اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-07 15:33:00
قالت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية إن الاحتلال الإسرائيلي واصل انتهاكاته اليومية للمسجد الأقصى والمسجد الإبراهيمي والأماكن والمقدسات الإسلامية والمسيحية، خلال شهر مايو الماضي. وأشار التقرير الذي أعدته وزارة الأوقاف والشؤون الدينية حول الانتهاكات خلال الشهر الماضي إلى رصد 23 عملية اقتحام للمستعمرين في المسجد الأقصى. كما كثفت قوات الاحتلال إجراءاتها العنصرية، ومنعت عددا كبيرا من المقدسيين من دخول المسجد الأقصى المبارك للصلاة فيه، فيما منعت رفع الأذان في المسجد الإبراهيمي 74 مرة. وأكد التقرير أن المسجد الأقصى المبارك شهد خلال شهر مايو الماضي، تصاعدا ملحوظا في وتيرة اقتحامات المستوطنين، حيث اقتحم آلاف المستوطنين المسجد عبر باب المغاربة خلال مداهمات صباحية ومسائية، بحماية مشددة من قوات الاحتلال. وسجلت ذروة الاقتحامات في 14 مايو/أيار، تزامنا مع ما يسمى بـ”يوم توحيد القدس”، عندما اقتحم أكثر من 1400 مستعمر المسجد الأقصى، بينهم وزراء وأعضاء كنيست وشخصيات متطرفة. وأوضح التقرير أن جماعات “الهيكل” المتطرفة واصلت حملاتها التحريضية الرامية إلى تكثيف الاقتحامات وفرض واقع جديد داخل المسجد الأقصى، حيث أصدرت دعوات منظمة للمشاركة في الاقتحامات الحاشدة، كما دعا عدد من أعضاء الكنيست ومسؤولين إسرائيليين إلى تمديد ساعات المداهمات وفرض ما يسمى “السيادة الإسرائيلية” على المسجد الأقصى، في إطار المحاولات المستمرة لفرض التقسيم الزماني والمكاني. وأشار التقرير إلى تصاعد في أداء الطقوس التلمودية والاستفزازية داخل باحات المسجد الأقصى، من بينها “السجود الملحمي”، والسجود الجماعي، والصلاة العامة والجماعية بصوت عال، وارتداء واستخدام “التيفلين”، بالإضافة إلى حلقات الرقص والغناء ورفع أعلام الاحتلال داخل باحات المسجد، خاصة في المنطقة الشرقية قرب مصلى باب الرحمة، تحت حماية مباشرة من قوات الاحتلال. كما وثّق التقرير اقتحام المسجد الأقصى من قبل عدد من الوزراء وأعضاء الكنيست وشخصيات متطرفة، من بينهم وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، والوزير يتسحاق فاسرلوف، بالإضافة إلى مشاركة شخصيات معروفة بتأييدها لاقتحام المسجد الأقصى، في خطوات استفزازية تهدف إلى تخليد الوجود الاستيطاني داخل باحاته. وأشار التقرير إلى أن قوات الاحتلال واصلت فرض إجراءات مشددة بحق المصلين، خاصة خلال أيام الجمعة والمناسبات الدينية. وفي بعض الأيام، منعوا دخول الرجال دون سن الستين والنساء دون سن الخمسين، واعتدوا على عدد من المصلين على الأبواب، وأجبروا المصلين وموظفي الأوقاف وطلبة المدارس الشرعية على البقاء داخل المصليات لإخلاء الساحات للمستوطنين. كما اقتحمت قوات الاحتلال محيط المصلى القبلي وقبة الصخرة خلال خطب وصلاة الجمعة في أكثر من مناسبة. ورغم هذه الإجراءات، شهد المسجد الأقصى حضورا كبيرا للمصلين، حيث أدى عشرات الآلاف صلاة الجمعة أسبوعيا، فيما قدر عدد المصلين الذين أدوا صلاة عيد الأضحى المبارك في المسجد الأقصى بنحو (140) ألف مصل، في مشهد يجسد تمسك الفلسطينيين بحقهم في العبادة وإعمار المسجد الأقصى المبارك. وفي سياق متصل، وثّق التقرير عدداً من الانتهاكات والإجراءات اليومية التي طالت الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل، حيث واصلت القوات الأمنية والموظفين رصد وتوثيق الاعتداءات والانتهاكات والإبلاغ الفوري عنها للجهات المختصة. وسجل دخول (425) جنديا من قوات الاحتلال إلى الحرم خلال شهر مايو، فيما تم منع الأذان (74) مرة. وأوضح التقرير أن الاحتلال يواصل إغلاق باب الحرم الشرقي وتغطية نوافذه بالفيلم منذ بداية العام 2025، كما يواصل إغلاق الباب رقم (7) أمام الموظفين، ويحتفظ بالأقفال التي وضعها على أبواب الحرم والخزائن الكهربائية، ما يعيق سير العمل بشكل مباشر. كما تعمد الاحتلال تأخير الأذان من خلال عرقلة دخول المؤذنين، واستمر في ممارسة التفتيش المهين بحق المصلين والموظفين وتعريضهم للإساءة اللفظية، في انتهاك واضح لصلاحيات وزارة الأوقاف والشؤون الدينية. كما رصد التقرير استمرار الحفريات وأعمال أخرى داخل الزاوية الأشراف الملاصقة للمسجد الإبراهيمي دون الإفصاح عن طبيعتها، بالإضافة إلى اقتحام المسجد من قبل قوات الاحتلال بملابس مدنية أكثر من مرة وطرد الموظفين من المسجد الإسحاقي لتأمين دخولهم. كما استهدفت قوات الاحتلال القوات الأمنية والموظفين، ومنعت بعضهم من دخول الحرم، فيما كسر المستوطنون وجنود الاحتلال الأقفال وحاصروا أبواب مرقد سيدنا يعقوب عليه السلام، وضريح زوجته السيدة لايقة، بالإضافة إلى إزالة نافذة ممر المالكية واستبدالها بنافذة تحمل عبارات باللغة العبرية. ووثق التقرير توسع اعتداءات المستعمرين لتشمل المساجد في مختلف المحافظات الفلسطينية، حيث أحرق المستوطنون مسجدا في قرية جيبية شمال رام الله، وأضرموا النار في عدد من مركبات المواطنين، في جريمة خطيرة استهدفت دور العبادة والممتلكات الخاصة. وتأتي هذه الاعتداءات في إطار سياسة تصعيدية تستهدف المقدسات الإسلامية وحرية العبادة، وسط استمرار الدعوات لتوفير الحماية اللازمة لدور العبادة في الأراضي الفلسطينية. وأكدت الوزارة أن الانتهاكات المستمرة التي شهدتها المقدسات الإسلامية خلال شهر مايو تمثل تصعيدا خطيرا وانتهاكا صارخا للقوانين والمواثيق الدولية التي تضمن حرية العبادة وحماية المقدسات، محذرة من استمرار السياسات الإسرائيلية الهادفة إلى فرض وقائع جديدة داخل المسجد الأقصى المبارك والمسجد الإبراهيمي الشريف. ودعت الوزارة المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، والعمل على وقف هذه الانتهاكات المتصاعدة، وضمان حماية المقدسات الإسلامية، والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم فيها.



