اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-25 09:07:00
نشرت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية اعتماد الكيان الإسرائيلي غير المعلن على ميليشيات جديدة داخل قطاع غزة لمواجهة حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، في خطوة تهدف إلى الالتفاف على القيود المفروضة على جيش الاحتلال بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، بحسب الصحيفة. وبحسب الصحيفة، فإن هذه الجماعات المسلحة تعمل في المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، لكنها تنفذ هجمات داخل مناطق من المفترض أن تكون خارج نطاق العمليات العسكرية الإسرائيلية، مستفيدة من الدعم المباشر الذي يشمل معلومات استخباراتية، ودعم جوي بطائرات مسيرة، وإمدادات مختلفة. وأوضحت الصحيفة أن “اعتماد إسرائيل على هذه الجماعات ظهر علنا عندما تفاخر العميل حسام الأسطل -أحد قادة إحدى هذه الميليشيات- بإعلان مسؤوليته عن اغتيال مسؤول في شرطة خان يونس داخل منطقة المواصي، مهددا بمواصلة استهداف رجال الأمن وحركة حماس”. وقال الأسطل للصحيفة -في اتصال هاتفي، متحدثا عن الشرطي- إنه “كان يسبب مشاكل للأشخاص الذين أرادوا القدوم إلينا. كان يؤذينا. تم إطلاق النار على كل من حاول الوصول إلينا. ومن سيحل محله سيُقتل”. وقال الأسطل في رسالة مصورة ظهر فيها وهو يلوح ببندقية هجومية: “نقول لحماس وكل من ينتمي إلى حماس: كما وصلنا إليهم سنصل إليكم أيضا”. وتضم مجموعة العميل حسام الأسطل بضع عشرات من المسلحين المنبوذين الذين يعيشون في الجزء الذي تسيطر عليه قوات الاحتلال. ووصفت حماس الفريق الذي نفذ عملية القتل بـ”أدوات الاحتلال الإسرائيلي”، وهددت بمعاقبة المتعاونين مع الاحتلال، معتبرة أن “ثمن الخيانة غالي ومكلف”. ونفى الأسطل تلقي أي مساعدة من الاحتلال سوى المواد الغذائية، إلا أن شهادات مسؤولين وجنود إسرائيليين تؤكد وجود تنسيق وثيق وتدخل إسرائيلي لحمايته ومجموعته عند الحاجة. وقال يارون بوسكيلا، الذي خدم كضابط عمليات كبير في فرقة غزة بالجيش الإسرائيلي حتى دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول: “عندما يذهبون وينفذون أنشطة ضد حماس، نكون هناك لمراقبتهم وفي بعض الأحيان لمساعدتهم”. “وهذا يعني مساعدتهم بالمعلومات، وإذا رأينا حماس تحاول تهديدهم أو الاقتراب منهم، فإننا نتدخل بشكل فعال”. وترى الصحيفة الأمريكية أن هذا التعاون -الذي نشأ من العداء المشترك لحماس- يعد أداة مفيدة للكيان الإسرائيلي بعد تقييد قواته بشروط وقف إطلاق النار في غزة، حيث يمكن لهذه الميليشيات العميلة الوصول إلى مناطق خاضعة للسيطرة الفلسطينية يفترض أنها محظورة على القوات الإسرائيلية، مثل المواصي، حيث اغتال رجال الأسطول مسؤول الشرطة. ويشير تقرير “وول ستريت جورنال” إلى أن الاحتلال استعان بميليشيات أخرى -مثل “القوات الشعبية”- في عمليات ميدانية معقدة، من بينها محاولة إغراء مقاتلي حماس من الأنفاق في رفح، إضافة إلى مشاركتهم في عمليات قُتل خلالها عناصر من الحركة، مع توثيق ذلك بمقاطع فيديو منشورة على مواقع التواصل الاجتماعي. وقال جندي احتياط إسرائيلي كان متمركزا في غزة، إنه رافق قوافل المساعدات التي كانت تصل لميليشيا في رفح خلال الصيف، وتضمنت الإمدادات طعاما ومياه وسجائر وصناديق مختومة مجهولة المحتويات، وضعها في مركبات جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك). وتأتي هذه السياسة – بحسب الصحيفة – في ظل رفض حكومة الاحتلال استبدال السلطة الفلسطينية في غزة، وبعد فشل المحاولات السابقة للتعاون مع العشائر المحلية. وبحسب الصحيفة الأمريكية، ورغم أن بعض الميليشيات تمكنت من تشكيل تجمعات صغيرة في المناطق الخاضعة لسيطرة الاحتلال، إلا أنها لم تنجح حتى الآن في أن تصبح بديلا، بسبب افتقارها إلى الشعبية، وارتباط بعضها بأعمال النهب والأنشطة الإجرامية، واستمرار قدرة حماس على إعادة نفوذها. كما ينظر سكان غزة إلى هذه الجماعات على أنها متعاونة مع العدو الإسرائيلي، مما يحد من قدرتها على اكتساب الشرعية المحلية.



