“نهال”… خنق الموت أفراح غزة، ودُفنت تجهيزات الزفاف تحت الركام.

اخبار فلسطين31 يناير 2024آخر تحديث :
“نهال”… خنق الموت أفراح غزة، ودُفنت تجهيزات الزفاف تحت الركام.

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-31 22:18:50

غزة – مركز المعلومات الفلسطيني

كل أحلامي تلاشت. استشهدت شقيقتي وتم قصف منزلي. وبقيت ملابس زفافي ومصوغاتي الذهبية تحت الأنقاض. الاحتلال الإسرائيلي لم يترك لي شيئاً. بهذه الكلمات تروي الفتاة الفلسطينية نهال النجار جانباً من معاناتها المستمرة جراء العدوان والجرائم الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة.

وفي إحدى خيام النازحين جنوب قطاع غزة، يعيش النجار ويكافح من أجل الصمود والبقاء على قيد الحياة وسط قصف لا يتوقف وواقع إنساني معيشي صعب نتيجة العدوان الإسرائيلي المستمر منذ 117 يوماً، بحسب “وكالة سند”.

نهال التي كانت تدرس العلاقات العامة والتسويق، كانت مليئة بالآمال والطموحات على المستويين الأكاديمي والشخصي، إذ كانت تستعد للزواج خلال شهر من ملابس ومصوغات ذهبية، لكن كل ذلك تبدد واختفى تحت الركام و وطأة الحرب التي لا ترحم.

وبغضب وألم كبيرين تقول: الاحتلال سرق مني كل ما كان جميلاً في حياتي. نحن جميعا نعيش في بؤس رهيب الآن. أبكي على شقيقتي طوال الوقت، وأبكي من الوضع وانعدام الأمل.

وتروي نهال شهادتها عن معاناتها جراء القصف، قائلة إنه منذ بداية الحرب بدأ القصف الإسرائيلي المكثف في كل مكان في مدينة غزة، ثم جاء القرار الصادم بتهجير سكان غزة وشمالها إلى جنوبها. .

وتقول: بتاريخ 23/12/10 تلقينا تعليمات من جيش الاحتلال عبر اتصالات هاتفية ورسائل بإخلاء المبنى الذي نسكن فيه وهو البرج رقم 3 في “أبراج المخابرات” لأنهم يعتزمون قصفه .

وتوضح أن البرج مكون من 11 طابقا، وأنها تسكن في إحدى الشقق الأربع في الطابق الثالث مع عائلتها – والدها وأربعة إخوة وأخوات، بحسب إفادتها التي نشرتها مؤسسة بتسيلم.

وتضيف بمرارة: أنا مخطوبة وكان من المفترض أن أتزوج في نوفمبر.

وقالت: لقد غادر بعض سكان المبنى مباشرة بعد بدء الحرب بسبب القصف. غادرت أنا ووالدتي وشقيقتيها بتاريخ 23/12/23 وذهبنا إلى منزل خالتي سميرة النجار (55 عاماً) التي تسكن في مخيم جباليا للاجئين. بقي والدي وشقيقاي في المنزل، ولكن في نفس اليوم الذي تم فيه قصف البرج رقم 1، انتقلوا إلى فندق المشتل شمال غرب مدينة غزة.

وأضافت: بسبب القصف في منطقة الفندق أخبرونا أنهم سينتقلون إلى منطقة خان يونس حيث يقع مخيم النازحين الذي أقيم بشكل عفوي في مجمع التدريب الصناعي التابع للأونروا.

وبقيت نهال مع خالتها حوالي أسبوعين، محاطة بالقصف المستمر وشظايا الزجاج المتطايرة تجاههما. وبتاريخ 24/10/23 تلقت خالتها رسالة هاتفية من جيش الاحتلال تأمرها بإخلاء المنزل لأنهم يعتزمون قصفه.

تقول: خرجنا وانتقلنا إلى منزل عمي محمد النجار (40 عاماً)، الذي يسكن أيضاً في مخيم جباليا، في شقة في الطابق الأرضي، ليتم استهدافه هناك دون أي إنذار مسبق.

تتذكر تلك اللحظات بألم ودموعها تنهمر وهي تشرح ما حدث في اليوم التالي لوصولنا إلى منزل عمي، أي بتاريخ 25/10/23، حوالي الساعة 19:00. كنت جالسة في غرفة الاستقبال مع والدتي وشقيقتي ميس وخلود زوجة عمي ورضيعها محمود (شهرين) وبناتها الثلاث. – شهد (15 سنة)، وعد (13 سنة)، وجنا (10 سنوات). وكانت شقيقتي منى ونور في غرفة أخرى، بينما كان عمي محمد خارج المنزل وكانت ابنته غزل (11 سنة) قد ذهبت إلى منزل الجيران لشحن الهاتف. وفجأة وجدنا أنفسنا تحت الأنقاض.

انهمرت دموعها وهي تضيف: كنا عشرة أشخاص ولم نعرف من حي ومن شهيد. ولم نسمع انفجارا. وفجأة وجدنا أنفسنا تحت الأنقاض. توافد الناس لمساعدتنا. لا أعرف بالضبط ما حدث بعد ذلك. وأضافت نهال: “لم أتمكن من رؤية أحد بسبب الدخان والركام”.

فقدت وقتها وعيها، وعندما استيقظت وجدت نفسها في المستشفى الإندونيسي شمال مدينة غزة.

تقول: كنت مع والدتي، وتبين لي أنها تعاني من حروق من الدرجة الثالثة في وجهها ويده وظهرها ورجليها. كانت إصابتي في يدي، فوضعوا البلاتين في أصابعي ورجلي اليسرى. كما تعاني ميس من حروق، بالإضافة إلى جروح تم تخييطها.

وعلمت نهال أن شقيقتيها منى (20 عاما) ونور (18 عاما) استشهدتا، وكذلك خلود وطفلتها الرضيعة وبناتها الثلاث اللاتي كن معها.

تقول: عندما علمت بحدوث ذلك، لم أستطع التوقف عن البكاء والصراخ. لم أستطع مساعدة نفسي. مازلت أجعلهم يبكون بلا توقف.

وفي صباح اليوم التالي، تم دفن الشهداء في مقبرة بيت لاهيا شمال مدينة غزة. وبقيت نهى وأمي وشقيقتي ميس في المستشفى ولم يتمكنوا من المشاركة في تشييعهم.

وانتقلت نهال لاحقاً مع خطيبي ياسر مهنا (30 عاماً) من المستشفى الإندونيسي إلى مستشفى الشفاء بمدينة غزة، وبقيت والدتها وشقيقتها ميس في المستشفى الإندونيسي، لكن بعد ذلك اشتد القصف حول مستشفى الشفاء. وقرروا مغادرة الجنوب إلى خان يونس.

تقول: ذهبنا سيراً على الأقدام حتى وصلنا إلى حاجز “نتسريم”، وكنت على كرسي متحرك. بعد الحاجز، ركبنا عربة يجرها حمار، ثم نقلتنا شاحنة إلى خان يونس، حيث وصلنا حوالي الساعة 17:00.

وفي اليوم التالي، وصلت والدتها وشقيقتها ميس إلى هناك بعد أن اضطرتا أيضًا إلى الفرار بسبب القصف الشديد في محيط المستشفى الإندونيسي.

تقول: نحن في مخيم النزوح، والتقينا بوالدي وإخوتي هنا. الظروف هنا صعبة للغاية. نحن نقيم في خيمة مصنوعة من النايلون والقماش. لم نأتِ إلا بالملابس التي كنا نرتديها، فأصبنا. تبرع الناس لنا بالبطانيات والملابس.

وتضيف بمرارة: لا توجد مراحيض قريبة منا، وعند الضرورة نسير حوالي مائة متر للوصول إلى المراحيض، وفي كل مرة يرافقنا إخوتنا ويساعدوننا لأنه يصعب علينا المشي.


اخبار فلسطين لان

“نهال”… خنق الموت أفراح غزة، ودُفنت تجهيزات الزفاف تحت الركام.

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#نهال.. #خنق #الموت #أفراح #غزة #ودفنت #تجهيزات #الزفاف #تحت #الركام

المصدر – المركز الفلسطيني للإعلام – أخبار فلسطين – أخبار القدس