اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-07 10:31:00
لم تمنع الحالة الصحية الخاصة للطفل مهدي أبو طالب المصاب بمتلازمة داون، جنود الاحتلال “الإسرائيلي” من ارتكاب انتهاكات خلال اقتحامهم الأخير لمخيم شعفاط شمال شرق مدينة القدس المحتلة، بحسب ما أفادت مصادر محلية وعائلته. وقالت المصادر إن قوات الاحتلال اقتحمت المخيم وداهمت أحياءه، قبل أن تعتقل الطفل مهدي خلال العملية، وسط اتهامات باستخدامه “درعا بشريا” خلال تحركاتها داخل أزقة المخيم، في انتهاك للقانون الإنساني الدولي واتفاقيات حماية الطفل. ويروي محمد أبو طالب، شقيق الطفل، تفاصيل الحادثة، قائلاً إن الاعتداء ترك آثاراً نفسية عميقة على شقيقه، الذي يعاني الآن من خوف شديد يمنعه من الخروج من المنزل أو الذهاب إلى المدرسة. وأضاف أن مهدي يعاني حاليا من اضطرابات شديدة في النوم والتبول اللاإرادي، وهي أعراض لم تكن موجودة قبل الحادثة. وبحسب رواية الأسرة، فإن الحادثة بدأت عندما كان محمد في طريقه لاستقبال شقيقه العائد من المدرسة، قبل أن يفاجأ بتوغل عسكري للمخيم. وأوضح أن الجنود لاحقوا الطفل مهدي رغم صراخ شقيقه المتكرر بأنه «حالة خاصة»، دون الاكتراث للنداءات. وأضاف أن أحد الجنود اعتدى عليه بضربه على رأسه بعقب السلاح، مما أدى إلى إصابته بجروح بالغة ونزيف، قبل أن يتم أخذ الطفل مهدي بالقوة وإسقاطه على الأرض أثناء الاعتقال. وأشارت الأسرة إلى أنه تم تداول مقاطع فيديو توثق لحظة احتضان محمد لأخيه في محاولة لحمايته، قبل أن يتم اختطاف الطفل ووضعه داخل سيارة عسكرية لعدة دقائق، ثم يتم إطلاق سراحه لاحقا، بعد ادعاء أحد الضباط عدم علمه بحالته الصحية، وهو ما نفته الأسرة، مما يؤكد أن علامات الإعاقة كانت واضحة. وقال محمد في شهادته: “كان يتوسل إليّ وينادي: تعال، تعال، ولكنني كنت محاطًا بسبعة جنود يوجهون أسلحتهم نحوي وأنا أنزف من رأسي”. وتشير الأسرة إلى أن مهدي يعيش اليوم حالة من فقدان الأمن والخوف الدائم، في ظل ما تعرض له خلال المداهمة، حيث فقد الإحساس بالاستقرار وبدأ يتجنب الخروج من المنزل. ويعاني مخيم شعفاط، الواقع شمال شرق مدينة القدس المحتلة، من حصار وإجراءات عسكرية مشددة، إذ يفصله جدار عازل وحاجز عسكري عن مركز المدينة، رغم أن سكانه يحملون بطاقة هوية مقدسية. ويسكن المخيم وأحيائه الخمسة نحو 130 ألف فلسطيني، يعيشون في ظل قيود متواصلة تشمل مداهمات واعتقالات وإغلاقات متكررة، إضافة إلى تشديد الحواجز العسكرية التي تضبط الحركة اليومية للسكان. وتشهد المنطقة المحيطة بالمخيم وبلدة عناتا المجاورة إجراءات عسكرية متصاعدة، من بوابات حديدية وحواجز دائمة، ما يزيد من معاناة السكان ويعوق وصولهم إلى عملهم ومؤسساتهم التعليمية والصحية.




