اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-27 07:38:00
أكد فريق الدفاع عن الطالبة سارة كوت (22 عاماً)، التي تحاكم في بريطانيا بتهمة التعبير عن دعم حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، أن موكلته مارست حقها في التعبير عن دعم المقاومة المشروعة للاحتلال، مشدداً على أن النيابة لم تقدم أي دليل يثبت دعمها للحركة. جاء ذلك خلال المرافعة الختامية التي قدمتها، الجمعة، المحامية مارجوت مونرو كير، رئيس فريق الدفاع، أمام هيئة المحلفين بالمحكمة الجنائية المركزية في لندن، في ختام اليوم الخامس والأخير من محاكمة الطالبة، التي تدرس في كلية الدراسات الشرقية والإفريقية (SAOS) بجامعة لندن. وقالت مونرو كير إن سارة تتم محاكمتها “بهدف ترهيبها” بسبب تعبيرها عن قناعتها بضرورة التضامن مع المقاومة المسلحة للشعب الفلسطيني من أجل التحرر من الاحتلال، مؤكدة أن النيابة لم تقدم طوال جلسات المحاكمة “أي دليل على الإطلاق” يثبت دعمها لحركة “حماس” المدرجة على قائمة التنظيمات المحظورة في بريطانيا، أو دعوتها الآخرين لدعمها. وأضافت أن الأدلة التي استندت إليها النيابة، ومنها الخطب التي ألقتها سارة ومنشوراتها على مواقع التواصل الاجتماعي، لم تتضمن أي إشارة إلى حركة “حماس”، موضحة أن موكلها “يعتقد أن الكفاح المسلح مبرر في مواجهة الاحتلال”، وأن “دعم أعمال المقاومة المسلحة لا يعني دعم حماس”، مضيفة: “ليست حماس هي التي تتلقى دعم سارة، بل الشعب الفلسطيني”. وفند محامي الدفاع ادعاءات النيابة، مطالبا النيابة بتقديم أي دليل يربط سارة بالحركة، مشيرا إلى أن الشرطة البريطانية فتشت هاتفها وحساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي بدقة، ولم تجد أي دليل يشير إلى وجود علاقة بينها وبين حماس أو دعمها لها. وأكدت أن الشرطة أنفقت وقتا وموارد كبيرة في التحقيق مع سارة، التي كان عمرها 19 عاما عندما تم اعتقالها لأول مرة، معتبرة أن الهدف من ملاحقتها هو “إخافتها” ومنعها من ممارسة حقها في التعبير عن آرائها السياسية. ويقدر مؤيدوها أن المحاكمة كلفت دافعي الضرائب البريطانيين ما لا يقل عن 70 ألف جنيه إسترليني حتى الآن. وتعود القضية إلى أكتوبر 2023، عندما ألقت سارة، وهي فرنسية من أصل إثيوبي، كلمة في كلية سوس خلال لقاء نظمته جمعية طلابية مناهضة للإمبريالية ومناهضة العنصرية، أعلنت فيها رفضها لحرب الإبادة التي تشنها “إسرائيل” ضد الفلسطينيين، وأعربت عن دعمها لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره ومقاومة الاحتلال “الإسرائيلي” بالوسائل المسلحة. وأحيلت سارة إلى المحاكمة بعد أن تقدمت مجموعة “محامون بريطانيون من أجل إسرائيل” ببلاغ إلى شرطة مكافحة الإرهاب، قبل أن يتهمها قسم مكافحة الإرهاب التابع للنيابة العامة البريطانية، في مارس/آذار 2025، بالتعبير عن دعم منظمة محظورة. وخلال جلسات المحاكمة، ادعى المدعي العام فريدريك هوكواي أن سارة أعربت “بشكل مقنع” عن دعمها لحركة حماس، لكنه أقر في الوقت نفسه بأنها لم تذكر الحركة بالاسم في خطابها. وفي ختام مرافعتها طلبت هيئة الدفاع من هيئة المحلفين إعلان براءة سارة، فيما أوصى القاضي ريتشارد ماركس أعضاء الهيئة المكونة من 12 محلفا بعدم التأثر بآرائهم أو مواقفهم الشخصية أثناء المداولات، وأن تصدر قرارها يوم الاثنين. وأعربت سارة بعد الجلسة، في كلمة أمام العشرات من المتضامنين الذين واصلوا التظاهر أمام المحكمة طوال أيام المحاكمة، عن ثقتها في الحصول على البراءة، مؤكدة أنها لم تقدم “أي تنازل أو تراجع” أمام النيابة أو الجهة التي أبلغت عنها. وقالت إن فريق الدفاع استطاع خلال المحاكمة التأكيد على حق الشعوب الواقعة تحت الاحتلال في تقرير مصيرها ومقاومتها، بما في ذلك الكفاح المسلح، مشددة على أن “دعم النضال الفلسطيني ليس تعبيراً عن دعم الإرهاب، لأن المقاومة حق أساسي للشعوب”. ورفع المتظاهرون أمام المحكمة شعارات مؤيدة لسارة، وأشادوا بمواقفها، وانتقدوا الشرطة البريطانية بسبب تعاملها مع المتظاهرين ضد الحرب “الإسرائيلية” على غزة. وشهدت الوقفة محاولة الشرطة اعتقال أحد المتظاهرين الذي كان يلف نفسه بالكوفية الفلسطينية، قبل أن تطلق سراحه بعد دقائق عقب مطالبة المتظاهرين بإطلاق سراحه.




