فلسطين – محافظة القدس: مسجد النبي صموئيل يواجه أخطر مراحل التهويد بعد قرار إسرائيلي بالاستيلاء على أراضيه ومحيطه

اخبار فلسطينمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
فلسطين – محافظة القدس: مسجد النبي صموئيل يواجه أخطر مراحل التهويد بعد قرار إسرائيلي بالاستيلاء على أراضيه ومحيطه

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-26 16:30:00

القدس المحتلة /PNN/ في شمال غرب مدينة القدس المحتلة، وعلى تلة مطلة على المدينة وقراها، تقف قرية النبي صموئيل، أحد أبرز الأمثلة على سياسة الاحتلال الإسرائيلي القائمة على توظيف الآثار والدين والقانون الاستعماري لإعادة تشكيل الجغرافيا والهوية الفلسطينية. إن ما يحدث في القرية منذ احتلال القدس عام 1967 لا يمكن قراءته كإجراءات تنظيمية أو مشاريع “تطوير المواقع الأثرية”، بل كمسار تهويد متكامل يستهدف الأرض والسرد والسكان والمقدسات الإسلامية في وقت واحد. ومؤخرا، صعّدت سلطات الاحتلال هذا المسار بإصدار قرار جديد بالاستيلاء على نحو 109.79 دونما من الأراضي الواقعة في محيط بلدتي النبي صموئيل وبيت إكسا، بحجة “المصلحة العامة” و”تطوير موقع أثري”، في خطوة خطيرة تمتد – بحسب نص القرار – إلى الأراضي التي يقع عليها مسجد النبي صموئيل التاريخي، ما يثير مخاوف حقيقية من استكمال السيطرة الإسرائيلية على المسجد وممتلكاته. محيط كامل. ويعتبر مسجد النبي صموئيل من أبرز المعالم الإسلامية التاريخية في محيط مدينة القدس. ويقع فوق موقع أثري تعود طبقاته الثقافية إلى فترات متعددة، فيما يحمل المبنى القائم طابعا معماريا إسلاميا واضحا، حيث تعود أبرز معالمه إلى العصرين الأيوبي والمملوكي. ويضم المسجد مقاماً منسوباً للنبي صموئيل عليه السلام، وقد ظل على مدى قرون موقعاً دينياً إسلامياً مفتوحاً أمام المصلين والزوار. لكن منذ عام 1967، عمل الاحتلال الإسرائيلي على إعادة توظيف الموقع دينيا وسياسيا، استنادا إلى رواية قصة توراتية تدعي وجود “قبر النبي صموئيل” في المكان. بالتوازي مع ذلك، بدأ الاحتلال تدريجيا بفرض إجراءات ميدانية داخل المسجد ومحيطه، بدأت بتقييد وصول الفلسطينيين إليه، ثم تحويل أجزاء منه إلى كنيس يهودي، وأخيرا تقليص المساحات المخصصة لصلاة المسلمين وحصرها في قاعة صغيرة فقط، فيما أصبحت غالبية مرافق الموقع خاضعة للسيطرة الإسرائيلية المباشرة. وفي عام 1971، هدمت قوات الاحتلال معظم منازل قرية النبي صموئيل، وشردت سكانها بحجة حماية “الآثار النادرة”، رغم أن المواطنين الفلسطينيين عاشوا في القرية منذ مئات السنين متواصلة، ولم يبق اليوم سوى نحو 300 فلسطيني يعيشون في ظروف قاسية ومعزولة، بعد تهجير غالبية السكان الأصليين. لاحقاً، في عام 1995، أعلنت سلطات الاحتلال المنطقة المحيطة بالقرية “حديقة وطنية”، وصادرت آلاف الدونمات تحت هذا التصنيف، لتتحول القرية فعلياً إلى “قرية أسيرة داخل حديقة”. لم يتم عرضه. وتشكل الحفريات الأثرية التي تقوم بها سلطات الاحتلال في الموقع منذ عام 1992، دليلا يثبت الرواية اليهودية التي يتم ترويجها، بل وقد أظهرت معالم ومعالم إسلامية واضحة، أبرزها المسجد التاريخي نفسه. ومع ذلك، تواصل السلطات الإسرائيلية استخدام “علم الآثار” كأداة سياسية لتخليد رواية واحدة عن المكان، واستبعاد الرواية الفلسطينية والإسلامية منه. وتكشف التجربة الممتدة في النبي صموئيل أن الاحتلال يستخدم مفاهيم مثل “الترميم” و”التنمية” و”الحفاظ على التراث”. باعتبارها أدوات استعمارية ناعمة لفرض السيادة الإسرائيلية على القدس ومحيطها، فإن المشاريع التي تقدم للسياح والزوار كمشاريع “الحفاظ على المواقع الأثرية” تُستخدم في الواقع لإعادة تشكيل هوية المكان بصريًا وثقافيًا وسياسيًا. وتظهر الرواية اليهودية في اللافتات والكتيبات السياحية داخل الموقع، بينما تغيب الرواية الإسلامية تماما، رغم أن المسجد والمقام والقرية نفسها يشكلون جزءا لا يتجزأ من تاريخ القدس العربي والإسلامي. وفي الوقت نفسه يُمنع أهالي القرية من بناء المدينة أو ترميمها أو استعادتها. أراضيهم أو حتى زراعة الأشجار دون الحصول على تصاريح من الإدارة المدنية الإسرائيلية، وهي تصاريح نادراً ما تمنح. كما يتعرض السكان لنظام العزل والحصار عبر الحواجز والجدار، مما حول حياتهم اليومية إلى معاناة مستمرة. ولم يقتصر الأمر على مصادرة الأراضي والتضييق على السكان، بل امتد إلى استهداف المسجد نفسه بشكل مباشر. ووثقت محافظة القدس استخدام قوات الاحتلال سطح المسجد لأغراض عسكرية ومراقبة، بالإضافة إلى تنظيم فعاليات تهويدية في محيطه، فيما قامت بالاستيلاء على أجزاء من المبنى تدريجيا. وتحويله لخدمة الشعائر اليهودية. وقامت سلطات الآثار الإسرائيلية بإزالة وسرقة قطع أثرية من داخل المسجد بحجة “الترميم”، في سياق ينظر إليه على أنه محاولة ممنهجة لإعادة تشكيل الطابع التاريخي للمكان بما يخدم الرواية الإسرائيلية. وبدأت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، في سبتمبر 2025، بإصدار بطاقات خاصة وأذونات دخول لأهالي النبي صموئيل وحي الخلايلة، كما أصدرت تصاريح تباعا لأهالي قرية بيت إكسا، بعد تصنيفها على أنها “مناطق تماس”. ويأتي قرار الاستيلاء الأخير على النحو التالي: 109.79 دونما من أراضي بلدتي النبي صموئيل وبيت إكسا، ليشكل حلقة جديدة في هذا المسار، إذ لم يعد الحديث يدور فقط عن السيطرة على الأراضي المحيطة، بل أصبح يدور حول فرض السيادة الإسرائيلية المباشرة على كامل المساحة الدينية والأثرية للقرية، بما في ذلك المسجد التاريخي نفسه. ولا يمكن فصل ما يحدث في قرية النبي صموئيل عن السياسات الإسرائيلية الأوسع في القدس المحتلة، والتي تقوم على تقليص الوجود الفلسطيني، وتوسيع السيطرة الاستعمارية، وربط المستعمرات المحيطة بالمدينة ضمن حزام جغرافي واحد، حيث تقع القرية في موقع استراتيجي بين… مستعمرتي “جفعات زئيف” و”جفعون”، وتسعى إسرائيل إلى دمجهما في الفضاء الحضري الاستعماري للقدس. وفي هذا السياق، تتحول المواقع الأثرية والدينية الفلسطينية إلى أدوات سياسية تستخدم لإعادة هندسة المكان ديمغرافيًا ورمزيًا، فيما يُدفع الفلسطينيون تدريجيًا نحو التهجير القسري الصامت بسبب الحصار ومنع البناء والتضييق على سبل الحياة. وأكدت محافظة القدس أن ما تتعرض له قرية ومسجد النبي صموئيل يمثل نموذجا صارخا لسياسات التهويد الزاحفة التي تستهدف المقدسات الإسلامية والتراث الثقافي الفلسطيني في القدس المحتلة، في انتهاك واضح للقانون الدولي والاتفاقيات الخاصة بحماية التراث الثقافي في زمن الاحتلال والصراع المسلح. وفي ظل استمرار هذه السياسات، هناك حاجة ملحة لتحرك دولي فعال من قبل المؤسسات الأممية والدولية، وعلى رأسها اليونسكو، لحماية مسجد النبي صموئيل ومحيطه باعتباره جزءا أصيلا من التراث الثقافي والديني الفلسطيني، والتوقف عن استخدام الآثار كأداة استعمارية لفرض الحقائق وتغيير الهوية التاريخية للقدس المحتلة.

اخبار فلسطين لان

محافظة القدس: مسجد النبي صموئيل يواجه أخطر مراحل التهويد بعد قرار إسرائيلي بالاستيلاء على أراضيه ومحيطه

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#محافظة #القدس #مسجد #النبي #صموئيل #يواجه #أخطر #مراحل #التهويد #بعد #قرار #إسرائيلي #بالاستيلاء #على #أراضيه #ومحيطه

المصدر – PNN