اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-05 15:36:00
قال المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسرا، إن ذكرى يوم الطفل الفلسطيني، الذي يصادف الخامس من إبريل من كل عام، هي مناسبة لتذكر مأساة مئات الأطفال المفقودين تحت أنقاض المباني التي دمرها القصف الإسرائيلي في قطاع غزة، أو الذين اختفوا في الطرق المختلفة، محذرا من أن الذكرى تأتي في ظل الواقع الكارثي الذي يعيشه أطفال قطاع غزة نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة، والتي حولت حياتهم إلى مسرح مفتوح للموت والخسارة. والاختفاء. وأكد المركز في بيان له اليوم الأحد، استمرار مأساة آلاف الأطفال الذين ما زالوا في عداد المفقودين أو تحت الأنقاض، حيث تشير البيانات إلى أن هناك نحو 2700 طفل لا يزالون تحت أنقاض المباني المدمرة، من بين نحو ثمانية آلاف مفقود، في وقت تم تسجيل وفاة 21510 أطفال خلال 29 شهرا من الإبادة الجماعية الإسرائيلية المستمرة في قطاع غزة. وشدد مركز حقوق الإنسان على أن هذه الأرقام تعكس حجم الكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي طالت الفئة الأكثر ضعفا، في انتهاك صارخ لجميع قواعد القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان. وأشار المركز إلى أن نحو 200 طفل انقطع الاتصال بهم وفقدت آثارهم في مناطق متفرقة من قطاع غزة. مما يدل على تعرضهم إما للاختفاء القسري من قبل الجيش الإسرائيلي، أو للاستهداف المباشر، ما أدى إلى ضياع جثثهم في الشوارع. وأوضح المركز أن باحثيه وثقوا حالات ترحيل أعقبها اختفاء قسري دون الكشف عن مصير الأطفال أو أماكن احتجازهم، خاصة في محيط مراكز توزيع المساعدات والمناطق الخاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية. وأكد أن شهادات المعتقلين المفرج عنهم، بالإضافة إلى بعض حالات الإفراج ضمن صفقات التبادل، أظهرت أن عدداً من هؤلاء الأطفال تعرضوا لانتهاكات جسيمة أثناء اعتقالهم، فيما لا يزال مصير آخرين مجهولاً حتى الآن. وبحسب البيان؛ وتوجهت نسبة كبيرة من الأطفال المفقودين إلى نقاط توزيع المساعدات الإنسانية أو أثناء محاولتهم الحصول على الدقيق من المناطق المصنفة على أنها شديدة الخطورة، في وقت ارتفعت فيه مستويات الجوع في قطاع غزة، فيما فُقد أطفال آخرون أثناء جمع الحطب أو أثناء عودتهم إلى منازلهم المدمرة في محاولة لاستخراج ما يمكن الاستفادة منه لتأمين الحد الأدنى من مقومات الحياة، وهو ما يعكس حجم المخاطر اليومية التي يواجهها الأطفال في بيئة تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الأمان. وشدد مركز حقوق الإنسان على أن بقايا جثث آلاف الأطفال تحت الأنقاض تشكل انتهاكا معقدا للكرامة الإنسانية، وتضاعف معاناة ذويهم الذين يعيشون في حالة دائمة من القلق وعدم اليقين. إن عدم اتخاذ إجراءات جدية لاستعادة الجثث وتحديد مصير المفقودين يكرس سياسة الإفلات من العقاب ويعمق الجرح الإنساني في المجتمع الفلسطيني. ودعا المركز إلى تحرك دولي عاجل وفعال لوقف هذه المأساة، بما في ذلك الضغط لفتح ممرات آمنة لفرق الإنقاذ وتوفير المعدات المناسبة وتمكينها من الوصول إلى المناطق المنكوبة، وتسريع عمليات رفع الأنقاض وانتشال الجثث. كما دعا إلى إجراء تحقيقات دولية مستقلة في جرائم الاختفاء القسري ضد الأطفال، وضمان محاسبة المسؤولين عنها، والكشف الفوري عن مصير جميع الأطفال المعتقلين أو المفقودين. واختتم المركز بالتأكيد على أن حماية الأطفال في أوقات النزاع المسلح هو التزام قانوني وأخلاقي تفرضه قواعد القانون الدولي، وأن الاستمرار في استهدافهم أو تعريضهم لخطر الموت والخسارة والاختفاء القسري يمثل جريمة لا تسقط بالتقادم.




