اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-14 11:41:00
ويعاني سكان قطاع غزة، بالتزامن مع معاناتهم الإنسانية وحالة النزوح وعدم الاستقرار التي يعيشونها، من نقص حاد وكبير في توفر إطارات المركبات والزيوت المعدنية للمحركات وقطع الغيار والمولدات الكهربائية، الأمر الذي أدى إلى شلل كبير في القطاعات الحيوية التي تؤثر بشكل مباشر على حياة المواطنين. وأدى هذا النقص الحاد وغير المسبوق إلى ارتفاع كبير في رسوم الصيانة والنقل، فضلاً عن ارتفاع أسعار الكيلوواط/ساعة من الكهرباء المنتجة بواسطة المولدات. ولم يقتصر الأمر على النقل والتنقل، بل طال هذا النقص أيضاً سيارات الإسعاف ومولدات الكهرباء في المستشفيات، التي تعاني أصلاً من نقص الصيانة بسبب عدم توفر قطع الغيار، فضلاً عن نقص مادة المازوت اللازمة لتشغيلها. ويقول العامل في ورشة لصيانة السيارات عبد الرحمن الزقزوق، إن أسواق قطاع غزة تشهد اختفاء شبه كامل للإطارات وقطع الغيار والزيوت، وإن توفرت فهي بأسعار مرتفعة تفوق قدرة المواطنين على شرائها. وأضاف: أصبحنا نعمل بإمكانيات محدودة للغاية، ونضطر أحيانًا إلى تفكيك الآليات القديمة أو السيارات التي دهستها الدبابات الإسرائيلية خلال الحرب من أجل استخدام أجزائها لعدم توفر أجزائها الجديدة. إلا أنها بأسعار كبيرة تفوق قدرة المواطنين، حيث يضطر الكثير منهم إلى ركن سياراتهم لعدم قدرتهم على صيانتها وإصلاح الأضرار التي لحقت بها، إذ تتآكل بفعل الرياح والعوامل الجوية، علماً أن الحصول على الإطارات الصالحة للاستخدام، حتى لو كانت مستعملة، أصبح صعباً للغاية وبأسعار مرتفعة جداً. وذكر أن أسعار الزيوت المعدنية ارتفعت أيضا بشكل ملحوظ، حيث وصل سعر اللتر منها إلى أكثر من 700 شيقل في الوقت الحاضر، في حال توفرها، بعد أن كان سعرها السابق 10-15 شيكل. وقال السائق خالد عفانة، إن النقص في الإطارات والزيوت المعدنية تسبب في أزمة مواصلات خانقة يعاني منها السائقون والمواطنون، بعد أن أصبح من الصعب على السائقين تشغيل أو صيانة مركباتهم، ما انعكس سلباً على حركة المواطنين اليومية وعلى الوضع الاقتصادي والمعيشي، خاصة في ظل الحاجة الماسة لوسائل النقل بعد النقص الحاد والكبير في وسائل النقل بعد أن دمرت قوات الاحتلال آلاف السيارات خلال الحرب. وذكر أنه في ظل غياب حلول للتغلب على هذه المعاناة، يلجأ المواطنون إلى بدائل مؤقتة، مثل إصلاح الإطارات التالفة بطرق بدائية، قد تكون عن طريق خياطتها أو تركيب رقع مطاطية. كما يتم إعادة استخدام الزيت المستعمل “النفط المحروق” كما يسمى، وهو أيضا بسعر مرتفع، مشيرا إلى أن هذه الحلول لا تخلو من المخاطر وقد تؤدي إلى أضرار أكبر على المدى الطويل للمركبات أو المولدات الكهربائية، وكذلك للسائق والراكب في حالة حدوث ضرر مفاجئ وانقلاب المركبة. فيما دعا السائق ماهر الأسطل إلى ضرورة تدخل الجهات الدولية لإدخال الإطارات وقطع الغيار والزيوت لأنها أصبحت مواد أساسية، نظرا لأهميتها في استمرارية حياة المواطنين اليومية. وأضاف أن استمرار قوات الاحتلال في منع دخول هذه المواد إلى قطاع غزة واستمرار الوضع على ما هو عليه سيؤدي إلى انهيار المزيد من الخدمات الحيوية، وسيضاعف معاناة المواطنين الذين أنهكتهم الحرب. أفادت مصادر طبية في قطاع غزة أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل منع دخول الزيوت وقطع الغيار اللازمة لصيانة وتشغيل المولدات الكهربائية، الأمر الذي يشكل خطرا على النظام الصحي المنهك في القطاع. وأوضحت مصادر طبية أن الحاجة الشهرية للنفط تبلغ 2500 لتر، لضمان تشغيل المولدات واستمرار تقديم الرعاية الصحية، مشيرة إلى أن المولدات الكهربائية المتبقية في المستشفيات ومراكز الرعاية الأولية تعمل منذ أكثر من عامين، وهي متهالكة، وتتعرض لأعطال متكررة. وأشارت إلى أن عدداً من الأقسام الحيوية في المستشفيات مثل: العناية المركزة، أقسام الجراحة، الحضانات، أقسام الطوارئ، أقسام الغسيل الكلوي، وخدمات التصوير الطبي التشخيصي، مهددة بالتوقف عن العمل مع تزايد تعقيدات أزمة نقص الزيوت وقطع الغيار، مبينة أن الفرق الهندسية والفنية تعمل وفق إمكانيات مستنفدة ومحدودة لتشغيل المولدات الكهربائية. كما حذرت مصادر محلية من أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى توقف محطات تحلية المياه ومضخات الصرف الصحي، ما ينذر بكارثة بيئية وصحية، مشيرة إلى أن المخابز تواجه أيضا صعوبات كبيرة في الاستمرار في العمل نتيجة اعتمادها على معدات تحتاج إلى صيانة دورية وزيوت لتشغيلها، فيما حذرت منظمة اليونيسف من تفاقم أزمة النقص الحاد في الإطارات والزيوت المعدنية وقطع الغيار في قطاع غزة، مؤكدة أن هذا النقص أصبح يشكل تهديدا مباشرا لاستمرار الخدمات الأساسية، خاصة في قطاع غزة. القطاعات: المياه والصرف الصحي والخدمات الإنسانية. وأشارت إلى أن نقص الإطارات والزيوت يؤثر بشكل مباشر على عمليات توزيع المياه، حيث تواجه الشاحنات صعوبات في الحركة والصيانة، ما أدى إلى انخفاض كميات المياه المتاحة للسكان، مشيرة إلى أن سوء صيانة المعدات يزيد من احتمالية توقفها بشكل كامل، خاصة في ظل الاستخدام المكثف وقلة البدائل. ودعت اليونيسف المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لتسهيل دخول الإمدادات الأساسية إلى قطاع غزة، مؤكدة أن استمرار القيود سيؤدي إلى انهيار المزيد من الخدمات الحيوية وتفاقم الأزمة الإنسانية. وأدت القيود الإسرائيلية على دخول الإطارات وقطع الغيار والزيوت إلى استنزاف المخزون المحلي داخل القطاع دون تعويض، مما أدى إلى شلل في قطاع النقل، فضلا عن تقديم الخدمات الإنسانية مثل خدمات الإسعاف والطوارئ وتوفير المياه وتشغيل المخابز.




