اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-26 13:30:00
لم يدرك مركز الإعلام الفلسطيني خالد زكي البريم أن فرحته بنتائج الثانوية العامة لن تدوم إلا يوما واحدا. الطالب النازح الذي انتزع نجاحه من بين الخيام والدمار، خرج ليشتري الحلوى ليستقبل المهنئين، لكنه لم يعد. استهدفته طائرة إسرائيلية غرب خان يونس، فانتقل اسمه من قوائم الناجحين إلى قوائم الشهداء، في مشهد يلخص واقع جيل كامل يواصل تعليمه تحت القصف، فيما يلاحقه الموت حتى في لحظات الفرح. “سيحضر شيئاً جميلاً ليجعل الشباب سعداء بنجاحه.” يروي والد الطالب خالد البريم لحظة فقدان ابنه الذي استشهد بعد يوم من إعلان نجاحه في الثانوية العامة، جراء قصف إسرائيلي استهدف محيط شارع 5 في مواصي خانيونس جنوب قطاع غزة. #فيديو pic.twitter.com/8ePxEtNXop — الجزيرة فلسطين (@AJA_Palestine) 25 يوليو 2026 لم يكتمل النجاح بإعلان نتائج الثانوية العامة للعام 2026، فقد عمت الفرحة خيمة عائلة البرائم في مواصي خان يونس، بعد حصول ابنهم خالد على معدل 88%، وهو إنجاز حققه رغم ظروف النزوح والحرب المستمرة. وبعد أقل من أربع وعشرين ساعة توجه عدد من أصدقاء خالد إلى خيمته لتهنئته بنجاحه، فخرج الشاب لشراء بعض الحلويات لاستقبالهم، لكنه لم يقطع سوى حوالي 200 متر حتى استهدفته طائرة إسرائيلية بالقرب من شارع 5 في مواصي خانيونس، فاستشهد في مكان الحادث. الاحتلال يقتل النجاح والفرح.. استشهاد الطالب الفلسطيني خالد البريم أثناء توجهه لشراء الحلويات لنجاحه في التوجيهي بخانيونس جنوب قطاع غزة حيث حصل على معدل 88% pic.twitter.com/j5EQ6AuNgw — السبيل نيوز (@assabeeldotnet) 26 يوليو 2026 “كان يحلم “في الجامعة” والده، يقول زكي البريم، وهو يتذكر اللحظات الأخيرة لابنه: «كان أصدقاؤه يأتون لتهنئته، فخرج ليسلمهم. كان طالباً مجتهداً ويحلم بالدراسة الجامعية، وكان يفكر في التخصص الذي سيدخله. ولا أعرف لماذا قتلوه، فهو طالب في المدرسة ولا علاقة له بأي عمل عسكري”. ويضيف أن خالد لم يكن أول فرد من العائلة يفقد في الحرب، إذ سبقه في سجل الشهداء أربعة من إخوته وأعمامه وأقاربه. حلقة جديدة من سلسلة الاستهداف . ويأتي استشهاد خالد ضمن سلسلة عمليات قصف تشهدها قطاع غزة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن عنه في أكتوبر الماضي، حيث أفادت مصادر طبية باستشهاد سبعة فلسطينيين، السبت، في غارات متفرقة على القطاع. وأظهرت الإحصائيات اليومية الصادرة عن وزارة الصحة في غزة، وصول 6 شهداء و37 إصابة إلى المستشفيات خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية، فيما ارتفعت حصيلة الشهداء منذ إعلان وقف إطلاق النار إلى 1191 شهيدا و3853 إصابة، بالإضافة إلى انتشال 803 جثث. ومنذ بدء الحرب في أكتوبر 2023، بلغ إجمالي عدد الشهداء، بحسب الوزارة، 73317 شهيدًا و173961 جريحًا، فيما لا يزال مئات المفقودين تحت الأنقاض. طلاب يدرسون تحت القصف قصة خالد ليست حادثة فردية، بل تعكس واقع الآلاف من طلاب المدارس الثانوية في غزة الذين واصلوا تعليمهم للعام الثالث على التوالي وسط التهجير والقصف، وفي المدارس والخيام ومراكز الإيواء المدمرة. أعلنت وزارة التربية والتعليم أن نسبة النجاح العامة في الضفة الغربية بما فيها القدس ولطلبة الخارج بلغت 74%، فيما أجلت إعلان النسبة العامة لطلبة غزة لحين الانتهاء من الدورة الثانية لأسباب فنية. كما قررت تأجيل تطبيق النظام الجديد للمرحلة الثانوية حتى العام الدراسي 2027/2028. وأكدت الوزارة أن أكثر من 106 آلاف طالب وطالبة قدموا امتحانات الثانوية العامة في غزة خلال السنوات الثلاث الماضية، منهم 36900 طالب وطالبة هذا العام، مشيرة إلى أن الحرب حرمت أكثر من 1100 طالب وطالبة كان من المفترض أن يقدموا الامتحانات هذا العام بعد أن استشهدوا قبل الوصول إلى قاعات الامتحان. الاحتلال يقتل الطالب خالد البريم بينما كان في طريقه لشراء الحلويات لاستقبال المهنئين له بنجاحه في الثانوية العامة pic.twitter.com/EpQp9uzT2V — وكالة سند الإخبارية – وكالة سند الإخبارية (@Snd_pal) July 25, 2026 من بين قوائم الناجحين والشهداء في غزة، لم يعد النجاح نهاية رحلة طويلة من الاجتهاد، بل قد يكون بداية النهاية وداعا. وبين آيات الناجحين وآيات الشهداء تتكرر القصة نفسها. أحلام مؤجلة، ومقاعد جامعية فارغة، وعائلات تتحول فيها زغاريد التفوق إلى مجالس عزاء، بينما يواصل الطلاب كتابة قصص صمودهم فوق الركام، في مواجهة حرب لا تفرق بين طالب يحمل كتبه، أو طفل ينتظر مستقبله.



