دول. وفي ألمانيا، حاولت السلطات الألمانية منعها من التحدث في ندوة عامة، وأرسلت شرطة مكافحة الشغب إلى موقع الحدث. وهددتها الشرطة بالاعتقال على أساس “التقليل من شأن الهولوكوست” – وهي تهمة جنائية في ألمانيا – لأنها قارنت عمليات الإبادة الجماعية التي ارتكبتها ألمانيا في ناميبيا ضد مجموعتي هيريرو وناما العرقيتين بمعسكرات الموت النازية. ورفعت ألبانيز وعائلتها دعوى قضائية ضد ترامب ومسؤولين كبار في إدارته أمام المحكمة الفيدرالية في واشنطن، بحسب المراسل. ولأن ألبانيز مواطنة أميركية، تتهم الأسرة الإدارة الأميركية بانتهاك حقوقها الدستورية، وخاصة التعديلات الأول والرابع والخامس للدستور الأميركي، التي تكفل حرية التعبير والحماية من مصادرة الممتلكات دون إجراءات قانونية عادلة. ورفع ألبانيز الدعوى ليس فقط لاستعادة الأموال، بحسب التقرير، ولكن أيضًا لمعالجة تأثير العقوبات على حرية التعبير، حيث تستخدم واشنطن سلطتها لإسكات أي صوت ينتقد سياسات حليفتها “إسرائيل”. كما رفضت الاستقالة من منصبها بداية العام الجاري، وواصلت نشر التقارير الأممية، من بينها تقرير كشف تواطؤ 63 دولة في إبادة غزة خلال عملها، وآخر أكد دعم شركات كبرى لحرب إسرائيل على غزة لتحقيق أرباح. وترى ألبانيز أن المواجهة التي تخوضها لا تقتصر على حكومتي ترامب ونتنياهو، بل تمتد إلى من وصفتهم بـ”النخب المفترسة” حول العالم، الذين يستفيدون من الحرب ويسعون إلى حماية ثرواتهم الضخمة حتى لو كان ذلك على حساب الأبرياء، بحسب التقرير. وعلى الرغم من هذا الهجوم الواسع النطاق، لم تتراجع شعبية الألباني. بل أكد التقرير أنها تحظى الآن باستقبال “مثل النجمة” أينما ذهبت، وهو أمر غير معتاد بالنسبة لخبراء الأمم المتحدة، وإشارة إلى أن القضية الفلسطينية هي “جرح لا يلتئم” عبر الأجيال. وتساءل ألبانيز في حديثه للصحيفة: “لماذا لا أستطيع التعبير عن أي رأي سياسي؟ كل ما يحدث حولنا سياسي، وانتهاك حقوق الإنسان سياسي. لقد اعتدنا على التفكير في صوامع منعزلة، فهل يجب أن أبقى في عزلتي؟”. وبالتوازي مع نشاطها الحقوقي، تستعد ألبانيز لإصدار كتاب بعنوان “عندما ينام العالم” الذي يجمع بين السيرة الذاتية والتأمل في معاناة الفلسطينيين، ويستعرض 10 قصص إنسانية مؤثرة، من بينها قصة الطفلة هند رجب. ونفت ألبانيز وجود أي حزب يعكس قناعاتها. وبدلا من ذلك، ترى أن دورها هو تمهيد الطريق للجيل الجديد و”خلق مساحة” للشباب القادر على تحمل المسؤولية.




